Note: English translation is not 100% accurate
«وجدت أن التحديات أكبر مما كنت أعتقد»
مرسي يرفض إجراء انتخابات رئاسية مصرية مبكرة: مخالف للقانون والدستور والإرادة الشعبية
8 يونيو 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

أعلن الرئيس المصري د.محمد مرسي أن الثورة المصرية التي قامت ضد الفساد والهيمنة والديكتاتورية لم تحقق كامل أهدافها بعد، محملا النظام السابق مسؤولية المشكلات التي يعاني منها المواطن حاليا.
وقال د. مرسي في مقابلة مع صحيفة الأهرام المصرية نشرتها امس إن الأمل موجود دائما في الله الذي وفق الثورة التي قامت ضد الفساد والهيمنة والديكتاتورية، ونسأل الله أن تكتمل لتحقيق أهداف أبناء مصر، وما تستحقه مصر من تقدم وارتقاء في سلم الحضارة.
وأضاف: ان ما وعدت به أسهر عليه ليل نهار، ولكن حجم التحديات أكبر بكثير مما كنا نعتقد ونتحدث، والشعب قادر بإذن الله ثم بإنتاجه وصبره وتعاونه وتكامله على الانتقال إلى المرحلة الجديدة.
وقال الرئيس المصري إذا كنا قد بذلنا جهدا كبيرا وبعض الدماء الذكية الغالية في الثورة فلابد ان نحافظ على هذا وإتاحة الفرصة كاملة للجميع للإنتاج والإبداع وإظهار القدرات.
وأشار إلى أنه بمرور عام على توليه مسؤولية الرئاسة مازال الأمل يملأ صدور المصريين، لكن المسألة تحتاج إلى جهد وعمل مكثف من خلال محورين، الأول هو التعامل مع المشكلات الآنية، والثاني محور التنمية الحقيقية.
ورفض د. مرسي الدعوات التي تطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، واصفا تلك الدعوات بالعبثية وغير المشروعة، لافتا إلى أنه يأخذ الحديث عن الانتخابات الرئاسية المبكرة في إطار حرية الرأي، لكنها لا تمثل على الإطلاق أي نوع من أنواع الحقيقة التي يمكن التحدث عنها بشكل شرعي أو قانوني، فهذا مخالف للقانون والدستور والعرف والإرادة الشعبية.
وأكد أنه يقر بالحق في التعبير عن الرأي والعمل السلمي وإعلاء الصوت بالرأي الآخر وبالنقد البناء وتقديم النصح والمشورة، غير أنه شدد على أنه لا يمكن أن نسمح بالعنف أو التعدي على مؤسسات الدولة وحركة المواطنين، فأي اعتداء عليها يمثل جريمة ستواجه بالقانون.
كانت قوى وتيارات معارضة دعت إلى التظاهر في جميع أنحاء مصر يوم الثلاثين من يونيو الجاري في ذكرى مرور عام على تولي الرئيس محمدمرسي الرئاسة رسميا لمطالبته بالرحيل وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بسبب ما اعتبرته المعارضة فشل الرئيس ونظامه في إدارة شؤون البلاد.
وحمل الرئيس المصري النظام السابق (الذي أسقطته ثورة 25 يناير) المسؤولية الكاملة عن المشكلات التي يعانيها الشعب المصري حاليا ومنها مشكلة الكهرباء والطاقة، قائلا: ليس لدينا مشكلة في توفير الكهرباء لكن المشكلة في توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، معتبرا «أن النظام السابق أفرز منظومة غريبة وهي أن نصدر غازا رخيص الثمن ونستورد غازا بأسعار أعلى ثلاثة أضعاف على الأقل.
إلى ذلك، اكد مرسي حرصه على ألا تمس قطرة واحدة من مياه النيل، مبينا ان استراتيجية التعامل مع ازمة سد النهضة الاثيوبي هي التواصل مع اثيوبيا حكومة وشعبا لمنع أي ضرر.
وقال «هذا القدر من الحرص يجعلنا نستخدم في ذلك كل الوسائل والسبل سواء مع أثيوبيا والسودان أو مع باقي دول حوض النيل». وأضاف «ان موقفنا ينطلق من عدم المساس بحصة مصر ومنع الضرر كاملا والحوار يدور الآن حول تفاصيل كثيرة فالمعلومات الواردة منهم ليست كافية ونحن نتحدث عن شعب صديق المفترض أن يحرص على مصلحة مصر، كما تحرص مصر على مصلحته». وتابع «نحن من جهتنا لا نسمح لأنفسنا بأن نضر صديقا وبالتالي نحن لا نتحدث عن منع تنمية دولة صديقة ولكن السؤال هو كيف تكون التنمية»، موضحا أن «كل هذه المسائل مطروحة وقيد النقاش ونتحرك في هذه الاتجاهات جميعا ولا نتوقع أن يكون الصديق سببا في ضررنا فالنيل هو شريان الحياة ومحور المستقبل للأجيال المقبلة». وحول توقعاته للانتخابات البرلمانية المقبلة، قال الرئيس« أتمنى للراغبين في العمل السياسي أن يأخذوا حظهم كاملا وأن يبذلوا قصارى جهدهم في شرح برامجهم وأن يكونوا أداة فاعلة وأن تكون لهذه الانتخابات ضمانات وأنا مسؤول عن أن تخرج بنجاح».
وفي سؤال حول التصالح مع رموز النظام السابق، قال الرئيس مرسي «هناك فرق كبير بين التصالح المجتمعي وبين غض الطرف عن الجرائم، فمن أفسد وخرب مجرم، وإرادة الثوار والشعب المصري هي أن يعاقب هؤلاء وهناك مادة دستورية في هذا الشأن وهناك قانون ممارسة الحقوق السياسية ولدينا دستور واجب الاحترام من الجميع لكن غض الطرف عن الجرائم لا يملكه احد».