Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
الحريري «الرابح الأول» مع «انتصارين غير مكتملين»: يستكمل المواجهة أم يجهز لـ «التسوية»؟!
17 مايو 2013
المصدر : الأنباء

حقق تيار المستقبل بزعامة الرئيس سعد الحريري في فترة زمنية وجيزة «انتصارين سياسيين»:
ـ الأول حققه بفضل رئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي كان له الدور الأساسي و«المرجح» في معركة الحكومة ووصول النائب تمام سلام الى رئاسة الحكومة من باب «بيت الوسط» بعدما كان لجنبلاط دور خفي في صنع ظروف استقالة الرئيس نجيب ميقاتي والتشجيع عليها.
ـ الثاني تحقق بفضل رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي كان له الدور الأساسي و«المرجح» في معركة قانون الانتخابات التي انتهت الى سقوط القانون الأرثوذكسي على يد «القانون المختلط».
لم يبذل «المستقبل» جهدا وعناء فوق العادة ليتقدم بالنقاط الى موقع تفاوضي أفضل وليصل الى هذه النتيجة التي فاقت توقعاته بعد مفاجآت سارة وتطورات مساعدة: لم يكن يتوقع انفراط العقد الحكومي والسقوط الهادئ لـ «حكومة ميقاتي»، ولم ينتظر انفراط عقد «أحزاب بكركي» والسقوط المفاجئ «للقانون الأرثوذكسي».. لا بل كانت أنظاره وخشيته في اتجاه آخر، تحالف 14 آذار الذي كان يواجه «خطر الانفراط» فيما لو أكمل «الأرثوذكسي» الشوط الأخير ولم تسجل قوى 14 آذار في مرمى 8 آذار هدفا مباغتا في «الوقت القاتل».
لا يكتم «تيار المستقبل» فرحه وزهوه ويعيش «لحظات احتفالية» بعد الإنجاز المزدوج: العودة الى الحكم وإسقاط الأرثوذكسي كمشروع تحجيم وإلغاء سياسي.. ولكن يمكن الحديث واقعيا عن «نصف انتصار» أو عن «انتصار غير مكتمل» لـ «المستقبل» في معركة سياسية مفتوحة:
1 ـ معركة قانون الانتخابات تحولت الى «معركة التمديد للمجلس النيابي» التي ستشهد تجاذبا قويا حول هذا التمديد وسقفه الزمني (ستة أو 8 أشهر، سنة أو سنتان) وطبيعته (تمديد تقني يؤجل الانتخابات أو تمديد سياسي يلغيها) ومداه السياسي (تمديد موضعي محصور في المجلس النيابي أو تمديد شامل يطول كل المواقع الرئاسية والعسكرية..)، فإذا كان المستقبل ربح معركة قانون الانتخاب، هل يربح في معركة التمديد وينجح في فرض شروطه؟
2 ـ معركة الحكومة تستأنف بعد 20 مايو، وستكون مهمة تيار المستقبل صعبة في ربح معركة التأليف بعدما ربح معركة التكليف، مثلما سيكون حزب لله متشددا في عملية التأليف بعدما كان متساهلا في «التكليف» وتزداد نزعته الى التشدد والتمسك بشروطه بعد اختلال ميزان القوى السياسي الداخلي.
وازاء ما تحقق حتى الآن فإن اتجاهين وخيارين مطروحان قيد التداول في أوساط المستقبل:
▪ الأول يدعو الى استكمال المواجهة بعدما أظهرت ردة فعل حزب الله أنه لا يستطيع وقف المسار السياسي الجديد ولا يمكنه أن يفعل الكثير لانهماكه وغرقه في الحرب السورية.. وبالتالي فإن الخطوة التالية التي يمكن تمريرها هي حكومة جديدة وفق معادلة 8 ـ 8 ـ 8 يؤيدها جنبلاط ويوقع عليها الرئيس سليمان لتكون بمثابة حكومة أمر واقع إذا رفضها فريق 8 آذار.
▪ الثاني يدعو الى التحول في اتجاه التسوية المرحلية. وبعدما أخذ المستقبل مع حلفائه في رئاسة الحكومة وقانون الانتخابات، فإنه يعطي في الحكومة. وأما التمديد فإنه مصلحة مشتركة للجميع.. ولكن المرونة الحكومية تظل مشروطة بانسحاب حزب الله من سوريه عسكريا والتزامه «إعلان بعبدا».