Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن القوى السياسية لم تتوافق على «ثمن التمديد» بعد
مصادر 14 آذار لـ «الأنباء»: مصاعب تواجه «التواصل» واحتمال تطيير الجلسة النيابية اليوم
18 مايو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر:
«الحكيم» يعتبر «الجنرال» أسوأ ما حل بالمسيحيين خلال عقدين.. وباسيل يصف يوم سقوط الأرثوذكسي بـ «النكبة الجديدة»!
نديم الجميل: إذا شاءوا حرباً أهلية فلتكن بمبادرة منهم!لا يبدو أن لجنة التواصل النيابية التي اجتمعت أمس توصلت أو ستتوصل الى جديد بخصوص قانون الانتخابات، حتى ان الشكوك طاولت احتمال عدم انعقاد الجلسة النيابية العامة اليوم السبت، لأنه ما لم تتوصل لجنة التواصل الى قانون انتخاب توافقي، يبطل مبرر انعقاد الجلسة التشريعية اليوم.
الرئيس ميشال سليمان استبق جلسات التواصل بدعوة النواب الى الانكباب على إنجاز قانون انتخابات جديد بدلا من إهدار الوقت في المهاترات السياسية والتشاتم والتخوين، في إشارة منه الى حملات الشتم بين العماد ميشال عون ود.سمير جعجع، وحذر سليمان من اللجوء الى تأجيل الاستحقاقات الدستورية وتمديد ولاية المجالس المنتخبة، وقال أمام زواره أمس ان الاستحقاقات الدستورية وجدت لتحترم وعدم احترامها يضرب سمعة لبنان على مختلف الصعد.
مصدر نيابي من خط 14 آذار لاحظ لـ «الأنباء» أن أجواء لجنة التواصل لا توحي بإمكانية التفاهم على قانون انتخابات، ما يُبطل مبرر انعقاد الجلسة التشريعية اليوم.
وتتضامن «القوات» مع المستقبل في الرغبة بإجراء الانتخابات، بينما يفضل حزب الله التمديد لمجلس النواب سحابة سنتين.
واعتبارا من صباح الاثنين المقبل يرفع تعليق المهل الانتخابية بحسب «قانون الستين» ويعود بوسع المرشحين تقديم تشريحاتهم حتى انتهاء المهلة الجديدة في 24 مايو، وبعده الفراغ.
وفي تقدير المصدر النيابي عينه ان القوى السياسية لم تتوافق على ثمن التمديد بعد!
وكان الرئيس نبيه بري مقترحه الانتخابي، والتوقعات كثيرة، لكنها مجرد قراءات في فنجان الاحتمالات، فإما تمديد للمجلس النيابي، كما توقعت «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، وإما العودة الى قانون الستين مع تأجيل تقني للانتخابات.
ورغم حصوله على موافقة حزب الله والتيار الوطني الحر وحتى حزب الكتائب، فقد رفض تيار المستقبل اقتراح بري المختلط، ما حدا برئيس المجلس الى سحبه من التداول فورا.
وعليه بات الخروج بقانون انتخابات من شبه المستحيلات، أما سياسيا فالتداعيات مفتوحة والاحتمالات كثيرة، لكن الوقت يحشر الجميع في زواياه الضيقة.
واللافت ان اقتراح الرئيس بري الانتخابي
القائم على الخلط بين الاكثري والنسبي، والمطعم بالارثوذكسي الساقط في لجة المذهبية، لم يعمر طويلا، حتى انه لم يستكمل جولة التشاور بشأنه مع الاطراف المعنية، حيث برزت معالم الرفض من الموقف الحاسم لتيار المستقبل الذي رفض مشروع الاقتراح الارثوذكسي، وكان طبيعيا ان يرفض قانونا، يضرب مفهوم المواطنة من خلال اقتراح بري الذي يتعامل مع اللبنانيين تارة كمواطنين، واخرى كاتباع مذاهب تارة يمثلون مذاهبم واخرى يمثلون مواطنيتهم، الامر الذي اوحى بان القانون الارثوذكسي الداعي لانتخاب النواب على اساس مذهبي خرج من باب مجلس النواب ليحاول العودة من نافذته.
سحب بري لمشروعه اعادة النقاش الى دائرة المشروع المختلط الذي تبنته قوى 14 آذار والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية التي تتعرض لحرب الغاء جديدة على يد العماد عون وحلفائه، وفق ما قاله رئيس القوات سمير جعجع، في ذروة نهار طويل من المساجلات الاعلامية والتخوينية بين القوات وبين التيار الذي يحاول توظيف هزيمة مشروعه الموصوف بالارذثوذكسي باستشارة البيئة المارونية ضد القوات اللبنانية وزعيمها على خلفية اسهامه في احباط اقتراح القانون الذي يحول الناخب اللبناني من مواطن الى مخلوق مذهبي تحركه الغرائز في اطار من المساكنة بين قانون الستين والاقتراح الارثوذكسي تحت السقف الانتخابي الواحد.
ويقول الوزير جبران باسيل، انه زار جعجع في معراب اربع مرات وعرض عليه في احداها الا يثير شبح ،اي باسيل، في دائرة البترون وبالتالي ترك المقعد النيابي الثاني في هذه الدائرة الى نائب القوات اللبنانية مقابل ان يمشي جعجع بالمشروع الارثوذكسي الا انه رفض مفضلا التزامه بالتحالف مع الفريق الاخر.
ورد جعجع عبر مؤتمر صحافي على التيار اللاوطني و اللاحر معتبرا ان شخص العماد ميشال عون هو اسوأ ما حل بالمسيحيين خلال العقدين الماضيين ووصفه بالسفيه والواطي والكذاب والذي يشكل قناعا للنظام السوري في لبنان.
التيار الحر وصف يوم الاربعاء الماضي بيوم الاربعاء الاسود الذي انقلب فيه جعجع على المشروع الارثوذكسي والذي شكل يوم نكبة جديدا على المسيحيين كما وصفه الوزير جبران باسيل.
ورد جعجع بالقول ان الهجمة التي يتعرض لها حزبه ناجمة عن كشفه حقيقة نوايا الثامن من اذار وسورية اللذين لا يريدان الانتخابات مطلقا وفي احسن الاحوال يناوران حرقا للمهل، من اجل العودة الى قانون الستين الذي يدعون معارضة اعتماده مجددا.
غير ان الوزير جبران باسيل مازال يراهن على احياء الاقتراح الارثوذكسي اذا ما اراد الجميع الهروب من التمديد للمجلس الى الانتخابات، فما عليهم الا احياء الارثوذكسي الذي مازال على جدول الاعمال، بغض النظر عن اعتباره ميتا سياسيا او سريريا، فنحن نأمل من الروح القدس اعادة احيائه.
مصدر اعلامي في القوات اللبنانية رد على كلام باسيل موضحا ان باسيل نفسه حضر اربعة اجتماعات في معراب، ويعرف قبل سواه ما سمعه بوضوح لجهة تأكيد القوات على اعطائها الأولوية للاتفاق على القانون المختلط، وبالتالي فان كلامه يجافي الحقيقة ويندرج في اطار الحملة المبرمجة على القوات اللبنانية والتي تتخطى موضوع قانون الانتخاب لتتناول القوات ببعديها المسيحي والوطني.
وردا على سؤال حول ما يراه وراء استقواء الحملة على القوات اللبنانية من طرف العماد عون كلما ازداد التقارب بين القوات والمستقبل، قال النائب خالد زهرمان، عضو كتلة المستقبل، ان «حفلة الجنون» التي اصابت التيار الوطني الحر بعد توافق المستقبل والقوات حول الصيغة الانتخابية المختلطة، وهذا الأمر مستغرب لأن فكرة القانون الأرثوذكسي، كان هدفها من الأساس رفع شعبية التيار على حساب القوات، وتصوير مسيحيي 14 آذار بالتفريط بحقوق المسيحيين.
ووصف زهرمان القانون الأرثوذكسي بالقاتل للصيغة اللبنانية، وهو يضر بالمسيحيين أكثر من اي طرف آخر، ورأى ان التجديد للمجلس سيفتح الباب الى المزيد من التمديد دون ان نحل المشكلة، وأشار الى ان تيار المستقبل أعطى تنازلات في موضوع النسبية وقبل بالمختلط حتى لا نعطي حجة بتأجيل الانتخابات.
نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري قال تعليقا على السجال بين القوات والتيار ان العماد عون جزء من النكبة في هذا البلد.
ووصف مكاري مشروع الرئيس بري المختلط الذي عاد وسحبه، بـ «التجليطة» هناك نصف لبنان ضد مشروع القانون الأرثوذكسي ونصف لبنان ضد قانون الستين، وقد جاء الرئيس بري ليجمع النصف المرفوض من هذا الفريق اللبناني الى النصف المرفوض من الفريق الآخر، بمعنى أنه جمع مرفوضين في اقتراح واحد، فكانت النتيجة ما ترى، متوقعا التمديد لمجلس النواب اليوم السبت، او في موعد آخر، من ستة اشهر الى اكثر.
وتحدث مكاري عن سيناريو يتمثل بتوجيه رئيس المجلس الدعوة الى هيئة مكتب المجلس للاجتماع، وبحث موضوع التمديد كي يظهر وكأن التمديد ليس برغبة اي طرف انما بسبب ضرورة تجنب الفراغ، وهذا المجلس هو ذاته سينتخب رئيس الجمهورية او يمدد لرئيس الجمهورية.
ويذكر انه جرى التمديد لمجلس النواب عام 2000 لمدة ثمانية اشهر.
النائب نديم الجميل، عضو كتلة الكتائب قال في حديث لقناة المستقبل انه شخصيا ضد الفراغ الدستوري، وضد التمديد لمجلس النواب، ومع اجراء الانتخابات بموجب اي قانون، معتبرا ان المعركة السياسية الراهنة هي معركة التمديد للمجلس النيابي اكثر منها معركة قانون الانتخابات.
وأضاف: ان اجراء الانتخابات الرئاسية على وجود حزب الله وسلاحه، يمكن ان يخضع العملية للضغوط على غرار 7 مايو 2008، والقمصان السود، لكننا لن نخضع هذه المرة حتى لو شاءوها حربا اهلية فتلكن بمبادرة منهم.
وقال: الغريب في الامر ان الفريق المسيحي في 14 آذار لا يملك السلاح بينما العماد عون يهول بسلاح حزب الله، ويلعب دور الأداة التنفيذية له، مشيرا الى وزراء عون العشرة في حكومة ميقاتي كانوا يتلقون التعليمات من حزب الله، وأن وزير الاتصالات نقولا صحناوي لم يكن يعطي داتا الاتصالات للأجهزة الأمنية الا بعد استئذان الحزب.