Note: English translation is not 100% accurate
علوش لـ «الأنباء»: جولات العنف في طرابلس ستبقى تتجدد ما دامت جماعة الأسد والولي الفقيه تكبّل أجنحة الدولة
25 مايو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى القيادي في تيار المستقبل عضو الأمانة العامة في قوى 14 آذار د.مصطفى علوش انه وبالرغم من محاولات الجيش ضبط الوضع في طرابلس، الا ان جولات العنف ستبقى تتجدد ما دامت عصابات الأسد والولي الفقيه تكبل أجنحة الدولة وتسترخص دماء اللبنانيين، معتبرا بالتالي ان الوضع الميداني بين جبل محسن وباب التبانة لن يدرك الهدوء في ظل تمنع حزب الله وحلفائه عن اطلاق يد الدولة لفرض هيبتها على كامل الأراضي اللبنانية، مشيرا من جهة ثانية الى ان الصبي المسلح المدعو رفعت عيد ليس سوى أداة تنفيذية لاملاءات أسياده في دمشق وحارة حريك، وساعي بريد لن يتوانى في اغراق طرابلس بالدماء من اجل ايصال رسائل الأسد الى كل من المجتمع الدولي والقوى السيادية في لبنان.
ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى ان عملية نزع السلاح سواء في طرابلس او في غيرها من المدن اللبنانية تحتاج الى قرار سياسي جامع ليس من السهل تحقيقه في الوقت الراهن وذلك لاعتباره ان سياسة الولي الفقيه ونظام الأسد تقضي بتغييب سلطة الدولة اللبنانية عن كامل أراضيها عبر خلق جيوب عسكرية وعصابات مسلحة خارج مناطق نفوذ حزب الله ومربعاته الأمنية تأتمر بالأخير لتكون قنابل موقوتة معدة للانفجار ساعة تدعو حاجة النظامين السوري والايراني الى تفجيرها، مشيرا من جهة ثانية الى ان الدولة اللبنانية مكسورة الجناح وهي بالتالي غير قادرة على تطويع حزب الله وفصائله المسلحة واخضاعهم للدستور والقوانين المرعية الاجراء تفاديا لأي اصطدام مسلح معهم لن يحقق سوى المزيد من الويلات المذهبية والطائفية على لبنان واللبنانيين.
وردا على سؤال حول ما ادعاه رفعت عيد بأن ضباطا من الجيش السوري الحر يديرون المعارك العسكرية في باب التبانة لفت علوش الى ان عيد ليس سوى صبي مسلح يلعب بأرواح الناس وكناية عن آلة تسجيل تفرغ ما تلقنه اياه المنظومة الأسدية، معتبرا بالتالي ان من مصلحة عيد تركيب روايات وهمية لتبرير اعتداءاته على أهل طرابلس، مشيرا في المقابل الى ان هذا الكلام يفترض توجيهه الى السلطات الأمنية في لبنان للتأكد من صحته، شرط التحقق أيضا ما اذا كان داخل جبل محسن قيادات من النظام السوري تشرف على عناصر عيد وزمره المسلحة. على صعيد مختلف، وحول استدارة العماد عون نحو قانون الستين بإعلانه الترشح مع فريقه على أساس القانون المذكور، لفت علوش الى ان العماد عون بات مكشوفا ولم يعد باستطاعته التستر وراء مصلحة المسيحيين، كون جلّ ما يضطلع به هو المتاجرة بحقوق المسيحيين واللعب على الأوتار والمصيبات الطائفية، في محاولة لتحصيل أكبر عدد ممكن من المواقع النيابية والحكومية، وصولا الى رئاسة الجمهورية هدفه الحلم الذي لن يتحقق، مشيرا الى ان العماد عون كان ومنذ البداية مدركا لاستحالة تطبيق القانون الأرثوذكسي الا ان مصالحه الشخصية وأنانيته اقتضت منه المناورة كوسيلة لاستعطاف المسيحيين عبر ايهامهم بأنه بطل الدفاع عن حقوقهم، في وقت أمعن فيه منذ توليه المناصب العسكرية ثم السياسية بضرب مصالحهم كرمى لمصالحه الخاصة والعائلية. وأشار علوش الى ان قوى المسيحيين في لبنان كانت ومازالت بتفاعلهم الايجابي مع محيطيهم، وعن التطورات الميدانية في منطقة القصير السورية لفت علوش الى انه وبالرغم من التقدم الميداني للنظام السوري وفصائل حزب الله المسلحة، ستبقى القصير شوكة في خاصرة الأسد، معتبرا في المقابل ان الانجازات العسكرية للنظام لا تعني تراجع الجيش الحر، انطلاقا من المفهوم العسكري القائل بأن العمليات العسكرية كناية عن عمليات كر وفر قابلة لتحقيق الانتصار تارة لهذا الفريق وتارة للآخر، مذكرا بأن الجيش السوري الحر وان تراجع بعض الشيء في القصير الا انه يتقدم في مدن ومناطق سورية أخرى، معربا ازاء ما تقدم عن أسفه لتخاذل المجتمع الدولي وتقاعسه عن دعم الشعب السوري بالسلاح والذخائر لحسم المعارك وانهاء آخر معاقل الديكتاتورية قبل ايران.