Note: English translation is not 100% accurate
مفاوضات شاقة داخل الاتحاد الأوروبي حول تسليح مقاتلي المعارضة السورية
26 مايو 2013
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ
يخوض الأوروبيون المنقسمون منذ شهور حول مسألة تسليح مقاتلي المعارضة السورية مفاوضات شاقة قبل ايام من موعد اتخاذ قرار أوروبي بشأن تجديد العقوبات ضد دمشق. ويجتمع وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين قبل ايام من انتهاء اجل العقوبات المفروضة على النظام السوري ومن بينها حظر الأسلحة منتصف ليل 31 مايو.
وتستهدف العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي قبل عامين بالإضافة الى الحظر على الأسلحة شخصيات وكيانات تابعة للنظام كما تشمل مجموعة من العقوبات التجارية والمالية. وتدعو المملكة المتحدة وفرنسا الى رفع الحظر عن تسليم الأسلحة للمعارضة المعتدلة. وتعتبر لندن وباريس ان ذلك سيسمح بزيادة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لإيجاد حل سياسي للازمة. واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء ان «هذا الضغط العسكري من شأنه إيحاد حل سياسي في سورية».
ومن المقرر انعقاد «جنيڤ-2» المؤتمر الدولي حول سورية بمبادرة من الولايات المتحدة وروسيا في يونيو.
وعلى عكس ما تطالب به لندن وباريس، تعارض دول أوروبية اخرى ولا سيما السويد والنمسا مبدأ التسليح، معتبرة ان ذلك سيفاقم الأوضاع المأساوية على الأرض كما سيزيد حصيلة القتلى ويؤخر انتهاء النزاع. واعتبرت منظمة «اوكسفام» الإنسانية امس الأول ان اي رفع للحظر على الأسلحة الى سورية قد تكون له «نتائج مدمرة» على المدنيين، معتبرة ان «عدم التوصل الى تجديد الحظر سيكون عملا غير مسؤول وقد يجهض الأمل الهش الذي ستقدمه القمة الأميركية - الروسية حول السلام والمقررة في 12 يونيو».
الى ذلك ظهرت مجموعة ثالثة من الدول تتبنى موقف المانيا التي على الرغم من تحفظها الشديد تبدو مستعدة للبحث في ايجاد تسوية.
وتم التوصل الى تسوية اواخر فبراير تقضي بتمديد العقوبات لثلاثة اشهر مع السماح بتسليم المعارضة السورية «تجهيزات غير قتالية» وكذلك تقديم «مساعدة تقنية» لضمان حماية المدنيين. ويؤكد مصدر أوروبي ان دول الاتحاد «متفقة على ضمان الوحدة الأوروبية حول العقوبات»، وكذلك ارسال «اشارة سياسة واضحة» قبل انعقاد مؤتمر جنيڤ-2. وتحذر خارجية الاتحاد الأوروبي برئاسة كاثرين اشتون العواصم الأوروبية من «اي اجراءات تؤدي الى نتائج عكسية».
وقد وضعت الخارجية الأوروبية وثيقة تتضمن سبعة خيارات تتراوح بين تجديد العقوبات الحالية ورفع للحظر عن الأسلحة يترافق مع ضمانات بعدم وقوعها بأيدي الجهاديين ما يشكل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي.
وتقترح الوثيقة التي تم عرضها على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وضع لائحة بالأسلحة المسموح بارسالها او المحظورة. كما يلوح خيار اخر بإيجاد مهلة زمنية تترافق مع تعديل طفيف للحظر يلحظ لاحقا موقف الاتحاد الأوروبي على ضوء نتائج مؤتمر «جنيڤ-2». ويعتبر مسؤولون أوروبيون قريبون من المناقشات انه «من السذاجة» تخيل الضغط على النظام السوري عبر تهديده بتسليح مقاتلي المعارضة بهدف تغيير توازن القوى على الارض. ويرى ديبلوماسي أوروبي طلب عدم كشف هويته ان «التهديد الوحيد القادر على اخافة الاسد يكمن في تلويح موسكو او طهران بوضع حد لدعمهما» للنظام.