Note: English translation is not 100% accurate
بري غاضب على تفرد ثنائية سليمان ـ سلام بتسمية الوزراء
مصادر لـ «الأنباء» ترجح ولادة حكومة سلام في عيد مولده غداً وحزب الله يلوِّح بعصيان مدني ورفض تسليم الوزرات
12 مايو 2013
المصدر : الأنباء

معلومات لـ «الأنباء»: وئام وهاب يقيم عرضاً عسكرياً في الشوف يوم 25 مايو نكاية بوليد جنبلاط
بيروت ـ عمر حبنجررفع حزب الله وتحالف الثامن من آذار وتيرة معارضته لحكومة الانتخابات التي ينوي الرئيس المكلف تمام سلام إعلانها، بالتفاهم مع الرئيس ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط.
وقد باشر نواب الحزب، ورئيس البرلمان نبيه بري حملة سياسية متعددة الاتجاهات، تحت عنوان رفض الرضوخ لاختيارات ثنائية سليمان ـ سلام الوزارية.
وفي معلومات «الأنباء» أن فريق الثامن من آذار يخطط لمواجهة أي حكومة أمر واقع يعلنها سلام سياسيا وإعلاميا وصولا الى العصيان المدني المتمثل بامتناع وزراء حزب الله وأمل والتيار الحر عن تسليم الوزارات التي يصرفون الآن أعمالها الى الوزراء الجدد، قبل حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب خلافا للعادة التي درجت على إجراء عملية التسلم والتسليم فور صدور مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة وقبول استقالة الحكومة السابقة.
والتشكيلة المرجحة تضم 14 وزيرا 3 للسنة و3 للشيعة ودرزي واحد و3 موارنة وأرثوذكسيان وكاثوليكي واحد وأرمني واحد.
وكانت «الأنباء» كشفت عن التحضيرات لإعلان هذه التشكيلة اليوم الاحد أو غدا الاثنين، رغم نصيحة أطراف في الثامن من آذار لوحوا بتمرير قانون الانتخابات المعروف بالارثوذكسي في مجلس النواب، إذا ما أصر سلام على تشكيلته هذه.
ويبدو أن الرئيس سليمان والنائب جنبلاط، استمرا في مساعيهما من أجل التوافق على الصيغة الحكومية وأوفد جنبلاط الوزيرين غازي العريضي ووائل أبوفاعور والنائب أكرم شهيب الى الرئيس نبيه بري، ومن ثم زار أبوفاغور الرئيس ميشال سليمان ناقلا إليه موقف بري الذي جاء مكملا للموقف الذي أعلنه السيد حسن نصرالله، حيث رفض طريقة تأليف الحكومة وصيغة فرض الوزراء وتشكيل الثنائية بين رئيس الجمهورية والحكومة.
وقال بري للوفد الجنبلاطي الذي زاره أخيرا إنه لا تساهل في الموضوع الميثاقي وانه اذا كان من يعتقد أن بوسعه تركيب ثنائيات جديدة، فإنما يقود البلد الى انفجار كبير، تكون الصيغة السياسية من أبرز ضحاياه.
وكان بري مستاء للغاية من أداء الرئيسين سليمان وسلام، وقال للوفد: هل يتناسيان أنني رئيس مجلس النواب. الرئيس الشهيد رفيق الحريري بكل وزنه الداخلي والخارجي لم يكن يتخطاني وكان يشاورني، فهل يريد الرئيس سلام أن يسمي وزرائي من دون العودة إليَّ؟
وأضاف: أنا الذي أرفض عقد جلسة نيابية غير ميثاقية (أي بغياب مكون طائفي أساسي) فكيف يمكنه أن يغطي حكومة أمر واقع غير ميثاقية؟ (افتراضا أن الشيعة لن يكونوا فيها).
بالمقابل اكد الوفد الاشتراكي لرئيس المجلس ان الرئيس المكلف لم يعد قادراً على الانتظار، وما لم تتألف الحكومة فسيبادر الى الاعتذار.
وكان جنبلاط اسمع كلاما من بري وحزب الله مفاده «اننا بنينا قرارنا السياسي بتسمية تمام سلام على اساس التزامك السياسي معنا، وحتى هذه اللحظة مازلنا نبني عليه بل ونعول عليه لمنع اخذ البلد الى الفتنة الكبرى».
موفدو جنبلاط نقلوا الى الرئيس سليمان ان جنبلاط بات ميالا للسير بقوة مع الرئيس المكلف تمام سلام، في حكومة غير استفزازية على اساس انه بذل ما في وسعه ولم يصل الى النتيجة المرجوة.
وارسل جنبلاط الى الرئيس سليمان يقول بالحرف الواحد: ان الرئيس المكلف لم يعد بمقدوره الانتظار، واللهم اشهد اني بلغت.
لكن النائب جنبلاط اكد للرئيس سليمان حرصه على استمرار التواصل مع الفريق الاخر، خصوصا مع الرئيس نبيه بري، انما لا يمكن ابقاء سلام منتظرا الى وقت طويل بعدما استنفذ كل المحاولات والطروحات.
ويبدو ان موقف جنبلاط هذا، اضاف الى سجله لدى النظام السوري نقاطا سوداء اضافية، ما جعلها تبحث عن ردود فعل تثير قلق الزعيم التقدمي الاشتراكي، فكان ما نقلته اوساط شوفية لـ«الأنباء» باستغراب حول عزم الوزير السابق وئام وهاب المتحالف مع النظام السوري وحزب الله اجراء عرض عسكري لعناصر الميليشا التابعة لحزبه (التوحيد العربي) في بلدته «الجاهلية» في قضاء الشوف، عرين رئيس جبهة النضال الوطني النيابية وليد جنبلاط بمناسبة 25 مايو ذكرى انتصار المقاومة على الاحتلال الاسرائيلي.
وابلغت الاوساط «الأنباء» ان هذا العرض قد يتسبب بفتنة بين أبناء الشوف الذين ينظرون الى علاقات وهاب الخارجية بارتياب، خصوصا اذا ما استعان بعناصر من خارج حزبه المتواضع للمشاركة بالعرض او فرض عليه ذلك.
الاوساط ابلغت «الأنباء» بأن تنظيم هذا العرض مطلوب من وهاب، الذي استبعدته المخابرات السورية عن وفد الشخصيات الحزبية اللبنانية التي التقت الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق الشهر الماضي، بسبب عدم الارتياح الى ادائه والانزعاج من ركاكته امام الزعامة الجنبلاطية للدروز، ولم تكتف المخابرات بابعاده عن موكب زوار الاسد، انما عمدت الى احتجازه زهاء اربع ساعات في مركز جديدة يبوس الحدودي بحجة اجراء الاتصالات مع دمشق.
لكن يبدو ان وهاب لم يهمل متابعة الاتصالات مع المسؤولين السوريين لفتح ابواب دمشق أمامه مستعينا بأصدقاء دمشق في بيروت، حتى كانت زيارته الأولى بعد تلك الأزمة في الثامن من مايو الجاري حيث التقى رئيس الحكومة وائل الحلقي ثم عاد الى بيروت ليباشر التحضير للعرض العسكري في بلدته الجاهلية في قضاء الشوف ضمن اطار رسالة سورية لزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي الداعم للمعارضة السورية.
مصادر جنبلاطية وردا على سؤال لـ «الأنباء» قالت ان النائب جنبلاط يقرأ رسائل التطورات جيدا، ولهذا أوعز بترك وهاب لشأنه حفاظا على وحدة الصف الدرزي وعلى الاستقرار في الشوف وغير الشوف.
بالنسبة للرئيس المكلف تمام سلام فإن أوساطه ترى انه استنفد كل الاتصالات وأعطى كل الضمانات، وقرر ان يترجم خياره بفصل المسار الحكومي عن المسار النيابي بتقديم حكومة من 14 وزيرا اذا نجحت اتصالات اللحظات الأخيرة.
وفي هذا السياق، علمت «الأنباء» ان اتصالا تم بين الرئيسين سليمان وسلام أمس، قد يتكرر من خلال لقاء في القصر الجمهوري اليوم الأحد توضع خلاله اللمسات الأخيرة على التشكيلة الحكومية المفترض اعلانها وفق معلومات «الأنباء» يوم غد الاثنين، وليس اليوم الأحد كما كان مرتقبا.
وسبب التحول من اليوم الى الغد مرده الى انه في مثل يوم غد الاثنين 13 مايو 1945 ولد الرئيس المكلف تمام صائب سلام.
ولا يبدو ان التوقيت مقصود ومخطط له، بل ان الصدفة لعبت دورها كما تقول الأوساط المتابعة.
على ان ثمة ردود فعل حادة ستصدر عن قوى الثامن من آذار وفق التصريحات التمهيدية التي تلاحقت ضد الرئيس سليمان والتي خلت من التهديد بأعمال عنف.
وآخر النصائح التهديدية صدرت عن حزب الله بلسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي قال أمس: ننصح الا يجربوا حكومة اللون الواحد، او «الأمر الواقع» حرصا على استقرار البلد، وقال رد ان نواب الحزب سيصوتون في مجلس النواب لصالح قانون انتخابات اللقاء الأرثوذكسي.
غير ان وزير البيئة الوسطي ناظم الخوري توقف امام محاولة كل كتلة نيابية فرض اسماء وزرائها على الرئيس المكلف، وقال ان الرئيس سليمان لن يتخلى عن النهج الوفاقي وانه متمسك بالديموقراطية وبإعلان بعبدا وبحصر سلاح المقاومة بيد الجيش الذي هو المرجعية الصالحة.