Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط يخشى من استنزاف الجيش في طرابلس وتدخل النظام مباشرة
مهرجانات في بيروت وصيدا اليوم انتصاراً للشعب السوري.. ومقتل مسؤول «الناصريين» في طرابلس
9 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

محركات حكومة سلام مازالت مطفأة بانتظار الرأي الدستوري بالطعونبيروت ـ عمر حبنجر
ماذا بعد القصير في سورية؟ وماذا بعدها في جنيف، وتاليا في بيروت؟
الجواب عن السؤال الاول عند حزب الله، الذي يعكس جوابه ما تريد أن تقوله طهران، هل سينسحب من معركة النظام السوري بعد السيطرة على مدينة القصير، أم أن هناك مهمات أخرى تنتظره في حلب كما قيل؟
وعن مؤتمر جنيف، هل ما حصل في القصير فتح الطريق أمام هذا المؤتمر بالشروط الروسية، أم أن فرض مشاركة طهران فيه، يتطلب المزيد من تعديل موازين القوى العسكرية لصالح النظام؟
يبدو من المواقف الأميركية الضبابية والأوروبية العديمة الانقشاع، وكأن بوتين، المنتصر بالطلاق، على زوجته الاولى، تغلب بالنقاط على أوباما في لعبة النفوذ الشرق أوسطية، لكن المعارضة السورية تعتبر في مثل هذا القول بناء غير مستقيم، وعلى تربة صلبة السطح رخوة الداخل، «فالقصير» معركة في حرب خسرتها المعارضة، ويمكن أن تستعيدها في جولة أخرى، أو تعوضها بسواها.
في لبنان، مر السابع من يونيو (2009) تاريخ انتخاب مجلس النواب الحالي، الممدد لنفسه، وفي نفس الوقت دخل تكليف تمام سلام بتشكيل الحكومة شهره الثالث، لكن الاهتمام الرسمي والعام مازال منصبا على الأمن، وكيفية معالجة الخروقات الأمنية، انطلاقا من الشمال الى البقاع الى صيدا، التي تستعد لاحتفال تقيمه الجماعة الاسلامية اليوم الأحد، انتصارا للشعب السوري وسط استنفار حلفاء النظام السوري وحزب الله.
قناة OTV الناطقة بلسان التيار الوطني الحر قالت ان واشنطن أبلغت المعنيين في لبنان انه آن أوان التخلص ممن تصفهم «بالتكفيريين» في الشمال، لأن صلاحية استخدامهم نفدت، وانه من هنا يمكن فهم دعوة الرئيسين الحريري ونجيب ميقاتي الجيش الى إحكام قبضته على الساحة الشمالية، وهذا ما يفسر الانتشار الكثيف للجيش في طرابلس، وإنذاره الحاسم للمسلحين بأن استخدام السلاح يقابله استخدام للسلاح.
وكانت اشتباكات اندلعت بين مجموعات «الناصريين العرب»، في التبانة الذين يقودهم شخص من آل النشار، وتقول المجموعات الاخرى المناصرة للمعارضة السورية بقيادة شخص من آل الجنزرلي، إن «الناصريين» يتمولون بالمال والسلاح من حزب الله، وقد حاول فريق الجنزرلي تصفية وجود الفريق الآخر في هذه الاحياء الطرابلسية، فقتل قائد الناصريين العرب السوري، طلال حسون وأصيب كل من: علي توفيق الشلبي، عبدالله قدور، أحمد نصرالله، وأحمد القمية.
في هذا الوقت، أثنى الرئيس ميشال سليمان على إجراءات الجيش في طرابلس، والتقى سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ليرفض أي تدخل عسكري خارجي في سورية، كما أي تدخل لبناني بالأزمة السورية.
وواضح ان الرئيس سليمان أراد نفض يد لبنان من انخراط حزب الله في الحرب السورية، في وقت مازال فيه الحزب يتحرك في الخندق السوري.
بيد ان أهمية هذا الكلام الرئاسي صدوره بحضور وزير الخارجية عدنان منصور الذي كان برر في القاهرة تدخل حزب الله في الصراع السوري بذريعة الدفاع عن لبنانيين، والذي وصفه الرئيس فؤاد السنيورة بوزير خارجية ايران.
وقد كرر سليمان كلامه هذا أمام سفراء دول مجلس التعاون الخليجي الذين التقاهم أمس السبت، وأكد لهم اصرار لبنان على عدم التدخل بالشأن السوري، مذكرا بالوعود العربية حيال النازحين السوريين.
النائب انطوان زهرة، عن القوات اللبنانية أشار الى ان الجيش يستطيع ان يمسك بالوضع اذا حزم أمره وضرب بيد من حديد، لافتا الى ان حزب الله حول الحرب في سورية الى حرب مذهبية، وأطلق فتنة على العالم العربي، وانه لن يعود الى لبنان بعد سقوط القصير، بل سينخرط بالأزمة أكثر فأكثر. وأشار زهرة الى ان قوى 14 آذار تقطع الطريق امام حزب الله بعدم مشاركتها في حكومة يكون فيه.
بدوره، النائب وليد جنبلاط نصح التيارات السياسية في طرابلس بدعم الجيش، لأن لا فائدة من تحريك جبهة طرابلس.
ونقلت «السفير» عن جنبلاط قوله: لا يمكن لهذه الجبهة المجانية ان تؤثر على مجرى الاحداث السورية، وكل من يعتقد ان القنص من بعض المحاور الشمالية سيضعف النظام السوري يرتكب خطأ استراتيجيا لأنه سيستنزف الجيش اللبناني، وقد يسمح للجيش السوري بالتدخل مباشرة على الأراضي اللبنانية، مؤكدا تمسكه بمبدأ مشاركة حزب الله بالحكومة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لأنه لا يمكن عزل أحد أو الغاء أحد، كما دعا حزب الله الى ان يأخذ بالاعتبار مصالح اللبنانيين ومصير آلاف العاملين في دول الخليج.
عضو كتلة المستقبل النائب عاطف مجدلاني اعتبر ان حزب الله اسقط مفهوم المقاومة عنه من خلال مشاركته في الحرب السورية، وهو ما أدى الى زيادة الشرخ المذهبي في لبنان، ونبه الى تداعيات هذا الأداء، وأبرزها حظر مجلس التعاون الخليجي على رعاياه المجيء الى لبنان.
القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش ابلغ اذاعة لبنان الحر ان الجيش اللبناني مؤسسة كباقي المؤسسات، قد يقع في الخطأ، لذلك يجب ان يُنتقد لتصويب الأمور وقال: لا شيء اسمه سلطة للجيش والعالم اجمع خرج من هذا المفهوم.
اما النائب مروان حمادة فرأى ان التجارب مع حزب الله كانت حتى الآن في غير محلها، لأننا راهنا على لبنانية الحزب فتبين لنا ان التعبير اللبناني مفقود كليا، وقال ان تدخل الحزب في سورية نسف حتى الميثاق الوطني ووضع كل التركيبة اللبنانية في دائرة الخطر، ودعا الى مسح العار الذي ألحقه تورط حزب الله في سورية اضافة الى مواقف وزير الخارجية عدنان منصور الذي لا يمثل الخارجية اللبنانية.
وفي هذا الصعيد، الوزير منصور التقى أمس السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي الذي سلمه دعوة لزيارة طهران من نظيره علي أكبر صالحي بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، وأكد أبادي على وقوف ايران الى جانب لبنان.
من جهته، الوزير الكتائبي السابق سليم الصايغ لفت الى ان المستقبل قد يكون قاتما اذا لم تحصل انتفاضة وعي وصحوة وقال: بدل البكاء على الأطلال كان الأجدى اتخاذ التدابير اللازمة وعدم تغطية الأحداث.
ورأى أن حزب الله بات ميليشيا مسلحة تنطبق عليه القرارات الدولية، وان تورط الحزب في سورية ألحق الضرر بالمصالح اللبنانية الواسعة في الدول الخليجية، وتعليقا على تعاطف المستشارة الرئاسية السورية بثينة شعبان مع الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة الموقوف بجرم نقل متفجرات من دمشق الى بيروت ضبطت في منزله توجه الصايغ الى بثينة بالقول: عليك بالتمهل، فأنت لست بغريبة عن هذا الموضوع، والنظام السوري لم يعد له الوجود الذي كان في لبنان.
وسئل في حديث لـ «المستقبل» عن صاحب النفوذ في لبنان الآن، فأجاب: ايران.
على صعيد الحكومة وتأليفها مازالت محركات الرئيس تمام سلام مطفأة بانتظار تحرك المجلس الدستوري على مضمار البت في الطعون المقدمة ضد قانون التمديد لمجلس النواب.
وفي هذا السياق يقول رئيس حزب الكتائب أمين الجميل ان من يعرقل تشكيل الحكومة هو السباق الدائر حول الحقائب الوزارية.
ولفت الجميل الى التأثير السلبي لحزب الله في الحياة السياسية اللبنانية منذ 7 مايو 2008، وقال: الحزب حاضر ناطر في كل المناسبات، حيث احتل جزءا من بيروت وعرقل تشكيل حكومات كثيرة.
وتشهد ساحة الشهداء في بيروت اليوم الأحد مهرجانا شبابيا لأنصار المجتمع المدني انتصارا للشعب السوري، بدعوة من الناشط صالح نهاد المشنوق الذي شبّه في لقاء متلفز حزب الله بإسرائيل.