Note: English translation is not 100% accurate
بعد شهور من الجمود فرصة جديدة أمام الديبلوماسية في سورية
11 مايو 2013
المصدر : روما ـ رويترز
إذا كانت روسيا قد قررت القيام بمسعى ديبلوماسي جديد لإقناع الأطراف المتناحرة في سورية بالدخول في محادثات سلام فقد يكون السبب في ذلك علامات على إمكانية انضمام الولايات المتحدة تدريجيا الى الصراع. وجاء الإعلان المشترك للدولتين العظميين أنهما ستحاولان جمع ممثلين عن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بمعارضين يقاتلون للإطاحة به ليمثل أول مبادرة ديبلوماسية جدية منذ قرابة عام.
وبعد محادثات مطولة في موسكو الثلاثاء الماضي قالت الولايات المتحدة وروسيا إنهما ستحاولان بث الحياة في اتفاق تم التفاوض جيدا بشأنه وأقرته الدولتان في يونيو 2012 لكنه لم يقدم إجابة عن سؤال ما اذا كان الأسد سيبقى في السلطة.
ومغزى المسعى الجديد هو دفع الطرفين الى الجلوس إلى طاولة التفاوض ربما في جنيف بحلول نهاية مايو في محاولة لإنهاء الحرب وحثهما على تشكيل حكومة انتقالية بالتوافق المتبادل. وتم تحديد هذا الإطار لإنهاء الصراع السوري الذي قتل فيه أكثر من 70 ألف شخص منذ أن اندلع في 2011 في شكل إعلان جنيف الذي أقر يوم 30 يونيو 2012. وبعدما بدا من عدم اكتراث موسكو بتنفيذ الإعلان فإن رغبتها الواضحة لإحياء الفكرة قد تعكس قلقها من أن يكون الرئيس الأميركي باراك أوباما يعيد التفكير في معارضته لشكل من أشكال التدخل العسكري في سورية.
ومن بين العلامات على هذا اعتراف البيت الأبيض يوم 25 ابريل بأن وكالات مخابرات أميركية تعتقد ان الحكومة السورية ربما استخدمت أسلحة كيماوية ضد شعبها وكان أوباما قد وصف هذا الأمر في السابق بأنه «خط أحمر».
وهناك مؤشرات أيضا على اتساع دائرة الصراع، حيث قصفت إسرائيل أهدافا في سورية مرتين خلال مطلع الأسبوع بالاضافة إلى المخاوف من صعود الإسلاميين المتشددين الذين أعلن بعضهم ولاءه لتنظيم القاعدة في صفوف المعارضة المسلحة وكذلك دور إيران وحزب الله حليفها في لبنان في دعم الأسد. وتعالت أصوات في الولايات المتحدة تحث أوباما على تسليح مقاتلي المعارضة ومن بينهم السيناتور روبرت مننديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي والذي قدم قانونا لهذا الغرض في السادس من مايو. وقال ديبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه «من بين كل هذه الحجج أعتقد ان الخوف الروسي الأكبر هو أن تكون الولايات المتحدة والغرب في طريقهما لشكل أو آخر من أشكال التدخل العسكري في سورية ويرجح أن هذا يدور بذهنهم».
وأشار بيان للخارجية الروسية إلى هذا الخوف يوم الإثنين الماضي.
وعبر البيان عن القلق من الغارات الجوية الإسرائيلية على سورية وقال إن روسيا «قلقة للغاية بسبب إشارات على إعداد الرأي العام العالمي لتدخل مسلح محتمل» في سورية. ولم يخف أوباما رغبته في تجنب التدخل العسكري في سورية، بينما سحب القوات الأميركية من العراق ويحاول إنهاء الحرب الأميركية في أفغانستان. وذكر ديبلوماسيون أنه إذا قدر لهذا الموقف أن يتغير فإن تسليح جماعات معينة من المقاتلين السوريين يمثل خطوة أولى أكثر ترجيحا من التدخل المباشر مثل شن حملة قصف لدك الدفاعات الجوية السورية وفرض منطقة حظر طيران، ناهيك عن إرسال قوات أميركية.
وعبر ديبلوماسيون عن بعض التشكك في استعداد روسيا بالفعل لنفض يديها عن الأسد اذ لم يتغير موقفها على صعيد الممارسة كثيرا من هذا الأمر خلال العامين المنصرمين.
وقال ديبلوماسي آخر «إن الطريقة التي عبروا بها عن الأمر علنا جديدة لكن فحواها غير واضحة لي.. إلى أي مدى سيضغطون على الأسد لإعطاء هذه المفاوضات فرصة».
وأضاف أن «هذا الخلاف بشأن ما اذا كان يجب أن يرحل الأسد ومتى يكون موعد ذلك» لا يزال قائما.
وتصر روسيا على أن رحيل الأسد يجب الا يكون شرطا مسبقا لاجراء المحادثات وهي نقطة يبدو ان واشنطن قبلتها.