Note: English translation is not 100% accurate
صواريخ الغراد تطول حي عكرمة العلوي في حمص لأول مرة
النظام السوري يستعين بتعزيزات من الحرس الثوري للسيطرة على القصير ومجلس حقوق الإنسان الدولي يدين دمشق ويطالب بوقف الهجوم
30 مايو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

الجيش الحر يتوعد حزب الله بنقل المعركة إلى لبنان
بعد أكثر من عشرة ايام على اطلاق النظام السوري وحزب الله اللبناني معركة السيطرة على مدينة القصير في جنوب حمص، استعان النظام السوري هذه المرة بتعزيزات من الحرس الثوري الايراني اضافة الى تعزيزات جديدة من حزب الله، في محاولة للسيطرة عليها.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «تعزيزات من حزب الله وقوات المهام الخاصة في الحرس الجمهوري السوري ارسلت الى القصير»، موضحا ان هذه القوات، كما عناصر الحزب الحليف لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، مدربة على خوض حرب الشوارع.
واشار الى ان «الاستعدادات تظهر انهم يحضرون عملية على نطاق واسع». ونفى نشطاء سوريون معارضون ماتناقلته وسائل اعلام نقلا عن النظام والحزب بأنهما يسيطران على 80% من المدينة. وأكدوا انه لو كان يسيطر على 80% من المدينة فلماذا يستعين بالحرس الثوري الايراني وبقوات اضافية من حزب الله.
وصباح أمس، افاد المرصد عن «تعرض مدينة القصير للقصف بالطيران الحربي الذي نفذ ما لا يقل عن خمس غارات جوية». واوضح عبدالرحمن ان «الغارات تركزت على شمال المدينة وغربها» حيث يتحصن المقاتلون المعارضون. واضاف «رغم القوة النارية للقوات النظامية وحزب الله ، يبدي المقاتلون مقاومة شرسة».
واشار عبدالرحمن الى ان «مقاتلين لبنانيين سنة» يشاركون في المعارك الى جانب مقاتلي المعارضة السورية، معتبرا ان ما يجري في المدينة «يأخذ طابعا مذهبيا اكثر فأكثر».
من جانبه، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جلسة عاجلة عقدها أمس لبحث تدهور الأوضاع في سورية وبأغلبية 36 صوتا مقابل اعتراض دولة واحدة هي ڤنزويلا وامتناع 8 دول عن التصويت قرارا يدين بشدة جميع الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي والانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان والحريات الأساسية من قبل السلطات السورية والميليشيات التابعة لها وكذلك استخدام النظام للأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية ضد المدنيين في سورية بمن فيهم في مدينة القصير.
وأدان القرار المعتمد من مجلس حقوق الإنسان ـ والذي كان قد قدم إليه من الولايات المتحدة الأميركية وتركيا وقطر ـ جميع أعمال العنف في سورية بغض النظر عن من أين تأتي وبما فيها الأعمال التي تؤدي الى تأجيج التوترات الطائفية.
ودعا القرار السلطات السورية إلى الوفاء بالتزاماتها في حماية الشعب السوري ووضع حد فوري للهجمات ضد المدنيين في القصير.
كما شدد القرار على أهمية تحويل المسؤولين عن المجازر والجرائم المرتكبة في سورية إلى آلية العدالة الجنائية الدولية المناسبة في ظروف مناسبة (حسب نص القرار).
من جانب آخر، أدان القرار الأممي تدخل مقاتلين من الأجانب نيابة عن النظام السوري في مدينة القصير، معربا عن قلقه العميق من أن مشاركة هؤلاء في القتال تشكل تهديدا خطيرا للاستقرار الاقليمي.
وطالب القرار السلطات السورية بالسماح بحرية ودون عوائق للمنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في المجال الإنساني بالوصول الى جميع المتضررين من أعمال العنف وبما في ذلك السماح بعمليات انسانية عبر الحدود كأولوية ملحة.
وطالب القرار بلجنة تحقيق من أجل القيام بتحقيق عاجل وخاص وشامل ومستقل وغير مقيد حول الأحداث في منطقة القصير، وكذلك إبقاء الوضع السوري وتطوراته قيد النظر والمتابعة في المجلس واتخاذ ما يلزم من الإجراءات بشأن حالة حقوق الإنسان في سورية.
هذا وقد هددت عدة ألوية وكتائب معارضة من الجيش الحر بالرد المباشر على تدخل حزب الله في المعارك بالقصير، وتوعد لوائي «تحرير الشام» و«لواء التوحيد» الامين العام لحزب الله حسن نصر الله وهددا بنقل المعركة إلى لبنان ومهاجمة القرى التي تشكل مصدرا لميليشيات «الشبيحة» المسلحة الموالية للنظام.
وقال عبدالجبار العكيدي قائد «لواء التوحيد»، وما يعرف بـ «المجلس العسكري الثوري» في ڤيديو نشر على موقع «يوتيوب»، إنه «ردا على تورط حزب الله اللبناني بدماء أهلنا المحاصرين بالقصير واحتلال أراضينا.. سنقوم نحن قوات المجلس الثوري العسكري في محافظة حلب متمثلة بأبطال لواء التوحيد وبمشاركة ثوار القلمون والقصير، باستهداف مقرات الحزب وشبيحته أينما وجدت على الأراضي اللبنانية والسورية». وطالب «الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق بكافة طوائفه بلجم عصابات هذا الحزب المجرم وإلا فسنضطر إلى تحويل المعركة إلى الأراضي اللبنانية وستطال صواريخنا المتطورة إلى ما بعد الضاحية الجنوبية».
ووجه «الأوامر إلى كافة الثوار في سورية بضرب عصابات وشبيحة حزب الله في كافة القرى الشيعية وأخص بذلك ثوار حلب الأبطال بدك معاقله في بلدتي نبل والزهراء وذلك ردا على اعتداءاته الوحشية المتكررة على شعبنا وأهلنا».
وقال إن 1000 مقاتل جاؤوا من حلب لنصرة القصير وصد هجوم حزب الله، متوعدا باستقدام 10 آلاف مقاتل إضافي ومواصلة القتال. من جانبه توعد قائد لواء تحرير الشام النقيب المنشق فراس البيطار الامين العام لحزب الله وقال «ان غدا لناظره قريب » نافيا امتلاك الجيش الحر بكل وحداته للاسلحة الكيماوية. واتهم البيطار النظام السوري باستخدام المزيد من الاسلحة الكيماوية في دمشق لاسيما في جوبر.
وكان رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الحر، اللواء سليم إدريس، أمهل الرئيس اللبناني ميشال سليمان، وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي، وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون 24 ساعة لإخراج عناصر حزب الله من الأراضي السورية وانتهت أمس.
وحذر إدريس، من أن الجيش الحر سيلاحق ميليشيات حزب الله حيثما حلت. في غضون ذلك، أكد المرصد مقتل اربعة سوريين اثر قصف بصواريخ غراد ليل امس الأول على حي عكرمة الذي يقطنه مواطنون من الطائفة العلوية الموالية للرئيس، وجاء ذلك ردا على القصف المتكرر لقوات النظام و«الشبيحة» لحي الوعر الذي يقطنه معظم النازحين من سكان الاحياء المدمرة في حمص.