Note: English translation is not 100% accurate
لبنان.. سباق بين التسوية والصدام
المستقبل والوسطيون والاشتراكي وميقاتي لمقاطعة الجلسة النيابية غداً.. وأبوفاعور لـ «الأنباء»: فتنا بـ «الحيط» !
14 مايو 2013
المصدر : الأنباء

تهديدات سبقت تأجيل إعلان الحكومة.. والمستقبل: حزب الله أخذ لبنان رهينة لإيران
بيروت ـ عمر حبنجر
أشارت معلومات «الأنباء» الى ان «كتلة المستقبل» ونواب «الحزب التقدمي الاشتراكي» والنواب المستقلون ورئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي قرروا مقاطعة جلسة مجلس النواب ليوم غد الاربعاء والمخصصة لمناقشة القانون الارثوذكسي نتيجة اصرار فريق الثامن من آذار على مناقشة هذا المشروع أولا والتصويت عليه.
وكان الوزير وائل أبوفاعور التقى رئيس المجلس نبيه بري بعد فشل اجتماع هيئة مكتب المجلس في الاتفاق على جدول أعمال الجلسة، وسألت «الأنباء» الوزير أبوفاعور وهو يغادر مقر الرئاسة الثانية وعلامات عدم الارتياح بادية عليه: هل وصلتم الى الحائط (المسدود) فأجاب الوزير الجنبلاطي قائلا: «فتنا بـ «الحيط».
وكان جنبلاط عاد من جدة مساء الأحد ولدى وصوله إلى بيروت أوفد الوزير وائل أبو فاعور الذي رافقه الى جدة، إلى الرئيس بري حيث وضعه في حصيلة الزيارة، كما التقى الرئيس المكلف، وكانت النتيجة الاتفاق على الزيارة التي قام بها سلام الى بري صباح امس.
وقال أبو فاعور ان النائب جنبلاط ربط الاتصالات التي سيجريها هو والرئيس المكلف بالوصول إلى قبول الفريق الآخر بالصيغة الحكومية المقترحة من سلام «والتي نأمل القبول بها من كل الأطراف». وبعد ساعة تقريبا من المباحثات مع بري خرج الرئيس المكلف ليعلن حرصه على أن يأتي تأليف الحكومة مدعوما من الجميع.
وقال سلام انه لن يقوم بشيء إلا تحت سقف المصلحة الوطنية، وانه غير متسرع لكنه لا يجب التأخير في تشكيل الحكومة، لأن البلد يزداد ضعفا في ظل حكومة تصريف الأعمال، ونحن في مرحلة صعبة ونأخذ باعتبارنا كل المستجدات، وهو منفتح على الجميع. وقال: انا مع المصلحة الوطنية وقد سعيت مع الجميع للتوصل إلى كل ما يرضي ضميري ويرضي وطني. وبعد لقاء سلام ـ بري، وصل الوزير ابو فاعور والتقى الرئيس نبيه بري بحضور الوزير علي حسن خليل.
وكان بري سئل عما يفعل فيما لو أعلنت تشكيلة الأمر الواقع، فأجاب إن الاصول البروتوكولية والدستورية تستوجب صعوده إلى قصر بعبدا، حيث يفترض ان يطلعه رئيس الجمهورية والرئيس ا لمكلف على التشكيلة الوزارية، فإذا وجدها ملائمة وايجابية يثني عليها ويتمنى لها ولرئيسها التوفيق، أما إذا وجدها سلبية ومخيبة للآمال فإنه يعطي رأيه ويقدم النصيحة اللازمة تجنبا لعواقبها ثم يترك لمجلس النواب ان يؤدي دوره.
وأمل بري أن تساهم زيارة جنبلاط للسعودية في تغليب الواقعية على الأمر الواقع، مؤكدا ان جنبلاط ليس في وارد الانقلاب على علاقته معه. والعكس صحيح.
وكان بري بادر إلى خفض منسوب التصعيد السياسي بوجه الرئيس المكلف، منذ وصول جنبلاط إلى جدة، والذي بلغ أشده على لسان قيادات حزب الله والتيار الوطني الحر، حيث ابدى الأمل بلجم، وصفه بالسيناريوهات الدراماتيكية التي يفكر فيها البعض. وقال بري: إن الاعلان عن حكومة أمر واقع قبل جلسة الأربعاء، سينعكس سلبا عليها بحيث يضرب كل إمكانية للتفاهم خلالها، على قانون الانتخاب، وتحدث عن نيته اطلاق «دوحة لبنانية» على غرار مؤتمر الدوحة اللبناني عام 2008.
وأكثر من ذلك فإن مصادر الثامن من آذار وزعت كلاما غير منسوب إلى جهة محددة، تعتبر فيه أن اعلان الحكومة كالتي يصر على تشكيلها الرئيس تمام سلام سيكون بمثابة «جنون سياسي».
هذه المصادر اعتبرت توجه رئيس الحكومة تحديا وتهديدا لخاصرة المقاومة، وبالتالي ان الرد عليها لابد من أن يكون جزءا من الرد الذي يعده حزب الله لإسرائيل في الجولان، وأن الصيغة الحربية هذه خبرها فريق 14 اذار في السابع من مايو وبقراءة تهديدات وتحذيرات نواب حزب الله والعماد ميشال عون يمكن تلمس ذلك.
حزب الله وعبر قناة المنار وصف ما يجري بأنه سباق بين الواقع وحكومة الأمر الواقع. ورأى ان الاسبوع الطالع الذي وصف بالحاسم حكوميا وانتخابيا انطلق وسط الضباب.
وكان الرئيس المكلف تمام سلام ابلغ زواره مساء الاحد انه امام ثلاثة خيارات: الانتظار أو الاعتذار أو تأليف الحكومة، وهو يرى أن الخيار الأخير هو الأفضل في المرحلة الحالية، لأنه أولا يرفض الاعتذار، ولأنه ثانيا لم يلمس اي نقاط ايجابية تتيح له الانتظار، وهو مستعد لذلك إذا لمس معطى جديدا يقدر من خلاله على مخاطبة الرأي العام اللبناني بوضوح، أما الانتظار الى ما لا نهاية مع اصرار قوى الثامن من آذار على التمسك بالثلث المعطل، وتمرير جلسة مجلس النواب قبل ذلك فهو فخ يراد ايقاعه فيه للقول بعد التمديد للمجلس ان الحكومة لم تعد حكومة انتخابات وبالتالي يجب الاتفاق عليها شكلاً ومضموناً. النائب جان أوغاسبيان عضو كتلة المستقبل النيابية قال امس ان زيارة جنبلاط للسعودية قد تهدئ بعض الامور لكنها لن تؤثر بسياسة الذهاب الى الفراغ التي يتبعها حزب الله. وأضاف في حديث لقناة المستقبل ان الحزب لا يريد حكومة ولا مجلس نواب ولا تمديد للقيادات العسكرية والأمنية، وكل ما يريده اخذ لبنان رهينة لدى ايران.
وتابع يقول: ان السيد حسن نصر الله تحدث عن مواجهة للقاعدة في سورية، فهل يضمن عدم مواجهة القاعدة له في لبنان؟ وفي رأي اوغاسبيان ان لبنان يواجه اليوم احد خيارين ليس السيئ والأسوأ، بل بين الأسوأ والكارثة. وتطرق الى الحملة التي يشنها حزب الله وحلفاؤه على الرئيس ميشال سليمان، وردها الى كون الرئيس سليمان أول رئيس للبنان منذ 1975 يخرج عن الإرادة السورية، وهو صاحب قرار حر وسيد نفسه، ولبناني صرف، وهذا الأمر لا يعجب كل الذين تحت الخيمة الإيرانية.
وكشف اوغاسبيان عن ان كتلة المستقبل ستتقدم باقتراح قانون للتمديد للقيادات العسكرية اذا سمحت هيئة مكتب المجلس التي تتولى اعداد جدول الأعمال.