Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تحث دول حوض النيل على التعاون لتقليل آثار تحويل مسار النهر
مرسي بحث أزمة «النهضة» مع وزراء الدفاع والخارجية والمخابرات وصحف إثيوبية: تنسيق مصري - سوداني لقصف السد
31 مايو 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

عقد الرئيس المصري د.محمد مرسي اجتماعا أمس في مقر قصر الاتحادية الرئاسي بحث خلاله تداعيات القرار الإثيوبي بتحويل مجرى النيل الأزرق تمهيدا للشروع في بناء سد النهضة، والخيارات المطروحة للتعامل مع هذا القرار، حيث ضم الاجتماع كلا من: وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبدالفتاح السيسي، ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، ووزير الخارجية محمد كامل عمرو، ومدير جهاز المخابرات العامة اللواء رأفت شحاتة، ووزير الري والموارد المائية محمد بهاء الدين، كما ناقش الاجتماع تطورات الوضع الأمني في سيناء بعد تحرير الجنود المختطفين.
من جهة اخرى، أكدت وزارة الخارجية المصرية ان إثيوبيا تعهدت بعدم الإضرار بمصالح مصر أو التأثير على حصتها من مياه نهر النيل، منبهة إلى ضرورة الالتزام بهذه التعهدات وترجمتها على أرض الواقع.
وقالت الوزارة في بيان أصدرته مساء امس الاول إن نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية السفير علي الحفني شدد خلال لقائه السفير الإثيوبي لدى القاهرة محمد دردير على ضرورة «التنسيق والتشاور بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن أي خطوات قادمة في التعامل مع سد النهضة».
وفي سياق متصل، قال السفير المصري في إثيوبيا محمد إدريس لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط إنه «التقى بكبار المسؤولين في وزارة الخارجية الإثيوبية لنقل الموقف المصري الواضح والثابت في أن المصالح المائية للشعب المصري هي مسألة حياة ووجود وأن المساس بها هو مساس بالمصالح الوطنية العليا لمصر».
وقال السفير إدريس، إنه أوضح للجانب الإثيوبي «الانزعاج والصدمة اللتين أصابتا الرأي العام في مصر نتيجة خطوة تحويل مسار مجرى نهر النيل».
ولفت إدريس إلى ان «الجانب الإثيوبي أكد في المقابل أن اثيوبيا تدرك جيدا حيوية مسألة المياه لمصر وشعبها وأنها لن تقدم ـ قولا أو فعلا ـ على ما من شأنه المساس بالمصالح المائية المصرية بأي شكل، وأنه حريص على التحرك من منطلق تحقيق مصالح مشتركة ومنافع متبادلة، وأن خطوة تحويل المسار هي خطوة هندسية معلنة من قبل ولن يترتب عليها أي مساس بكمية المياه الواصلة إلى مصر بأي مقدار ولأي فترة زمنية وان الجانب الإثيوبي حريص تماما على ذلك، وان إثيوبيا لن تقدم بأي صورة على المساس بمصالح مصر وشعبها وأنها تتطلع الى علاقات تعاونية وايجابية معها». وعلى صعيد أولى ردود الفعل الدولية، أشادت وزارة الخارجية الأميركية بالجهود الحالية التي تقوم بها مصر وإثيوبيا والسودان للاشتراك في دراسة الآثار المترتبة على تحويل مجرى النيل الأزرق لإقامة سد النهضة الإثيوبي.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي في بيان امس: «نحث البلدان على مواصلة العمل معا من أجل التقليل إلى أدنى حد من الآثار السلبية الناجمة عن تحويل المسار والعمل معا لتطوير حوض النيل الأزرق لصالح جميع شعوب المنطقة بشكل مشترك». إلى ذلك، اعتبر نائب رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق اللواء محمد علي بلال أن توجيه ضربة عسكرية لسد «النهضة» الأثيوبي هو أمر مستحيل، ويعتبر تحديا للعالم أجمع.
وقال بلال في مقابلة خاصة مع قناة «العربية» الإخبارية إن ضرب سد «النهضة» يدخل مصر في مواجهة مع كل الدول التي لها رعايا يعملون في السد ومنها الصين وإسرائيل، لافتا إلى أن مصر ليست في وضع يسمح لها الآن بمواجهة كل هذه الدول، مشيرا إلى أن هناك توافقا دوليا حول حق إثيوبيا في إنشاء السد.
من جانبه قال الخبير الأمني والاستراتيجي اللواء أحمد عبدالحليم إن الحل الديبلوماسي هو الأمثل الآن في التعامل مع قضية سد «النهضة» وأن ضرب السد لن يؤدي الى النتائج المرجوة منه، ولن يفيد بشكل كبير، وأضاف عبدالحليم أن الحل الآخر هو التوجه القانوني إلى محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة للحفاظ على الحق التاريخي لمصر في مياه النيل.
وعلى صعيد ردود الفعل الشعبية الاثيوبية، زعمت مجلة «ديلي إثيوبيا»، إن «الرئيس المصري محمد مرسي يفتح خطا ساخنا مع السودان لبحث استخدام الخيار العسكري بطائرات، «إف 16»، بعد تمادي إثيوبيا في بناء السد وهو الأمر الذي أغضب السلطات المصرية والسودانية.
وأضافت المجلة أن الغضب المصري السوداني ورغبتهما في تدمير السد راجع إلى الخسارة المائية والكهربائية الكبيرة التي ستصيب دولتي المصب، مشيرة إلى أن مصر تقدمت بشكوى ضمنية للولايات المتحدة تحذر فيها من خطورة بناء السد على أمن المنطقة.