Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: 8 آذار ترفع سقفها لتصل إلى إشراك الحزب
سليمان يدعو حزب الله للتوقف عند القصير والعودة إلى لبنان.. والبرلمان الممدد لنفسه بدأ ولايته وتشكيل الحكومة يتقدم
21 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

حزب الله لسلام: إما أن نشارك بالحكومة وإلا فأنت لست حيادياً!
الأسير يمهل حزب الله لإخلاء الشقق حتى الاثنينبيروت ـ عمر حبنجر
دخل مجلس النواب اللبناني منتصف الليل الماضي في ولايته الجديدة الممددة لسنة وخمسة اشهر على سجادة رمادية مزدانة بوعود التفعيل للملفات الحكومية والانتخابية وكل ما تعذر انجازه على مدى السنوات الاربع الماضية.
ولن يجد المجلس الدستوري الناظر بالطعون ضد التمديد لهذا المجلس مبررا لاجتماعه الرابع له اليوم وسيفقد نصابه اليوم ايضا بحكم مقاطعة مناصري التمديد لمجلس النواب من بين اعضائه.
ومع طي صفحة الانتخابات النيابية اليوم، يتقدم موضوع تشكيل الحكومة الصفوف ليقول «الوقت لي..»، فهل يوفق الرئيس المكلف تمام سلام في فرض نواياه الوطنية الحسنة من خلال تشكيلة حكومية مرضية للجميع أم ينتقل الموضوع الحكومي الى الارجوحة التي دوخت استحقاق انتخاب النواب؟
الرئيس سلام قال امس انه لن ينتظر الى ما لا نهاية، بينما تحول فريق 8 آذار من المرونة في التمديد لمجلس النواب الى التشدد في موضوع الحكومة عبر رفض نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم صيغة «الثلاث ثمانيات» مع التمسك بالثلث المعطل ورفض المداورة في الحقائب الوزارية، الى جانب تصويب السهام على رئيس الجمهورية ميشال سليمان بسبب كسره الجرة مع النظام السوري، وتمثلت الحملة على رئيس الجمهورية بانتقاد رئيس مجلس النواب نبيه بري وبحملة حزب الله.
مصادر في 14 آذار اوضحت لـ «الأنباء» ان اطلاق قوى 8 آذار لاءاتها الحكومية والرئاسية دفعة واحدة قد يكون جزءا من لعبة التفاوض حول الحكومة، فهي ترفض حكومة الثلاث ثمانيات، اشارة الى تمسكها بالثلث المعطل في الحكومة، وترفض المداورة في الوزارات، اشعارا بإصرارها على التمسك بحقيبة وزارة الخارجية وتتهم الرئيس سليمان بخيانة النظام الحليف لها.
لكن في تقدير المصادر ان رفع قوى 8 آذار سقفها الحكومي والسياسي الى هذا الارتفاع الشاهق ثمنه الوحيد اشراك الحزب في الحكومة العتيدة، فالحزب ومن خلفه قوى 8 آذار مستعد للتنازل عن الثلث المعطل وعن وزارة الخارجية، وان يوقف الحملة ضد رئيس الجمهورية مقابل كسر شرط ابعاده عن مجلس الوزراء في مرحلة يواجه فيها اتهامه دوليا وعربيا كمنظمة ارهابية،
وفي معلومات «الأنباء» ان حزب الله أرسل مع النائب وليد جنبلاط الى الرئيس المكلف تمام سلام يحذره من المغامرة بحكومة امر واقع أو حكومة حيادية كوسيلة لابعاد الحزب عن الحكومة، لأنه وفي هذه الحالة لا يستطيع اعتباره، اي الرئيس المكلف، حياديا.
لكن حزب الله يتجاهل امرا وهو ان رفض 14 آذار دخول حكومة بمشاركته مرتبط بشرط انسحابه من القتال الى جانب النظام السوري وداخل الاراضي اللبنانية، وهذا ما لفت اليه الرئيس ميشال سليمان فيما نقلت عنه صحيفة «السفير» من تجديد رفضه لانخراط حزب الله في سورية، مشددا على ان المقاومة اخطأت وان الامور يجب ان تتوقف في القصير والعودة الى لبنان.
وشدد على انه ضد انخراط حزب الله في الصراع السوري لأنه يؤدي الى توترات في لبنان، لافتا الى ان حزب الله مقاومة وهذه المقاومة لها عيد وطني وهي موجودة في البيان الوزاري من خلال عبارة الجيش والشعب والمقاومة، فكيف ينفرد الحزب بالتصرف ويترك الجيش والشعب؟
واضاف: اذا شاركوا في معركة حلب وسقط المزيد من القتلى في صفوف الحزب فهذا سيعيد توتير الاجواء، ما يعني وجوب توقف الامور عند القصير والعودة الى لبنان، وقال: لقد نبهتهم حول هذا الامر بكل محبة، ولم اغدر بهم او اغافلهم، ومن البداية قلت لهم «لست قابلا بهذا التصرف»، ولا اقبل بالذهاب الى الجولان لأن في ذلك كشفا لكم امام العدو الاسرائيلي، وأوضح انه لا يعادي احدا لا الرئيس بري ولا حزب الله ولا 8 او 14 آذار، انما اذا استعملت صلاحياتي لا أكون ضد الرئيس بري.
هذا وسلم الرئيس سليمان صباح امس ممثل الجامعة العربية في بيروت السفير عبدالرحمن الصلح مذكرة خطية موجهة الى الامين العام للجامعة نبيل العربي يحيطه فيها علما بالخروقات السورية ويطالب بوقفها، آملا حث جميع الاطراف على الالتزام الفعلي بواجب احترام سيادة لبنان وحرمة حدوده وأراضيه وعدم التورط في الاعمال العدائية على طرفي الحدود.
ورد نائب الامين العام لحزب الله على مذكرة الرئيس سليمان بالقول: ان الحريص على لبنان لا يخضع للاملاءات الاميركية بواجهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية ولا يقف في خندق واحد مع المشروع الاميركي ـ الاسرائيلي.
في هذه الاثناء دخل قرار مجلس التعاون الخليجي بمحاصرة داعمي حزب الله من اللبنانيين دائرة التنفيذ امس، وذكر قادمون من الدوحة ان عشرات اللبنانيين تبلغوا ضرورة المغادرة خلال 48 ساعة. وقد وصلت الدفعة الأولى يوم الثلاثاء وسيصل 25 شخصا اليوم.
ورغم ذلك نفى وزير الخارجية عدنان منصور النية لترحيل 25 لبنانيا، بناء على اتصاله بسفير لبنان في الدوحة.
السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري قال في لقاء مع قناة المستقبل ان المملكة ليست ممذهبة، الا انها تتخذ قراراتها وفق مجلس التعاون الخليجي التي لا تستهدف الشيعي دون غيره فحسب ومعيارها امن المملكة، موضحا ان القرار يطول الداعمين لحزب الله الذي اخطأ بحق نفسه وحق شعبه وطائفته وبلده.
ومع التوتر على الجبهات السياسية، تبقى الجبهات الأمنية على حالها، بين هبة باردة واخرى ساخنة، في حين يبقى حبس الأنفاس قائما في موضوع الشقق الخاصة بحزب الله قبالة مسجد بلال بن رباح في عبرا (صيدا) والتي حدد الشيخ احمد الاسير مهلة حتى الاثنين لإخلائها، وإلا لجأ الأسير إلى القوة.
وفي مؤتمر صحافي وضع الشيخ الاسير ثلاثة خيارات لمسألة هذه الشقق، اما ان ننقل المسجد من هنا، وفي ذلك استحالة، وإما اقفال هذه الشقق او اسكان عائلات فيها، وإما ان يبقى الوضع على ما هو عليه، وهنا لدينا خيارات عديدة من ضمنها الخيار العسكري.
في المقابل اتهم اسامة سعد الشيخ الاسير باعتماد خطاب التحريض المذهبي والفصل بين الموقف السياسي والانتماء المذهبي، والشديد على حق اي صيداوي بالانتساب الى اي طرف سياسي، والتصدي لأي طرف يحاول فرض خياراته الخاصة على الناس، متناولا تيار المستقبل.
وانعقد مجلس الأمن الداخلي بدعوة من الوزير مروان شربل بمشاركة وزير العدل شكيب قرطباوي ورئيس مجلس القضاء الأعلى جان فهد، للنظر في الأمور الأمنية العامة والبحث بسحب العناصر الأمنية المرافقة للقضاة.