Note: English translation is not 100% accurate
أكد لـ «الأنباء» أن الوضع في لبنان لا يستقيم إلا بإعطاء الرئيس إمكانية استنباط المخارج
فرنجية: نصرالله يكتب حساباته على جداول سبقها الزمن بينما تتمحور المفاوضات الأميركية ـ الروسية حول هوية النظام البديل
28 مايو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو الأمانة العامة في قوى «14 آذار» النائب السابق سمير فرنجية أن اطرافا اقليمية عديدة وفي طليعتها النظام السوري تتقاطع مصالحها مع مصلحة مطلقي صواريخ الغراد على منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية، او اقله تستفيد من رسائلهم لتسعير الصراع المذهبي القائم بدءا من العراق وانتهاء بلبنان، مشيرا الى ان الاخطر من هذه الرسائل الصاروخية يكمن بعدم اضطلاع اللبنانيين بمسؤولية تصديهم بجدية لمحاولات نقل الفتنة المذهبية ودرء مخاطرها، وذلك لاعتباره ان اللبنانيين يتلهون بقوانين الانتخاب وتشكيل الحكومة والبحث بجنس الملائكة، في وقت يقف فيه لبنان على ابواب حرب اهلية ستقضي عليه حال اندلاعها وتؤول الى سقوط الدولة بكل ما فيها من مقومات.
ولفت فرنجية في تصريح لـ «الأنباء» الى ان تورط «حزب الله» عسكريا في الوحول السورية وبمعزل عن موقفه الداعم للنظام، لا يمكن لأي عاقل تقبله ايا تكن مبررات الحزب وأسبابه، خصوصا ان لبنان كان ومازال يناشد العالم لوقف تدخلات الآخرين بشؤونه، فمن المرفوض بالتالي ان يبادر «حزب الله» الى القتال في دولة عربية تحت عنوان «حماية ظهر المقاومة ولبنان وفلسطين»، معتبرا ان هذا المنطق الاخرس والملتوي اقل ما قد ينتج عنه هو حرب أهلية غير محدودة تدخل لبنان في نفق طويل الامد من الظلام، معتبرا في المقابل ان منطق دعوة السيد نصرالله اللبنانيين الى التقاتل على الاراضي السورية من جهة واعترافه بمشاركة «حزب الله» في حرب البوسنة والهرسك من جهة ثانية، دليل على حالة الارباك الكبير الذي يعيشه السيد نصرالله، وكأنه يدعو الى استنباط معادلة متوازنة بين اللبنانيين تخرجه من حالة الشواذ الذي يتخبط به.
واشار فرنجية الى ان السيد نصرالله يدرك تماما وأكثر من اي شخص آخر ان النظام السوري انتهى واصبح خارج المعادلات العربية والدولية، الا انه (أي نصرالله) يحاول انعاش النظام في غرفة العناية الفائقة بجرعات من الأوكسجين المنتهية الصلاحية، التي باتت غير قادرة على إحياء الموتى، وذلك بهدف اطالة امد الحرب السورية املا منه بأن تحمل معها الاشهر المقبلة بعض المفاجآت المستحيلة، مشيرا بمعنى آخر الى ان السيد نصرالله يكتب حساباته على جداول سبقها الزمن، بدليل ان المفاوضات القائمة بين روسيا والولايات المتحدة حول سورية تتمحور حول هوية النظام البديل وليس حول كيفية ابقاء النظام الحالي، معتبرا بالتالي ان المطلوب اليوم وبإلحاح هو عودة «حزب الله» الى المنطق الطبيعي لمسار الامور عبر انسحابه فورا من الاراضي السورية وتجنيب لبنان تداعيات مشاركته في حرب محسومة النتائج سلفا من قبل دول القرار والمجتمع الدولي، خصوصا ان سقوط النظام السوري وان كان هزيمة لإيران الا انه لن يكون انتصارا لاحد في لبنان لا لـ «14 آذار» ولا لغيرها من المناهضين للنظام المذكور.
وردا على سؤال ختم فرنجية مؤكدا ان الوضع في لبنان لن يستقيم بمجرد انسحاب «حزب الله» من الوحول السورية او حتى بتغيير سياسته، انما بإعطاء اللبنانيين كل اللبنانيين بما فيهم «حزب الله» رئيس الدولة العماد ميشال سليمان امكانية استنباط المخارج والخطوات المناسبة ليس فقط لتطبيق «إعلان بعبدا» انما ايضا لرسم مخطط ما بعد تطبيقه، لوقف كل ما من شأنه تهديد البلاد بانزلاقها نحو حرب اهلية، خصوصا ان سلاح «حزب الله» تم ضبطه بالقرار 1701 وبات وجوده غير ذي جدوى ان لم يجر تسليمه الى القوى العسكرية الشرعية.