Note: English translation is not 100% accurate
كلام عن تفاهم في طرابلس بعد ليلة عاصفة.. وحملة 8 آذارية عنيفة على ريفي
زحمة ترشيحات في «الداخلية» بينها بري وعون وطوني فرنجية.. ورؤساء الحكومات التقوا في السراي وطالبوا بتشكيل الحكومة
25 مايو 2013
المصدر : الأنباء

السفير السعودي وسع مائدته لتشمل شخصيات إلى جانب
الرؤساء الجماعة الإسلامية في طرابلس أحرقت علمي إيران وحزب الله
بيروت ـ عمر حبنجر
امضت مدينة طرابلس ليلة اخرى مع القصف المدفعي والصاروخي بين انصار النظام السوري في حي العلويين بالمدينة المعروف بجبل محسن وبين القوى الطرابلسية المعادية لذلك النظام في باب التبانة والاحياء الاخرى في المدينة.
ويتفق المراقبون على ان هذه المواجهات هي الاعنف منذ انفجار الوضع قبل خمسة ايام، وقد فشلت كل المحاولات السياسية للحدّ من تدهور الامور، وبات مؤكدا ارتباط هذا الوضع بتطورات معركة بلدة القصير السورية الاستراتيجية التي يتواجه فيها حزب الله ومن خلفه جيش النظام السوري والقوى الخارجية الداعمة له مع الجيش السوري الحر والتنظيمات الحليفة، وشهدت الليلة الماضية اشتراك اسلحة فوق المتوسطة بالقتال في ظل تهديدات متبادلة بالاجتياح، علما انه لا احد من الاطراف حاول حتى الآن اختراق الحدود المرسومة لمناطق الآخر، لكن يبدو ان معادلة القصير في سورية مقابلها جبل محسن في طرابلس لازالت في صلب حسابات الاطراف.
والأكثر خطورة ما يبدو من تشكيك بدور الجيش اللبناني الذي يتعرض لاتهامات مباشرة بغض الطرف عن الجماعات المسلحة في جبل محسن وممارساتها وعدم التوازن او العدالة في التعامل مع الاطراف. وكانت حصيلة معارك طرابلس ليل الخميس (الجمعة) اربعة اشخاص بينهم شخص من حي القبة وكل من علي عيسى العلي ونسيبه سليمان عزيز العلي في جبل محسن وميلاد عوكر في القبة.
قيادة الجيش قالت ان احد مراكزها في ضهر المفر (طرابلس) تعرض للرصاص ما ادى الى اصابة ثلاثة عسكريين، كما تعرضت سيارة مدنية تقل عسكريين لاطلاق النار فأصيبا بجراح خطيرة.
وتقول تقارير المراسلين ان مجموع قتلى احداث طرابلس ارتفع الى 23 والجرحى الى 200.
واستغرب نائب طرابلس السابق والمرشح للانتخابات النيابية مصباح الاحدب ان يكون رئيس حكومة تصريف الاعمال مع خمسة وزراء من طرابلس ولا يعقدون اجتماعا طارئا لبحث ما يجري في مدينتهم، وقلل من الغطاء السياسي الذي يعطونه للجيش في كل مرة، وقال في حديث لقناة «الجديد» الداعمة للنظام السوري: لقد مزقوا الغطاء السياسي، وقال الاحدب: مسموح للجيش الدخول الى باب التبانة وان يبقى بعيدا عن مركز الاسلحة والمسلحين التابعين لرفعت عيد في جبل محسن والذين يتباهون بأنهم في منظومة احمدي نجاد وبشار الاسد.
وقالت محاورة الاحدب له: هذا تحامل، فأجابها: ابدا هذا هو الواقع، انهم يريدون من الجيش استباحة التبانة ثم الانتشار في بعل محسن للرد على مصادر نيران التبانة دفاعا عنهم.
وردا على سؤال، قال: كان هناك اجماع في لبنان على مساندة المقاومة عندما كانت لمقاومة اسرائيل، ولما تحولت الى منظومة مسلحة تقاتل في الداخل السوري في القصير وحمص ودرعا تصبح ميليشيا.
وقال الأحدب ان رفعت عيد نبه أهل طرابلس الى انه بصدد جعل طرابلس كالقصير أو مثل حمص، ففي هذه الحالة اذا الجيش لم يحم اهل طرابلس، يصبح عليهم حماية انفسهم.
واستغرب اتهام اهل التبانة بالقاعدة أو جبهة النصرة، وقال : الاميركيون الذين يتهمون القاعدة والنصرة بالارهاب اتهموا ايضا حزب الله، فلماذا ندعو النصرة ارهابية والحزب مقاومة؟
واضاف: اذا كان عدد القتلى هو معيار الارهاب فإن القتلى الذين سقطوا بيد النظام السوري في سورية يفوق بآلاف المرات ما سقط بنيران القاعدة منذ انشائها.
وقال: نحن في طرابلس لسنا ضد الطائفة العلوية، بل ضد المنظومة المسلحة التي انشأها النظام السوري ويتولى حزب الله اليوم رعايتها.
وفي مداخلة هاتفية، نفى المسؤول الاعلامي لمجموعة رفعت عيد عبدالله صالح ان يكون حزبه استخدم الهواوين ضد باب التبانة، فرد عليه الاحدب مبديا استعداده لاظهار «فراشات» قذائف الهاون المطلقة من جبل محسن على احياء المدينة، معيبا على الدولة اشاحة النظر عن هذا الامر وعدم استدعاء رفعت عيد الى القضاء لملاحقته بتهديد العاصمة الثانية للبنان بالتدمير. وكان اللواء أشرف ريفي المدير العام السابق للامن الداخلي في لبنان وهو ابن طرابلس، قد خرق صمت الزعامات الطرابلسية الوزارية والنيابية، ورد على علي عيد بالقول: ان ابناء طرابلس لا يرتدون التنانير.
وفيما بدا بمنزلة رد على قول قائد الجيش العماد قهوجي بأن الجيش لن يكون مطية لأحد، قال الريفي في تصريح لصحيفة «المستقبل» امس ان كرامة طرابلس واهلها ووجودها ليسوا مطية لاحد، وهي تعرف كيف تدافع عن نفسها وكيف يحميها ابناؤها بأرواحهم.
وأضاف: لا يعتقد أن احدا يستطيع بديماغوجيته ان يحول طرابلس الى تورا بورا، فهذه المدينة ستبقى مدينة التنوع والتعدد والتعايش وابناء جبل محسن كما ابناء باب التبانة هم من ابناء المدينة، لكن لا يتوهمن احد انه قادر على حكم البلد وحده، او التحكم في مصير شعبه مهما كانت قوته وجبروته.
وردا على سؤال حول قوله: لا نستطيع ان نرتدي التنانير وسندافع عن شرف المدينة، قال: الدفاع عن طرابلس شرف لا ندعيه ونلتزم به، وان الهجوم على طرابلس ناتج عن فشل الحملة على القصير.
مواقف اللواء ريفي هذه فوعت اعشاش الاعلام التابع لقوى 8 آذار وحزب الله في الصحف والاقنية التلفزيونية والمواقع الالكترونية التي أظهرته احدها يرتدي تنورة وهو بالسترة العسكرية، ووصفته صحيفة «الاخبار» بالقائد السري للجماعات المسلحة في طرابلس.
وواضح ان الحملة المريرة على اللواء ريفي انطلقت من تصريحاته التابعة عن حمية وطنية تجاه مدينته ودولته الى ربط هذه التصريحات بطموحات سياسية بعيدة المدى. ريفي غاب عن اجتماع لفعاليات طرابلس في منزل الرئيس نجيب ميقاتي، علما ان استطلاعات الرأي تضعه على رأس قائمة الحاصلين على الثقة الشعبية.
ميقاتي قال بعد الاجتماع ان طرابلس ليست مكسر عصا لاحد. ومع دخوله المباشر على خط الدفاع السياسي عن طرابلس، كثرت الاستنتاجات حول خلفية موقفه الجريء والمتحدي، على ان اكثر الاستنتاجات تداولا في اوساط 8 آذار احتمال ان يكون رئيس حكومة الامر الواقع التي تردد الرئيس تمام سلام في تشكيلها حتى الآن، وهذا ليس مستبعدا في حال استطاع تيار المستقبل اقناع النائب وليد جنبلاط بخوض لعبة التحدي مع الفريق الآخر.
التطورات الطرابلسية ورد التحدي من جانب ريفي حتم دعوة رؤساء الحكومة السابقين الى الاجتماع في السراي الكبير بدعوة من الرئيس نجيب ميقاتي لمناقشة امرين: احداث طرابلس وقانون الانتخابات المتعثر، وقد حث المجتمعون على التعجيل بتشكيل الحكومة واكدوا على الثوابت الاسلامية واللبنانية وخصوصا سياسة النأي بالنفس.
في السياق عينه، يمكن ادراج العشاء الذي اقامه السفير السعودي علي عواض عسيري لرؤساء الحكومة السابقين والذي عاد وضم اليهم بعض الشخصيات السنية تقليصا للاستنتاجات السياسية، الامر الذي فاجأ بعض الرؤساء كما يبدو.
هذه اللقاءات والاتصالات بلورت حدا من التفاهم على مخرج للازمة الطرابلسية تقضي بانتشار الجيش في جبل محسن والتبانة معا، وتعهده بالرد على مصادر النيران من اي طرف وبلا تردد.
التفاهم غير الواضح المعالم تمت مناقشته في اجتماع لنواب طرابلس ترأسه رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة في بيت الوسط عند الظهر.
الجماعة الاسلامية في طرابلس نظمت تظاهرة امام المسجد المنصوري الكبير بعد صلاة الجمعة، واحرق المتظاهرون العلم الايراني وعلم حزب الله الذي وصفوه بحزب الشيطان ولعنوا زعماءه.
في موازاة ذلك، كانت القوى السياسية من فريقي 8 و14 آذار تندفع الى وزارة الداخلية منذ الصباح الباكر لتسجل ترشيحاتها للنيابة بحسب «قانون الستين» الذي ينكره الجميع في العلن ويعتمدونه ضمنا ومن ثم رسميا، يوصف القانون الوحيد الساري المفعول. وتستمر مهلة تقديم الترشيحات حتى الاثنين، وابرز من قدموا ترشيحاتهم امس: الرئيس نبيه بري واعضاء كتلته، العماد ميشال عون واعضاء كتلته، طوني سليمان فرنجية الذي حل محل والده واعضاء كتلته، مرشحو القوات اللبنانية وعددهم 27 مرشحا، اللواء المتقاعد جميل السيد والنائب ميشال المر.