Note: English translation is not 100% accurate
«الرئاسة» تنفي تقديم تنازلات لتحريرهم
جهات سيادية مصرية تباشر استجواب الجنود المطلق سراحهم لمعرفة هوية الخاطفين
23 مايو 2013
المصدر : القاهرة - وكالات

مصدر قضائي يؤكد: القضاء العسكري هو الجهة المختصة بالتحقيق في اختطاف الجنود
إعادة فتح معبر رفح الحدودي بعد إغلاقه 5 أيام متتالية أكدت مصادر عسكرية مصرية بدء استجواب الجنود المصريين السبعة الذين اطلق سراحهم فجر امس.
وأضافت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، في تصريحات لـ «الشروق» ان الجنود العائدين من اختطاف استمر نحو أسبوع في سيناء، نقلوا في سيارة خاصة، وسط حراسة مشددة، وفي سرية تامة، من مطار ألماظة العسكري، فور انتهاء مراسم استقبالهم، حيث يخضعون للاستجواب، في جهة لم يعلن عنها، لمعرفة هوية الخاطفين بدقة، والأماكن التي مروا بها خلال الاختطاف.
من جهة أخرى، كشف مصدر قضائي مسؤول بالمكتب الفني للنائب العام المصري أن النيابة العامة غير مختصة بالتحقيق في واقعة اختطاف الجنود المصريين السبعة الذين تم إطلاق سراحهم في الساعات الأولى من صباح أمس، بعد مفاوضات بين الأجهزة السيادية وبعض مشايخ قبائل سيناء.
وأكد المصدر في تصريحات صحافية لـ «اليوم السابع» أن النيابة العسكرية والقضاء العسكري هما الجهتان المختصتان بالتحقيق في واقعة خطف الجنود، وأن البلاغ الذي تلقاه مكتب النائب العام بشأن هذه الواقعة تمت إحالته للقضاء العسكري، وسوف تتم إحالة أي بلاغات تتعلق بهذا الشأن إلى الجهات القضائية العسكرية المختصة.
وكان الجنود المطلق سراحهم قد وصلوا الى مطار الماظة العسكري على متن طائرة عسكرية أقلتهم من سيناء صباح امس المجندون، وذلك بعد الافراج عنهم بعد جهود من المخابرات الحربية بالتعاون مع شيوخ قبائل سيناء. وكان في استقبال الجنود الذين وصلوا للمطار برفقة قائد الجيش الميداني الثاني اللواء أحمد وصفي، كل من الرئيس محمد مرسي ووزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء د.هشام قنديل. ووجّه مرسي الشكر للجيش وقياداته والداخلية وجميع أجهزة الدولة لجهودهم في الافراج عن الجنود السبعة، ودعا جميع المصريين الى الالتفاف حول الجيش وقوات الأمن، مشددا على أنه لا تراجع عن محاسبة المجرمين وفقا للقانون، لافتا الى الاستمرار في تحقيق الامن على ارض سيناء، ومشيرا الى أن الدولة «لم تتراجع ولم تتسرع في التعامل مع ازمة الاختطاف». وقال الرئيس مرسي في كلمته خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بمطار الماظة العسكري خلال استقباله للمجندين السبعة المفرج عنهم: ان ما حدث لاطلاق سراح الجنود يؤكد وحدة الوطن والقيادة، مؤكدا «اننا مستمرون في تحقيق الامن على ارض سيناء، وهذه ليست عملية قصيرة الاجل وتنتهي».
وثمّن جهود «أهالي سيناء الشرفاء.. أصحاب الأرض الذين تعاونوا مع رجال القوات المسلحة والمخابرات لكي تتم هذه العملية ويخرج أبناؤنا بهذا الشكل الذي يحافظ على كرامة الوطن وأمن المواطن».
واكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ايهاب فهمي أن تحرير الجنود جاء دون أي مساومة أو تنازلات أو صفقة أو وعود مع أي طرف.
واضاف في مؤتمر صحافي مشترك بين الرئاسة والشرطة والجيش امس لاعلان تفاصيل عملية اختطاف الجنود السبعة واطلاق سراحهم ان الرئاسة قامت بتشكيل لجنة ثلاثية على أعلى مستوى من القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات العامة، حيث تم وضع خريطة طريق كاملة لادارة هذه الأزمة.
من جانبه، قال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة إن «الجنود المصريين المختطفين السبعة في طريقهم الى القاهرة بعد اطلاق سراحهم نتيجة جهود للمخابرات الحربية المصرية بالتعاون مع شيوخ قبائل وأهالي سيناء الشرفاء». وصرح مدير أمن شمال سيناء اللواء سميح بشادي لوكالة الأنباء الأمانية (د.ب.أ) ان الخاطفين أفرجوا في السادسة صباح امس عن الجنود المخطوفين، كاشفا أنهم كانوا في مدينة العريش وليس في رفح أو الشيخ زويد كما تردد. وكانت القوات المسلحة المصرية هددت مساء أمس الأول بـ «حرق الأخضر واليابس» ردا على خطف الجنود السبعة، وقال المشرف على الصفحة الرسمية للجيش المصري على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» في بيان أصدره مساء امس الاول «ان حادث الخطف الارهابي الذي تم على جنود عزل من السلاح، ونشر الڤيديو الخاص بهم، ترك أثرا بالغا في قلب الشعب المصري بأكمله وفي قواته المسلحة، وسيكون ردنا سريعا وقاسيا، وسيحترق بهذه النيران الأخضر واليابس ولن تأخذنا شفقة أو رحمة بالارهابيين أو من يساعد على حمايتهم وايوائهم». الى ذلك، كشف مصدر أمني بوزارة الداخلية المصرية ان اطلاق سراح المجندين المختطفين جاء نتيجة الخطط والتحركات المتوازية التي تم التنسيق بشأنها بين كافة الأجهزة المعنية بالتعاون مع شيوخ قبائل سيناء.
وأوضح المصدر أن «هذه الخطط والتحركات اعتمدت على تضييق الخناق على الخاطفين من خلال عمليات التمشيط والانتشار المكثف على كافة المحاور والمدقات الرئيسية، لاشعار الخاطفين بجدية وقوة التعامل».