Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
حزب الله يفصل بين «التمديد» و«الحكومة»: لا صفقة مع «المستقبل»... ولا تخلٍ عن عون
4 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
كثيرة هي التساؤلات التي طرحت بعد التمديد للمجلس النيابي بأكثرية 97 صوتا ولعل ابرزها:
▪ هل ينسحب التوافق السياسي حول التمديد، والذي لم يشذ عنه إلا العماد ميشال عون، توافقا مماثلا على الحكومة الجديدة، حكومة ما بعد التمديد.. وبعد «التمديد الخاطف» نشهد تأليفا سريعا للحكومة؟
▪ واستطرادا، هل اصبحت مهمة الرئيس المكلف تمام سلام اسهل، ام انها صارت اكثر صعوبة وتعقيدا مع تبدل وظيفة الحكومة وطبيعتها من حكومة انتخابات الى حكومة سياسية؟
▪ هل يخفي «التمديد» صفقة سياسية جانبية ابرمت بين حزب الله وتيار المستقبل بترتيب من بري وجنبلاط؟ هل تشمل هذه الصفقة في حال وجودها الحكومة الجديدة؟ وبالتالي هل يمكن الكلام عن «تحالف رباعي» جديد وعن عودة اللعبة السياسية الى مربع العام 2005، مع ما يعنيه من تكريس هامشية الدور والعامل المسيحي؟
▪ هل تواجه علاقة حزب الله والتيار الوطني ازمة فعلية وتتجه الى مزيد من اتساع الشرخ او الخدش ام هي ازمة عابرة ناجمة عن خلاف محصور بالتمديد وتنتهي مع طي صفحته وفتح صفحة الحكومة؟ وكيف سيتصرف حزب الله مع العماد عون بعد اعتراضه الصارخ على التمديد؟ هل يرد الحزب بعدم مجاراة عون في موضوع الحكومة وعدم خوض معركته حتى النهاية كما تصرف عند تشكيل حكومتي الحريري وميقاتي؟ أم يتحول حزب الله الى التعويض على عون في معركة الحكومة الجديدة ما خسره معنويا وسياسيا في معركتي قانون الانتخابات الأرثوذكسي والتمديد للمجلس النيابي؟
مصادر سياسية واسعة الاطلاع وفي اجابتها المختصرة عن مجمل هذه التساؤلات المتشعبة تركز على النقاط التالية:
1- لا تحريك للملف الحكومي قبل جلاء مسألة التمديد للمجلس النيابي ومعرفة ما سيؤول إليه الطعن بالتمديد (المقدم من الرئيس ميشال سليمان ومن تكتل الإصلاح والتغيير)، وسيكون الرئيس المكلف تمام سلام مضطرا لفترة انتظار جديدة بعدما بات مصير تشكيلته الحكومة متوقفا على نتائج الطعن: فإذا وافق المجلس الدستوري على الطعن وألغى التمديد او حوله الى تمديد تقني لأشهر معدودة، كانت العودة الى حكومة انتخابات التي يفترض انها الاسهل والأسرع، وإذا سقط الطعن وتكرس التمديد لـ 17 شهرا يفتح ملف الحكومة السياسية وفي ظل ظروف معقدة ومواقف متشددة ويصبح تكليف سلام في مهب الريح.
2- العماد ميشال عون غير مستعد للدخول في اي بحث حول الحكومة الجديدة قبل صدور حكم المجلس الدستوري لأن حكومة ادارة الانتخابات لأسابيع شيء، وحكومة إدارة الأزمة والبلاد لأشهر حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة شيء آخر، ولكل حكومة مواصفاتها وشروطها.. وسيكون عون اكثر تشددا في عملية تأليف الحكومة اذا ما سقط الطعن امام المجلس الدستوري.
3- ليس هناك من صفقة سياسية شاملة، أي أنها تشمل التمديد للمجلس وتشكيل الحكومة... وتيار المستقبل سار في مشروع التمديد بمعزل عن الحكومة ولم يتلق من الفريق الشيعي ضمانات او وعود بتقديم تنازلات وتسهيلات في الملف الحكومي، ما حصل ان تفاهما حصل على التمديد بسبب تقاطع مصلحة حزب الله والمستقبل على التمديد، وان من أسباب ومنطلقات مختلفة، والأمر ينتهي عند هذا الحد ومفاعيل هذا التفاهم انتهت مع جلسة التمديد اما في موضوع الحكومة فالأمر يتطلب كلاما آخر، وتفاهما جديدا، وحيث انه «لا تفاهمات على مرحلة ما بعد التمديد».
4- حزب الله قرر عدم توسيع الشرخ مع العماد عون وأن يتصرف من خلفية ان الخلاف الحاصل هو خلاف موضعي وتكتيكي على التمديد ولا يمس التحالف السياسي والاستراتيجي، وفي هذا الاطار يبدي حزب الله تفهما لموقف عون الرافض التمديد ولخصوصية هذا الموقف واعتباراته المسيحية ويبدد الانطباعات والمناخات السائدة حول تحالف رباعي متجدد، ويبكر في ارسال التطمينات لعون بأن وضعه سيكون محفوظا في اي حكومة جديدة حتى لو تطلب الأمر ان يكون الحزب متشددا مع الحكومة الجديدة وأكثر من اي حكومة سابقة.