Note: English translation is not 100% accurate
شيطان التفاصيل يتربص بالمؤتمر الدولي حول سورية وموسكو تستبعد انعقاده نهاية الشهر
12 مايو 2013
المصدر : عواصم - وكالات
انتهت موجة التفاؤل التي اشاعها اجتماع وزيري خارجية أميركا جون كيري وروسيا سيرغي لافروف واتفاقهما على مؤتمر دولي لحل الازمة السورية، وعاد الشيطان ليظهر في تفاصيل هذا المؤتمر حيث وكشف مسؤول روسي أمس صعوبة عقد مؤتمر دولي للسلام يهدف الى الجمع بين الحكومة السورية وممثلين للمعارضة في مفاوضات تجري بحلول نهاية مايو الجاري الذي اعلن عنه الوزيران. وقال المسؤول الروسي الذي حضر محادثات أمس الأول بين الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للصحافيين طالبا عدم نشر اسمه «نهاية مايو مستحيل»، ونقلت وكالات أنباء روسية عن نفس المسؤول قوله بوجود خلافات بشأن من الذي له حق المشاركة في عملية السلام الخاصة بسورية فيما يشير الى ان هذا الامر قد يعرقل جهود ترتيبات عقد مؤتمر دولي. وقالت وكالة أنباء ايتارتاس عن المسؤول قوله انه يوجد اتفاق عريض على ان الوضع في سورية مروع «لكن بالاضافة الى ذلك يوجد العديد من الخلافات: من يمكنه ان يشارك في هذا السياق ومن الشرعي ومن غير الشرعي».
وأكد المصدر أن بوتين الداعم الاكبر للرئيس بشار الاسد وكاميرون الداعي مرارا لتنحيه، تطرقا إلى البحث في «امكانيات التحضير لخطوات محددة لعقد لقاء معين، ومن المبكر القول ان كان هذا اللقاء سيتمثل بمؤتمر أو شيء اخر»، واعتبر المصدر أنه «من الواضح عدم إمكانية عقد المؤتمر دون ممثلين عن المعارضة، لكن السؤال، أي معارضة؟»، وتابع القول «نحن نعتبر انه لا يوجد (لدى المعارضة) هيئة موحدة يمكن بدء المباحثات معها لتطبيق الالتزامات فيما بعد».
في المقابل وبعد ساعات من اجتماعه مع لافروف كان كيري أكد أن لامكان للاسد في الحكومة الانتقالية، وحذر المصدر من تفاقم الوضع في سورية مؤكدا ان «هناك ادراكا بأن الوضع الحالي لا يرضي أحدا وان تبادل التصريحات لا يساهم في تعقيد الوضع فقط بل يهدد عموم المنطقة بمخاطره وليس دولا بذاتها»، وكان عدد من الخبراء شككوا في امكانية الطرفين التوصل الى تسوية بسبب الخلافات بين البلدين. وقال ستيفن سيتانوفيتش الاخصائي في شؤون روسيا في مركز الابحاث «مجلس العلاقات الخارجية» في واشنطن ساخرا «ان الاتفاق هذا الاسبوع حول عقد مؤتمر سلام يدفع صيغة جنيف لتسجيل خطوة، لكن ما قيمة خطوة اضافية في امر ليس له اي معنى؟» واوضح «ان السؤال الحقيقي يكمن في معرفة ما اذا كان الروس مستعدين ليقولوا للاسد وداعميه ان الامر انتهى بالنسبة لنظامهم». واكد ذلك سلمان شيخ مدير مركز بروكينغز في الدوحة الذي قال «تجري محاولات في هذا الوقت، لكني لا اعتقد ان مواقف (موسكو وواشنطن) تغيرت كثيرا». واوضح شيخ لوكالة فرانس برس «حتى وان كان هذا النشاط الديبلوماسي موجودا فان الوضع على الارض هو الذي سيبقى مهيمنا».