Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله والنظام يحاصران مئات المصابين في القصير والمعارضة تطلب مساعدات طبية وإنسانية عاجلة
31 مايو 2013
المصدر : عواصم- وكالات

احتدام المعارك للسيطرة على اللواء 52 أقوى المواقع العسكرية بالمنطقة الجنوبية وجه نشطاء المعارضة السورية نداء عاجلا لمد مدينة القصير بالمساعدات الانسانية والطبية والعسكرية، وقالوا إنهم لا يستطيعون إجلاء مئات المصابين تحت قصف القوات الحكومية وهجوم مقاتلي حزب الله اللبناني.
من جهته أطلق الائتلاف الوطني المعارض «نداء استغاثة عاجل» لانقاذ اكثر من ألف جريح في القصير الاستراتيجية.
وجاء في بيان للائتلاف نقلته وكالة فرانس برس «يطلق الائتلاف الوطني السوري نداء استغاثة عاجل لإنقاذ أكثر من ألف جريح في مدينة القصير، أصيبوا جراء القصف المستمر الذي تنفذه قوات الأسد وميليشيات حزب الله على المدينة منذ أسبوعين». واوضح ان المدينة «تعاني في هذه الساعات من نقص حاد في المسعفين والأطباء وأبسط مستلزمات الإسعافات الأولية، بما يستدعي استنفار كافة المنظمات الإغاثية الدولية والمستقلة، لإنقاذ هؤلاء الجرحى المدنيين وإخراجهم من المدينة، وتأمين علاجهم في مناطق آمنة بأسرع وقت».
ودعا الى «تحرك عاجل» من الصليب الاحمر والهلال الاحمر «لدخول مدينة القصير في سبيل إنقاذ الأبرياء فيها وتأمين الحماية لهم».
من جهته، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان «المشافي الميدانية في مدينة القصير وريفها تعاني نقصا حادا في المستلزمات الطبية بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه القوات النظامية».
وناشد مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس «الصليب الاحمر الدولي نقل المصابين الى مكان آمن، سواء كانوا من المقاتلين المعارضين ام المدنيين»، متحدثا عن «اصابة المئات بشكل مؤكد».
واشار المرصد الى ان اشتباكات دارت أمس في المدينة بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة من جهة، والقوات النظامية ومقاتلين من حزب الله من جهة اخرى ، اضافة الى اشتباكات في قرية عرجون واطراف مطار الضبعة العسكري في الريف الشمالي للقصير. الذي اعلنت القوات النظامية وقوات حزب الله السيطرة عليه أمس الأول لكن ناشطين نفوا. من جانبه، اتهم رئيس أركان الجيش السوري الحر، اللواء سليم ادريس، حزب الله اللبناني بغزو سورية، وقال إن 7000 مقاتل منه يشاركون في الهجمات على بلدة القصير الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.
وقال اللواء ادريس في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «إن الجيش السوري الحر لديه نحو 1500 مقاتل يشاركون في معركة القصير بأسلحة خفيفة فقط، وهناك أكثر من 50 ألف شخص من سكانها محاصرون»، محذرا من «وقوع مذبحة في حال سقطت المدينة».
وناشد القوى الغربية تقديم المزيد من الأسلحة للجيش السوري الحر لتمكينه من الدفاع عن مواطنينا، مضيفا «نحن نحتضر.. تعالوا وساعدونا».
وقال اللواء ادريس إنه تلقى معلومات عن مشاركة مقاتلين ايرانيين في الهجوم على القصير»، محملا وسائل الاعلام مسؤولية تضخيم قضية الجماعات الجهادية في سورية، والتي اشار إلى أنها «لا تشكل أكثر من 5 إلى 8% من جميع المقاتلين».
من جهتها نقلت «رويترز» عن الناشط المعارض مالك عمار في البلدة المحاصرة إن هناك 700 مصاب في القصير من بينهم 100 يتم تزويدهم بالاوكسجين، وتابع أن البلدة محاصرة ولا يوجد سبيل لإدخال المساعدات الطبية.
وبعث مقاتلو المعارضة في القصير بمناشداتهم للحصول على المساعدة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وقالوا إن البلدة يمكن أن تدمر.
وقالوا في بيان انه اذا لم تتحرك كل قوات المعارضة لوقف هذه الجريمة التي يرتكبها حزب الله وجيش الاسد «الخائن» سيقال قريبا ان في هذا المكان كانت توجد بلدة اسمها القصير.
ونشر أحمد بكار وهو طبيب في مستشفى قريب من القصير نداء على فيسبوك حتى يهرع المقاتلون لنجدة البلدة.
وقال الناشط عمار على «سكايب» من القصير ان مقاتلي المعارضة يحتاجون الى ان يأتي مقاتلون الى مشارف المدينة ويهاجمون نقاط التفتيش بما يفتح طرق الخروج والدخول الى القصير، وذكر ان معظم القصير محاصرة.
على جبهة أخرى من جبهات القتال، أكد مصدر عسكري اشتداد المعارك المستمرة منذ اثني عشر يوما بين الجيشين الحر والنظامي في محاولة الأول السيطرة الكاملة على اللواء (52 ميغا) الواقع في الريف الشرقي لمحافظة درعا والمتاخم للحدود الغربية لجبل العرب، والذي يعتبر من أقوى النقاط العسكرية في المنطقة الجنوبية.
وقال إن أفراد الجيش الحر خاضوا معارك ضارية باسم معركة (توحيد حوران) وذلك بالمشاركة مع تجمع أحرار السهل والجبل، والتي تعتبر كتيبة (سلطان باشا الأطرش) بقيادة الملازم أول فضل زين الدين أبرز الفاعلين فيه على الساحة القتالية، مؤكدا أن محاولاتهم الموحدة تتوالى لبسط نفوذهم بالسيطرة الكاملة على اللواء (52 ميغا) بعد تمكنهم من محاصرته.
وبينما تستمر الاشتباكات العنيفة بين الطرفين، نجح أفراد الجيش الحر -حسب راوية أحد الناشطين العسكريين- باستهداف آليات النظام وتجمعاته داخل اللواء.
وبحسب شهود عيان فإن الجيش الحر تمكن من قصف مطار الثعلة بالأسلحة الثقيلة، وقد أوقع خسائر مادية فادحة طالت قرية الدارة في السويداء حيث سجل الناشطون سقوط 13 قذيفة على القرية أدت إلى وقوع جرحى وهدم بعض المنازل وترافق ذلك مع قطع للانترنت والاتصالات يوما كاملا في بلدة الثعلة.
وأشاد النشطاء في كتيبة سلطان باشا الأطرش «التي تلعب درورا فاعلا من خلال قتالها المستميت مع إخواتها في درعا لتحقيق النصر وكذلك تأمينها للممرات الآمنة للنازحين لتمكينهم من دخول السويداء».
وتعتبر هذه الكتيبة، بحسب النشطاء ركنا أساسيا في المجلس العسكري الأعلى لمحافظة السويداء والذي أبلى بلاء حسنا في معركة جسر حوران (خربة غزالة).