Note: English translation is not 100% accurate
نشطاء معارضون يؤكدون دخول أحياء جنوبية واستمرار الاشتباكات في الشمال
النظام السوري وحزب الله يعلنان السيطرة على القصير.. وإيران تهنئ والجيش الحر يشكك ويتعهد بمحاربة الحزب داخل لبنان
6 يونيو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

بعد ثلاثة اسابيع من المعارك دفع فيها حزب الله بقوات النخبة لديه والنظام بكل اسلحته المدفعية والجوية والصاروخية، اعلن الجانبان السيطرة على بلدة القصير. واعلنت ايران على الفور التهنئة على الإنجار فيما شكك الجيش الحر به مؤكدا استمرار الاشتباكات العنيفة في عدد من أحياء المدينة.
وقد نفى المنسق الاعلامي والسياسي للجيش الحر لؤي المقداد، سقوط القصير مؤكدا أن ما حققه النظام المدعوم بحزب الله هو تقدم على بعض المحاور في المنطقة الجنوبية، بينما لايزال مقاتلو الجيش الحر يتمركزون في مواقعهم بالاجزاء الشمالية من المدينة وقال على صفحته على الفيسبوك «لكل من يسأل عن القصير.. فالقصير صامدة أمام غزو المجرمين ومعظم ما يروجه مرتزقة المعتوه بشار القذافي محاولة لإسقاط القصير إعلاميا»، واضاف ان «معنويات ثوار القصير أعلى بمراحل من معنويات الغزاة ويعدون كل الأحرار بالأخبار السارة من أرض القصير الطاهرة». وهو ما اكده في تصريح على قناة العربية حيث قال ان الوحيدين الذين يحق لهم اعلان صمود او سقوط القصير هم الثوار على الارض. وشدد على ان كل ما حققه النظام هو استخدام سياسة الارض المحروقة بقصف المدينة بخمسين صاروخا في الدقيقة الواحدة، واكد ان الثوار وعدوا بانجازات في الساعات المقبلة.
بدوره، اعلن الائتلاف الوطني المعارض تقدم النظام مقاتلي الحزب في بعض المحاور وقال في بيان «تمكن نظام الأسد والميليشيات الإيرانية الداعمة له من التوغل في المدينة والسيطرة على أحياء جديدة فيها».
وحذر «من وقوع مجازر مروعة وجماعية في حال وقف المجتمع الدولي متفرجا على عصابات الإرهاب والتطرف تقتص من الأبرياء».
من جانبه، تعهد رئيس أركان الجيش السوري الحر، اللواء سليم ادريس، بمحاربة حزب الله داخل لبنان، ونفى أن يكون جيشه يخسر الحرب على الرغم من الانتكاسات الأخيرة وسيطرة الجيش السوري على مدينة القصير.
وقال اللواء ادريس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس: إن مقاتلي حزب الله يغزون سورية ولا تفعل الحكومة اللبنانية شيئا لوقفهم.
واضاف اللواء ادريس أن المعارضة السورية لن تقبل بأي دور للرئيس بشار الأسد في سورية ما بعد الأزمة، وإذا كان ثمن السلام يعني بقاءه في السلطة، فنحن لا نحتاج إلى هذا النوع من السلام.
وقال إنه طلب من قادة الجيش السوري الحر، بمن فيهم المتواجدون بالقرب من مدينة القصير، محاربة مقاتلي حزب الله داخل سورية فقط، لكن هناك أعدادا كبيرة جدا منهم داخل سورية في القصير وإدلب وحلب ودمشق، وفي كل مكان في البلاد.
واضاف أن مقاتلي حزب الله يغزون الأراضي السورية، وعندما يستمرون في القيام بذلك والسلطات اللبنانية لا تتخذ أي اجراء لمنعهم من القدوم إلى سورية، اعتقد بأن ذلك سيسمح لنا بمحاربتهم داخل الأراضي اللبنانية.
وكانت وكالات اعلام نقلت بيانات لنشطاء المعارضة السورية قالوا فيها إن مقاتلي المعارضة انسحبوا ليلا من بلدة القصير في الريف الجنوبي لحمص بعد مذبحة ارتكبها الجيش السوري ومقاتلو حزب الله اللبناني أسفرت عن مقتل المئات.
وقال أحد مقاتلي حزب الله لرويترز «قمنا بهجوم مفاجئ في الساعات الاولى من الصباح ودخلنا البلدة ولاذوا هم بالفرار».
وظلت القصير في ايدي مقاتلي المعارضة منذ اكثر من عام وكشفت لقطات تلفزيونية اليوم من داخل البلدة عن دمار واسع النطاق وتحول المباني الى انقاض وشوارع خلت من السكان بعد فرار من بقي من السكان على وقع الضربات العنيفة التي استخدمت فيها القوات المهاجمة اكثر من 50 صاروخ ارض - ارض وعشرات الغارات الجوية بحسب نشطاء المعارضة.
وحاربت قوات الاسد بشراسة لاستعادة السيطرة على القصير وتشديد قبضتها على ممر يعبر محافظة حمص في وسط البلاد ويربط بين العاصمة دمشق والمناطق الساحلية على البحر المتوسط التي يتركز فيها العلويون الذي ينتمي اليهم الاسد.
وعرض تلفزيون المنار التابع لحزب الله لقطة لرجل يتسلق برج الساعة الذي يتوسط الساحة الرئيسية في البلدة وقد علته آثار المعركة ليرفع علم سورية، بينما كانت الدبابات والقوات السورية تتحرك في الشوارع.
وقال بيان اذاعه التلفزيون السوري «قواتنا المسلحة الباسلة تعيد الامن والاستقرار الى كامل مدينة القصير بريف حمص»، بينما قال بيان لمقاتلي الجيش الحر «في وجه هذه الترسانة المرعبة ونقص الإمدادات وتدخل سافر من حزب إيران اللبناني أمام سمع العالم وبصره، هذا العالم المنافق الذي لم يستطع حتى فتح ممرات إنسانية للمدنيين.. نعم هذا كان مطلب المقاتلين فقط فتح ممرات إنسانية للمدنيين والجرحى والكل همه وأمنيته أن يلحق بركب من سبقه من الشهداء».
وجاء في بيان مقاتلي المعارضة «لكي تكتمل الملحمة أبى بعض الفدائيين إلا إن يحموا ظهر إخوانهم فبقي العشرات منهم في أطلال المدينة ليؤمنوا انسحاب إخوانهم مع المدنيين ويصدوا هجوم مغول العصر الذين شحذوا سكاكينهم لذبح الأطفال والنساء».
وقال مصدر امني له صلات بالقوات السورية ان الجيش سيطر على معظم أنحاء القصير لكنه مازال يداهم المناطق الشمالية التي تمركزت فيها قوات المعارضة خلال الايام القليلة الماضية.
وقال مقاتل حزب الله ان مقاتلي المعارضة أخذوا اسلحتهم معهم وانسحبوا الى قرية الضبعة القريبة التي تسيطر قوات المعارضة على اجزاء منها.
وقال قائد من المعارضة على اتصال بالقوات التي انسحبت من القصير ان قرار الانسحاب اتخذ بعد يوم من القصف الصاروخي من جانب الجيش السوري وحزب الله «سوى بالارض» ما بقي من القصير. وأضاف «ظل مخرج مفتوح من الشمال واتخذ المقاتلون قرار الانسحاب من هناك».
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا وهو جماعة معارضة للاسد تراقب الصراع السوري انه يخشى على مصير نحو 1200 جريح في القصير وطالب بالسماح فورا بدخول اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
من جانبه، دعا جيش النظام السوري، سكان مدينة القصير للعودة إلى منازلهم بعد إحكام السيطرة الكاملة عليها، لافتا إلى الحصول على وثائق تثبت تورط بعض الجهات العربية والإقليمية والأجنبية بما وصفه الإرهاب على سورية، متوعدا بمواصلة ضرب المسلحين أينما كانوا في كل شبر من سورية.
وأضاف بيان قيادة الجيش أن «النصر الذي تحقق هو رسالة واضحة إلى جميع الذين يشاركون بالعدوان على سورية وعلى رأسهم كيان العدو الصهيوني وعملاؤه بالمنطقة وأدواته على الأرض بأن قواتنا المسلحة مستعدة دائما لمواجهة أي عدوان تتعرض له سورية».
وقال جيش النظام إن استعادة السيطرة على بلدة القصير من أيدي مقاتلي المعارضة توضح أن قوات الرئيس بشار الأسد ستسيطر من جديد في نهاية الأمر على البلاد بأكملها من أيدي الأعداء، على حسب قوله.
على صعيد ردود الفعل الدولية، هنأت إيران، النظام السوري باستعادة سيطرة الجيش على مدينة القصير الاستراتيجية القريبة من الحدود مع لبنان، و«الانتصار» على من وصفتهم بالمسلحين «التكفيريين» فيها.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والافريقية، حسين أمير عبداللهيان، قوله، ان «بعض الأطراف التي لا تزال تدعم إرسال الأسلحة والعمليات الإرهابية ضد سورية مسؤولة عن قتل الناس وخراب سورية ويجب محاكمتهم باعتبارهم مجرمي حرب».