Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
موقف «مصر الإخوان» من حزب الله ونظام الأسد: ما أسبابه المباشرة؟ وكيف ينعكس على العلاقة مع إيران؟
19 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
الموقف المصري المتشدد الذي صدر عن الرئيس محمد مرسي بشأن الأزمة السورية بإعلانه عن قطع نهائي وكامل للعلاقات الديبلوماسية مع سورية وحضه على دعم المعارضة السورية وتسليحها يمكن رده الى أمرين:
٭ الأول هو انعكاس للموقف الصادر عن رجال الدين والعلماء المسلمين في مصر وعن اجتماع القاهرة الذي شكل الإخوان المسلمون نواته الأساسية وضم ممثلين عن كل تنظيمات وفروع الإخوان في العالم، وهذا الموقف ذهب الى حد فتح باب الجهاد ضد النظام السوري والدعوة الى نصرة المعارضة واهل السنة في سورية بالمال والسلاح والرجال.
٭ الثاني له علاقة بالوضع الداخلي الصعب الذي يواجهه حكم مرسي جراء تفاقم المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية وانخفاض شعبيته الى ادنى مستوياتها عشية الذكرى الاولى لوصوله الى سدة الرئاسة، وحيث يحضر معارضوه ومناهضوه خصوصا الشباب الذين انتظموا تحت راية «تمرد»، لتظاهرات واسعة وصاخبة نهاية الشهر الجاري.
هذا الموقف المصري من الملف السوري ومن حزب الله توقف عنده المراقبون خصوصا انه يمس مناخ العلاقة الطرية العود الناشئة بين «مصر الإخوان» و«إيران الجمهورية الاسلامية»، وهذه العلاقة فتحت على اتصالات وزيارات متبادلة وعلى أفق التطوير والتقدم للوصول الى وضع التطبيع الكامل، ولكنها اصطدمت بعوائق جعلت مسارها بطيئا وحذرا.
يقول محللون مصريون في هذا الشأن: ان فتح مصر قنوات اتصال مع طهران ليس معناه ان تتفق القاهرة مع سياسات طهران ووجهات نظرها في الشأن الاقليمي، ولاعتبارات خاصة باتجاهات الرأي العام في مصر فإن هناك حدودا لأي انفتاح باتجاه ايران حاليا، بدءا من مسألة التشيع المثارة في أوساط القوى الاسلامية في مصر حاليا، والتي انتقدت التقارب مع ايران وفتح المجال لعودة السياحة الايرانية خشية تصدير المذهب الشيعي الى مصر.
ويرى هؤلاء ان للقاهرة معايير تحدد مدى التقدم في العلاقات مع ايران، وانه اذا حدث الانفتاح لابد من ان يكون هناك تصور مصري للعلاقة الطبيعية بحيث تصون مصر أمنها القومي ويكون لكل من البلدين سياسته الاقليمية المستقلة، بداية هناك «المسألة السورية المهمة جدا»، لان الصراع الدائر والثورة ودعم الجانب الايراني للنظام السوري يجعل الصورة غير إيجابية لدى الرأي العام حتى الآن، ويصعب انفتاح القاهرة على طهران والفصل بين الموقف الايراني من الازمة السورية وتحسين العلاقات مع مصر. اما العنصر الثاني المحدد لامكانات تطوير العلاقات، فهو مرتبط ـ بحسب هذه الأوساط ـ بأمن الخليج وضرورة حل الاشكالية بين ايران ودول مجلس التعاون الخليجي، لان أمن الخليج مسألة مهمة جدا بالنسبة الى مصر.