اسطنبول ـ وكالات: أكد وزير الداخلية التركي معمر غولر ان التفجيرين اللذين استهدفا بسيارتين مفخختين بلدة الريحانية أمس الأول نفذهما اشخاص مرتبطون بتنظيمات موالية للنظام السوري. وقال الوزير بحسب ما نقل عنه تلفزيون «بي ار تي» الحكومي ان «الاشخاص والتنظيم الذين نفذوا (الاعتداءين) جرى تحديدهم. لقد تبين انهم مرتبطون بتنظيمات تدعم النظام السوري وأجهزته الاستخبارية».
وأضاف خلال مؤتمر صحافي في انطاكية ان منفذي الهجوم لم يأتوا من الجانب الآخر من الحدود بل هم موجودون في تركيا.
وقال «بحسب معلوماتنا فإن المرتكبين أتوا من الداخل». وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام تركية عن بشير أتالاي، نائب رئيس الوزراء، قوله إن تركيا ألقت القبض على تسعة أشخاص يشتبه بتورطهم في تفجيري بلدة الريحانية قرب الحدود مع سورية وهم مواطنون أتراك. وقال المسؤول إن المشتبه بهم اعترفوا بالضلوع في الهجمات التي أسفرت عن مقتل 46 شخصا على الأقل.
من جهته، قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو إنه من المعتقد ايضا ان من تورطوا في تفجيري ريحانلي أمس هم من نفذوا المجزرة التي ارتكبت في بلدة بانياس الساحلية السورية الاسبوع الماضي، حيث اتهم نشطاء المعارضة شخصا تركيا من الأقلية العلوية يطلق عليه علي الكيالي بقيادة ميليشيات الشبيحة لتنفيذ مجزرة البيضا في بانياس.
وقال داود اوغلو في مقابلة مع قناة (تي.آر.تي) التلفزيونية التركية إنه «لا علاقة للهجوم باللاجئين السوريين في تركيا. علاقته الكاملة بالنظام السوري»، لكنه أضاف «يتعين ان نكون حذرين حيال الاستفزازات العرقية في تركيا ولبنان بعد مجزرة بانياس».
على الطرف المقابل، نفى وزير الاعلام السوري عمران الزعبي اي تورط سوري في تفجيري الريحانية بل انه حمل الحكومة التركية مسؤولية التفجيرين واتهمها بتحويل مناطق الحدود إلى «مراكز للإرهاب الدولي». ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن الزعبي قوله ان «كل ما حدث في سورية تتحمل مسؤوليته الحكومة التركية وآخرون وما حدث في تركيا أمس تتحمل أيضا مسؤوليته الحكومة التركية وعلى (رئيس الوزراء التركي) رجب طيب أردوغان أن يتنحى وليس من حقه أن يبني أمجاده على دماء الأتراك والسوريين». وقال الزعبي في تصريح له إن «الحكومة التركية الإرهابية حولت مناطق الحدود إلى مراكز للإرهاب الدولي وهي التي سهلت -وما زالت- وصول السلاح والمتفجرات والعبوات الناسفة والسيارات والأموال والقتلة إلى سورية لذلك فإن الحكومة التركية ورئيسها يتحملون مسؤولية مباشرة سياسيا وأخلاقيا تجاه الشعب التركي والشعب السوري وشعوب المنطقة».
وشن الزعبي هجوما لاذعا على رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، واصفا اياه بـ «قاتل وسفاح»، مؤكدا انه «على اردوغان ان يتنحى كقاتل وسفاح، وليس عليه ان يبني أمجاده على دماء السوريين»، وأن «الحكومة التركية ورجب طيب اردوغان ووزرائه ونائب رئيس وزرائه ووزير داخليته يتحملون مسؤولية مباشرة سياسية وأخلاقية تجاه الشعب التركي والمنطقة وتجاه الشعب السوري والعالم».