Note: English translation is not 100% accurate
مصر: من المبكر الحديث عن عمل عسكري لحل أزمة «النهضة»
البرلمان الإثيوبي يصادق على معاهدة جديدة تخفض حصة القاهرة من مياه النيل
14 يونيو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

صادق البرلمان الاثيوبي بالاجماع امس على معاهدة تحرم مصر من الحصة التي كانت تتمتع بها من مياه نهر النيل في خطوة تزيد المناخ السياسي سخونة في نزاع بين البلدين على بناء سد «النهضة» الاثيوبي.
وتحل هذه المعاهدة محل أخرى قديمة تعود الى الحقبة الاستعمارية كانت تمنح مصر والسودان حق استغلال غالبية مياه النهر. وتمنح المعاهدة الجديدة دول المنبع ـ بما فيها اثيوبيا ـ حق تنفيذ مشاريع ري وكهرباء دون الحصول على موافقة مصر المسبقة.
وصرح المتحدث باسم الحكومة شيميليس كيمال لوكالة فرانس برس «صادق البرلمان على المعاهدة وتحويلها الى قانون داخلي».
جاء ذلك، في وقت يعتزم وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو زيارة اثيوبيا للتباحث مع المسؤولين في ادس ابابا حول سبل التعاون والتنسيق بشأن سد النهضة وضمان عدم تأثيره سلبا على حصة مصر المائية السنوية.
وفي غضون ذلك، قال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد محمد علي إنه من المبكر الحديث عن عمل عسكري لحل قضية سد النهضة الإثيوبي خلال الوقت الراهن، نظرا لأن الدولة المصرية لديها من وسائل القوى الشاملة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومعلوماتيا ما يمكنها من حل تلك القضية. وأوضح المتحدث العسكري أن استخدام وسائل القوى الشاملة للدولة يأتي في إطار تحقيق
أهداف وغايات الأمن القومي المصري، مشيرا إلى أن الملاذ العسكري عادة يكون الخيار الأخير في أي أزمة.
من جانبه، قال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، إن حكومته تدرس ما أكدته إثيوبيا من أن بناء سد النهضة لن يؤثر على حصة مصر من النيل.
وقال قنديل في مقابلة مع شبكة «سي.أن.أن» الأميركية، «نحن نتفهم حقوق إقامة المشاريع التطويرية للنيل، وما أقوله هو أن هناك دائما طريقة لخروج كلا الطرفين رابحا».
وأضاف أن «ما قاله رئيس الوزراء الإثيوبي في العام 2011 هو أن مشروع السد الإثيوبي على النيل لن ينتقص من حصة مصر من المياه بمقدار كأس واحدة، وما نريده حاليا هو رؤية دراسات ومخططات لإثبات هذه النظرية».
وأشار الى أن ما خلص إليه الفريق الثلاثي المكلف بمتابعة هذه القضية، هو أنه لا توجد دراسات وإحصاءات كافية من الجانب الإثيوبي لتأكيد وضمان أن هذا المشروع لن يؤثر على حصة مصر من مياه النيل.
وقال قنديل «نحن نناقش هذه الأرقام والدراسات مع الحكومة الإثيوبية، حيث سيذهب وزير خارجيتنا لزيارة إثيوبيا نهاية الشهر الجاري».
ومن جهة أخرى، وصف منسق لجنة المياه بنقابة المهندسين المصرية م.عصام عبدالعزيز التصريحات التي أدلى بها المتحدث الرسمي الإثيوبي، أمس الأول بالـ «مستفزة»، وأوضح أن الموقف المصري صلب، ولا يحتاج من أحد أن يراهن عليه.