Note: English translation is not 100% accurate
أكدت استمرار المجلس لممارسة سلطة التشريع حتى انعقاد مجلس النواب الجديد
«الدستورية» المصرية تبطل «الشورى» و«تأسيسية الدستور»
3 يونيو 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات
قضت المحكمة الدستورية العليا المصرية امس بعدم دستورية قانون مجلس الشورى الذي أجريت بموجبه الانتخابات الأخيرة، على أن يبدأ سريان الحكم مع بدء انعقاد مجلس النواب المقبل.
كما قضت المحكمة وسط إجراءات أمنية مشددة بعدم دستورية قانون معايير الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وكذلك بعدم دستورية قانون الطوارئ فيما تضمنه من تدابير استثنائية خولها للرئيس بشأن حالة الطوارئ. وأوضحت المحكمة في أسباب حكمها أن مجلس الشورى الحالي مستمر في ممارسته سلطة التشريع على النحو المنصوص عليه في الدستور حتى انعقاد مجلس النواب الجديد، مؤكدة عدم الحاجة الى ما تضمنته اعلانات دستورية من رئيس الجمهورية بعد أن تم الغاؤها.
وقالت في أسباب حكمها إنه يتعين الأخذ بأحكام الدستور بعد العمل به إعمالا لنتيجة الاستفتاء الذي أجري على مواده وأنه لا يجوز للمحكمة الدستورية العليا مراجعتها أو إخضاعها لرقابتها باعتبار أن الدستور مظهر الارادة الشعبية. ولفتت الى أن القضاء بعدم دستورية النصوص المطعون فيها يستتبع بطلان مجلس الشورى الذي انتخب على أساسها منذ تكوينه إلا أنه يوقف أثر هذا البطلان صدور الدستور الجديد في ديسمبر الماضي الذي نص على أن يتولى مجلس الشورى القائم بتشكيله الحالي سلطة التشريع كاملة من تاريخ العمل بالدستور.
وشهدت المحكمة ومحيطها إجراءات أمنية مشددة لتأمين دخول القضاة أثناء وبعد نظر الدعاوى وذلك خوفا من تكرار ما حدث من حصار المحكمة في ديسمبر الماضي أثناء نظر نفس الدعاوى. وقد اثار الحكم جدلا كبيرا داخل مجلس الشورى، حيث أكد النائب صبحي صالح عضو اللجنة التشريعية في مجلس الشورى (حرية وعدالة) أن منطوق حكم المحكمة الدستورية بشأن مجلس الشورى قد راعى التوازن بين حكمها السابق بحل مجلس الشعب وأعمل مواد الدستور التي أبقت على مجلس الشورى لحين انتخاب مجلس النواب.
وأوضح صالح أن حكم المحكمة الدستورية جاء وسطا بين حكم سابق للمحكمة والذي قضى بحل مجلس الشعب السابق، هذا من ناحية، والاخرى عندما ارجأ تنفيذ الحكم لحين انتخاب مجلس النواب، وذلك من خلال اعماله لنص المادة 230 من الدستور والتي منحت مجلس الشورى كافة الاختصاصات التشريعية لحين انتخاب مجلس النواب الجديد وبذلك يكون الحكم لم يأت بجديد.
وأكد صبحي صالح انه وفقا لذلك فان مجلس الشورى مستمر في عمله التشريعي بشكل طبيعي وكل ما صدر عنه من تشريعات وقوانين صحيح تماما.. مشيرا الى ان مجلس الشورى كان سيتم حله تلقائيا بمجرد انتخاب مجلس النواب الجديد.
وحول حكم الدستورية فيما يتعلق بالجمعية التأسيسية للدستور.. أشار صالح إلى أن الحكم لم يتعرض للجمعية أو تشكيلها انما قضى بعدم دستورية فقرة من المادة 79 من قانون التأسيسية الخاص بمعايير التأسيسية والخاصة بعدم جواز قبول الطعن على قرارات الاجتماعات، ومؤدى ذلك هو جواز قبول الطعن على تلك القرارات.. مشيرا الى ان الجمعية قد انتهت من عملها واقر الدستور الجديد وبذلك يكون حكم الدستورية تحصيل حاصل.
من جانبه، أكد د.طارق السهري وكيل مجلس الشورى (حزب النور) أن حكم المحكمة الدستورية بشأن مجلس الشورى جاء مطابقا للدستور الذي اناط بالمجلس السلطة التشريعية كاملة لحين انتخاب مجلس النواب الجديد.
وقال في تصريحات صحافية إن أحكام القضاء لا سبيل للتعامل معها إلا باحترامها واخذها بعين الاعتبار وإعمال مقتضى القانون بشأن تنفيذها او الطعن عليها ان كان ذلك جائزا.
واوضح ان حكم الدستورية جاء متفقا مع مواد الدستور تماما.. مشيرا الى ان الحكم من خلال اعمال الدستور أبقى على مجلس الشورى المحصن وفقا لمواد الدستور ليتولى الاختصاصات التشريعية لحين الانتهاء من انتخاب مجلس النواب الجديد، مضيفا ان الانتهاء من انتخاب مجلس النواب لن يزيد عن عام على الاكثر.
وقال ان ما جاء بالحكم فيما يتعلق بالجمعية التأسيسة للدستور لا يتعلق بالجمعية او تشكيلها او ما صدر عنها وانما باجراء يتعلق بالطعن على قرارتها، موضحا ان الجمعية قد حلت بقوة القانون بعد ان انتهت من عملها واعدت الدستور الجديد الذي تم الاستفتاء عليه من قبل الشعب واكتسب الدستور قوة جديدة من خلال اقراره بعد هذا الاستفتاء الشعبي.
من جهته، أوضح جمال حشمت عضو لجنة الامن القومي (حرية وعدالة) ان الحكم لا ينبني عليه عمل نظرا لان مجلس الشورى تم تحصينه مرة بالاستفتاء والاخرى بالدستور وبالتالي فان المحكمة مثيرة للجدل.
وقال فضيلة الشيخ نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الاسبق ان الشعب صاحب السلطات وتم الاستفتاء على الدستور وبالتالي لابد من الالتزام بالنصوص الدستورية عند اصدار الاحكام، مشيرا الى ان المحكمة الدستورية العليا توقفت عند جانب التشكيل لمجلس الشورى او التأسيسية، ولم تتعرض للمجلس بصفته هيئة تشريعية ورقابية حالية.