Note: English translation is not 100% accurate
مصادر 14 آذار لـ «الأنباء»: توجه لإسقاط المشروع الأرثوذكسي في البرلمان
بري يسخر من «الوسطية» وسلام لحكومة أمر واقع قبل 15 مايو
10 مايو 2013
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
بدأ البحث في التمديد لمجلس النواب اللبناني يتسلل إلى أروقة المجلس المنشغل بالتحضير لجلسة عامة شبه مفتوحة، بحثا عن قانون انتخابات مازال بعيد المنال، في وقت يحتدم فيه النقاش بين رئيس الحكومة المكلف تمام سلام وبين فريق الثامن من آذار.
هذا الارتباك السياسي معطوفا على حديث الرئيس المكلف تمام سلام عن عزمه اطلاق موقف واضح قبل الجلسة التشريعية الحاسمة المنتظرة بدءا من 15 مايو الجاري، مسجلا على فريق الثامن من آذار مواصلة وضع العصي في دواليب عربة الحكومة. وعليه فستبقى كل الأمور اللبنانية العالقة رهينة المشهد العسكري السوري، مع الانخراط العلني لحزب الله بالقتال الى جانب النظام السوري، الذي أشاد بجهود الحزب على لسان الرئيس الاسد شخصيا، حيث نقل عنه زواره انه يعيش وحدة حال مع حزب الله مؤكدا انه لابد من ان نتقدم الى الحزب ونتحول الى دولة مقاومة تشبهه.
وبانتظار وضوح معطيات المرحلة الانتقالية في سورية التي تحدثت عنها لقاءات موسكو بين وزيري الخارجية الأميركية والروسية، ومدى قابليتها للتنفيذ تستمر الحركة السياسية في بيروت بلا بركة علما ان الاستمرار بلا نتيجة افضل من الجمود القاتل.
في هذه الأثناء سخر الرئيس نبيه بري من الوسطية السياسية التي يعتمدها الرؤساء ميشال سليمان ونجيب ميقاتي وتمام سلام والنائب وليد جنبلاط، وقال بري في تصريح له ليعطيني اصحاب هذه النظرية تعريفا للوسطية وليفتحوا الباب للانتساب الى هذا النادي المحظور!
وشدد بري على ان الاقتراح الارثوذكسي سيكون في مقدمة جدول اعمال الجلسة النيابية التشريعية وفي الموضوع الحكومي أكد على التمثيل وفقا لحجم الكتل النيابية وسأل: بأي حق تتمثل الوسطية بالحجم الذي نسمعه ونقرأه. وفي خضم البحث عن قانون الانتخابات: بري تناول التمديد ولاية مجلس النواب كأمر واقع وان هذا النقاش تجاوز المبدأ الى الوقت، وهناك حديث عن التمديد ستة أشهر تليها ستة أشهر اخرى ريثما يتم الاتفاق على قانون الانتخابات، كما ان هناك حديثا دستوريا عن عدم جواز التمديد الا في حالة القوة القاهرة، وهذه غير متوافرة وأن الحل بالانتخاب ايا كان القانون.
على أي حال، فإن هيئة مكتب المجلس مدعوة الى الاجتماع يوم الاثنين لتحديد جدول اعمال الجلسة العامة مع العلم ان بري أدرج مشروع اللقاء الارثوذكسي كبند وحيد على جدول الأعمال الذي وزعته الأمانة العامة للمجلس على بعض النواب ما اثار اعتراضا استدعى سحبه بانتظار اجتماع هيئة المكتب صاحبة الصلاحية بهذا الشأن.
بيد أن وجود الارثوذكسي كبند وحيد على جدول اعمال الجلسة يعني ان كتلة المستقبل وجبهة النضال الوطني والمسيحيين المستقلين لن يحضروا الجلسة، كما ان الرئيس ميشال سليمان على موقفه المستعد للطعن بالقانون المطروح فور اقراره في مجلس النواب، على صورة منافية للميثاقية الوطنية المعهودة. وأوضح وزير البيئة ناظم الخوري القريب من الرئيس سليمان ان التقارب القواتي العوني الذي حصل اخيرا، لن يؤثر في موقف الرئيس لأنه رغم التمثيل الواسع للقوات والتيار فإن 40% من المسيحيين يرفضون هذا القانون، اضافة الى السنة والدروز.
بدوره، اكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي امس انه لن يحضر اي جلسة نيابية يطرح فيها المشروع الارثوذكسي باعتباره غير ميثاقي، وان الوزير احمد كرامي يشاطره هذا الموقف.
لكن مصادر واسعة الاطلاع في 14 آذار ابلغت «الأنباء» رهانها على اتصالات مع القوات اللبنانية وحزب الكتائب لاتخاذ الموقف الذي تمليه عليهما منطلقاتهما الوطنية المعهودة، في ضوء ظهور ميل لدى بعض هذه القوى نحو اسقاط الفكر الذي ولد مشروعا كالمشروع الارثوذكسي الطائفي والتفتيتي من خلال اسقاط المشروع بالتصويت او بتطيير النصاب عند عرضه على المجلس، كي لا يفكر مفكر بمثل هذه الافكار المذهبية المدمرة للميثاق الوطني ولقاعدة العيش الوطني المشترك بين المسلمين والمسيحيين.
وفي اعتقاد هذه القوى ان اعضاء في كتلة العماد عون يتبنون هذا المشروع لا عن ايمان به بل عن رغبة في استدراج حزبي الكتائب والقوات اليه، حتى اذا صوتا الى جانبه خسرا موقعهما الوسطي وتحالفاتهما الاسلامية، واذا عارضاه، ظهرا كمتنكرين لحقوق المسيحيين بالتمثيل النيابي الصحيح وغيرها من الشعارات البراقة للعماد عون. وترجح الاوساط لـ «الأنباء» ان يأتي الحل عن طريق تقدم وزير الداخلية مروان شربل بقانون الستين بعد ادخال بعض التعديلات عليه، ليعتمده مجلس النواب وليمدد بعده تقنيا للمجلس ريثما تجري الانتخابات على اساسه في نهاية الصيف او اواخر الخريف.
بدوره، كرر الرئيس تمام سلام امس امام وفد من اتحاد بلديات كسروان ـ الفتوح رفضه حصول اي طرف على الثلث المعطل في مجلس الوزراء واصراره على المداورة في الوزارات وعدم توزير مرشحين للانتخابات، ورد التأخير في تشكيل الحكومة الى المنسوب العالي من عدم الثقة بين القوى السياسية الموروث من سنوات. واكد عزمه اعلان حكومة امر واقع منتصف الشهر الجاري وعقد مؤتمر صحافي يحمل فيه كل من عرقل تشكيل الحكومة الوفاقية وتسمية الوزراء الذين فكر بتسميتهم. وردا على الرئيس بري، قال سلام ان الحملة على الوسطية تمثل محاولة جديدة للوصول الى الثلث المعطل. وكشفت اوساط سلام ان المعاونين السياسيين للرئيس بري والسيد حسن نصرالله، علي حسن خليل والحاج حسين خليل المحا امامه الى الثلث الضامن الذي يطالب به العماد عون، فأجابهما بقوله انه هو الضامن لعدم ميل الكتلة الوسطية الى قوى 14 آذار داخل الحكومة.
الخارطة الانتخابية «الرقمية»
صدرت في 10 فبراير 2013 لوائح الناخبين الأولية، وقد بلغ عدد الناخبين المسجلين 3.463.116 ناخبا مقارنة بـ 3.266.074 ناخبا في العام 2009 اي بارتفاع مقداره 197.042 ناخبا ونسبته 6%، وقد شكّل الناخبون المسلمون نسبة 62.1% ومقارنة بـ 60.3% في العام 2009، بينما شكّل الناخبون المسيحيون نسبة 37.9% مقارنة بنسبة 39.7%.
وفي الزيادة الحالية البالغة 197.042 ناخبا بلغ عدد الناخبين المسلمين 181 ألفا، اي ما يشكّل نسبة 92% من الزيادة، وهو مسار مستمر منذ سنوات عدة وفقا لما هو مبين في الجدول رقم 1 الذي أعدته «الدولية للمعلومات».
ففي العام 2005 بلغ عدد الناخبين المسجلين 3.001.732 ناخبا وارتفع في العام 2013 الى 3.463.116 ناخبا اي بمقدار 461.384 ناخبا منهم 384.838 ناخبا مسلما اي ما يمثل نسبة 83.5% من الزيادة، وتكون نسبة الزيادة لدى المسلمين 21.7% مقابل نسبة 6.2% لدى المسيحيين.
وتبعا للطوائف فقد جاءت نسبة الزيادة خلال الأعوام 2005 ـ 2013 كما يلي:
٭ السنّة: 178.192 ناخبا وبنسبة 22.4%.
٭ الشيعة: 172.991 ناخبا وبنسبة 22%.
٭ الدروز: 28.694 ناخبا وبنسبة 17.4%.
٭ العلويون: 5.041 ناخبا وبنسبة 22%.
٭ الموارنة: 30.469 ناخبا وبنسبة 4.6%.
٭ الروم الأرثوذكس: 20.933 ناخبا وبنسبة 9.1%.
٭ الروم الكاثوليك: 13.595 ناخبا وبنسبة 8.9%.
٭ الأرمن الأرثوذكس: 2.892 ناخبا وبنسبة 3.3%.
٭ الأرمن الكاثوليك: تراجع مقداره 706 ناخبين وبنسبة 3.5%.
٭ الأقليات: 9.400 ناخب وبنسبة 11.3%.