Note: English translation is not 100% accurate
رغم نصائح وتهويلات 8 آذار بالقانون الأرثوذكسي
أوساط سلام لـ «الأنباء»: حكومة انتخابات من 14 وزيراً مقبولاً تعلن غداً أو الاثنين
11 مايو 2013
المصدر : الأنباء

ردود على دعوة نصرالله لتحرير الجولان: هروب إلىالأمام وإعادة لبنان إلى مجرى العاصفةسليمان: مايحمي لبنان هو وضع سلاح المقاومة بتصرف الجيشبيروت ـ عمر حبنجر
يرى الكثير من اللبنانيين أن إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله دعم المقاومة الشعبية في الجولان السوري المحتل، الى جانب عزم النظام السوري منح حزب الله سلاحا متقدما كاسرا للتوازن، من شأنه إعادة وضع لبنان في مجرى العاصفة مرة أخرى، ووسع دائرة مهمات حزب الله على المستوى الاقليمي المضطرب، بعيدا عن «إعلان بعبدا»، التوافقي المتعهد بحياد لبنان عن الصراعات.
تخطى نصرالله بموقفه هذا سائر الملفات والاستحقاقات المحلية، الحكومية والانتخابية، والأهم هروبه الى الامام في موضوع التورط في حرب الدفاع عن النظام السوري من خلال الاعلان عن اعتزامه مد نيران هذه الحرب الى الجولان السوري المحتل.
في هذا الوقت كان لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان موقفا ملفتا اذ اكد امس ان مايحمي لبنان هو وضع سلاح المقاومة بتصرف الجيش اللبناني.
من جانبه، سئل عضو كتلة الاصلاح والتغيير إبراهيم كنعان عن رأيه بكلام السيد نصرالله الذي يؤشر الى تزايد تورط حزب الله في سورية، ولم يعد الامر مقتصرا على مساعدة الشيعة اللبنانيين في المنطقة الحدودية فأجاب: الموضوع السوري، اذا بقي متفلتا كما هو الآن بدون ضوابط للصراع القائم فسيؤثر ليس فقط على لبنان، بل على عوامل أخرى في المنطقة، خصوصا أن اللعبة مكشوفة الابعاد.
وأضاف: برأيي ان لبنان يجب أن يكون بعيدا عما يجري. ورفض كنعان جلد الذات، من خلال القول بحرب اللبنانيين في سورية. وأضاف لإذاعة صوت لبنان، ليس مطلوبا أن نشارك في الحرب السورية، انما الأكيد ان الحرب في سورية تطولنا.
وعن حكومة الأمر الواقع، قال ان قيام مثل هذه الحكومة قبل 15 مايو تعني الضغط على مشروع اللقاء الأرثوذكسي، وأضاف كل «الحروب» الدائرة الآن هدفها منع المناصفة الحقيقية. نائب عكار د.رياض رحال عضو كتلة المستقبل، قال ان نصرالله وضع نفسه مكان الدولة ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية وقرر فتح جبهة في الجولان، فأنصحه بالانتقال الى دمشق ليقيم هناك مع رجاله، تجنبا لتوريط لبنان في حرب الدفاع عن نظام قاتل وظالم.
رئيس حزب الكتائب أمين الجميل جدد مطالبته المجتمع الدولي بضرورة العمل لوقف نزف الدماء الحاصل في سورية مؤكدا ان كل الديكتاتوريات ستسقط حتما. الجميل كان يتحدث في روما محذرا من واقع صعب يعيشه المسيحيون في سورية.
رئيس حركة الاستقلال ميشال رنيه معوض، قال بعد لقاء رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، هناك فريق في لبنان قرر خوض حرب ضد سورية تحت شعارات مختلفة وآخرها تحرير الجولان.
النائب أنطوان زهرة عضو «القوات اللبنانية» لفت في حديث إذاعي الى ان الردود السلبية التي ستطول لبنان على الصعيد الاقتصادي، جراء خطاب نصرالله، حتمية. ووصف مواقفه بخطة كبرى للهروب الى الامام، وانه تجاوز الدولة والمؤسسات ووضعنا أمام خيارات خطرة.
النائب عماد الحوت (الجماعة الاسلامية)، رأى من جهته أن لإيران أجندتين لبنانية وسورية، وان انخراط حزب الله في الداخل السوري يجعله غير قادر على فتح جبهة في لبنان. والفارق انه في حرب 2006 كان كل اللبنانيين معه في الدفاع عن لبنان اما اليوم فالشعب السوري كله ضده، والنظام السوري في حال ضعف. أما الغرب فأولويته أمن اسرائيل وهذه تمنع دعم السوريين دعما حقيقيا.
في غضون ذلك، شيعت الجماعات السلفية في طرابلس أول عنصرين يسقطان لها داخل الاراضي السورية هما: هاني بركات وحسام منصور في اطار الدفاع عن مواقع الثوار على محور بلدة القصير. وقد أطلق الرصاص بالهواء أثناء تشييعهما في القبة، خصوصا أن أحدهما (بركات) كادر مسؤول.
وفي بلدة «بيت ليف» الجنوبية شيع حزب الله أحد عناصره محمد احمد بداح (43 سنة) «الذي سقط أثناء قيامه بواجبه الجهادي في سورية».
وعلى صعيد الاستحقاق الحكومي، علمت «الأنباء» أن الرئيس المكلف تمام سلام، أنجز بالتعاون والتنسيق مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان تشكيل حكومة من 14 وزيرا يحظون برضا وقبول قوى 8 و14 آذار ووليد جنبلاط والوسطيين، إلا أنهم لا ينتسبون مباشرة الى أي من هؤلاء.
وأوضحت أوساط الرئيس المكلف ان التشكيلة التي لم يطلع أحد عليها سوى الرئيسين سليمان وسلام، لا أثر فيها لثلث ضامن أو معطل، ولا تقدير للأوزان والأحجام، انما التزام بالتوازن الوطني، بما يساعد في اجراء انتخابات نيابية نزيهة، أيا كان قانونها. وفي تغريدة له عبر «تويتر» تمسك الرئيس المكلف تمام سلام بأن تبقى حكومته بعيدة عن أي كيدية أو استفزاز، مشددا على ضرورة أن تشكل فريق عمل منسجما لما يخدم المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة.
لكن أوساطا قريبة من 8 آذار أبلغت «الأنباء» أمس، ان أصدقاء مشتركين كلفوا بإبلاغ الرئيس المكلف وجوب التريث في تشكيل حكومة الانتخابات التي تحدث عنها الى ما بعد الجلسة التشريعية المقررة منتصف هذا الشهر، من أجل إقرار قانون للانتخابات، حتى لا يتكبد مشقة تشكيل حكومة انتخابات، بغياب قانون الانتخابات!
وفي حال أصر سلام على قناعاته، قالت الاوساط، فإن تحالف 8 آذار سيقابل حكومة الأمر الواقع المخشي منها بالسعي لإقرار القانون الارثوذكسي فعليا في جلسة الهيئة العامة.
وتقول مصادر وسطية لـ «الأنباء» ان هذه النصيحة، تصب في خانة الدعوة الى حكومة الأوزان والاحجام، وبالتالي «الثلث المعطل»، الذي رفضه الرئيس المكلف بالمطلق.
وأشارت الاوساط الى هدف خفي آخر من اصرار حزب الله و8 آذار على حكومة الشراكة الوطنية أو الوحدة الوطنية، وهو عودة حزب الله الى مجلس الوزراء، والذي يبدو انه محل حذر أكثر من جهة لبنانية وإقليمية ودولية، خصوصا بعد الاشتراك العلني لحزب الله بحرب سورية، وكشف الأمين العام للحزب عن عزمه دعم حركة المقاومة الشعبية في الجولان السوري المحتل.