Note: English translation is not 100% accurate
صاروخ الكحالة هل كان هدفه الضاحية أم القصر الجمهوري؟
حرب قطع طرقات تعكس حجم الفوضى السياسية.. وقهوجي يحذر من تهديد وحدة لبنان لأول مرة منذ «الطائف»
22 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

جعجع للمطالبين بمحاكمة سليمان: فشرتمبيروت ـ عمر حبنجر
الفلتان الأمني كان عنوان الأمس، وقد عبر عن نفسه بقطع الطرق الرئيسية في البقاع والشمال والجنوب، وبعض أحياء بيروت، مسجلا اشارات اضافية على المخاطر المحتملة على السلم الأهلي نتيجة انخراط حزب الله في الأحداث السورية.
وقد وجه قائد الجيش العماد جان قهوجي رسالة حازمة أكد فيها أنه لا تهاون على الاطلاق في أمن اللبنانيين واستقرارهم وأضاف خلال استقباله وفدا من مشايخ الدروز ان الجيش ليس مسؤولا عن الفتنة المذهبية ولا عن الصراعات المحلية والاقليمية، مؤكدا ان وحدة لبنان مهددة لأول مرة منذ انتهاء الحرب وإعلان اتفاق الطائف.
وتولت وحدات من الجيش إعادة فتح طرقات اقفلت في البقاع والشمال وبيروت تضامنا مع اهالي بلدة عرسال، التي قطع انصار حزب الله في بلدة اللبوة الطريق التي تشكل ممرها الإلزامي الى بعلبك وزحلة، ولمنع الاعتداءات على أهلها.
وشملت عمليات القطع كورنيش المزرعة وطريق المدينة الرياضية في بيروت، وطريق العبودية ـ سورية في الشمال وداخل مدينة طرابلس، على أن اصطداما حصل بين الجيش وبين أهالي سعد نايل وتعلبايا وعرب الفاعون في البقاع الأوسط أثناء محاولته فتح الطريق عنوة تخلله تبادل اطلاق نار بمبادرة من مسلحين كما قالت قيادة الجيش، افضى الى مقتل المواطن محمد احمد ابوعباس من مجدل عنجر وجرح سبعة آخرين، وعلى إثر ذلك اغلق اهالي تعلبايا الطريق فتصادم الجيش مع المحتجين وسقط خمسة جرحى من الأهالي.
وعكس هذا الفلتان، حجم الفوضى السياسية التي يعيشها لبنان، بفعل ارتدادات الحرب السورية.
ولأن الطريق بالطريق تقفل، عقدت فعاليات بلدة اللبوة وحزب الله اجتماعا ليليا وأعلنت في نهايته تسليم طريق اللبوة ـ عرسال الى الجيش اللبناني، وأن أهالي البلدة ليسوا في وارد التعرض لأهالي عرسال، إنما اشترطوا على رئيس بلدية عرسال علي الجميري وفعالياتها تمكين الجيش من القبض على بعض المطلوبين في الحوادث الأمنية.ووصلت الرسالة الى المحتجين في سعد نايل وتعنايل والمصنع، فأعادوا بدورهم فتح الطرق المارة ببلداتهم.
وفي معلومات لـ«الأنباء» انه خلال فترة احتدام الوضع بين عرسال وجارتها اللبوة، تلقت قيادة الجيش معلومات حول اعتزام حزب الله مهاجمة بلدة عرسال مباشرة، فأرسلت طائرة استطلاع لاستكشاف الوضع فلم تعثر على ما يؤكد المعلومات، لكن الجيش بقي على جهوزيته هناك.
وفي الشمال اقفل اهالي العبودية ومثلهم اهالي العريضة الطريقين الدوليين الى سورية تضامنا مع عرسال، وفي طرابلس حصل اصطدام بين دورية من الجيش وبين مجموعة من عائلة حسون في محلة ابي سمرا بطرابلس على خلفية توقيف المدعو زياد حسون في الكورة للاشتباه بإلقائه قنبلة على مخفر للدرك قبل اسبوع، وتردد ان سامي حسون قتل لكن ذويه نفوا ذلك.
وفي سياق امني سمع دوي انفجار هائل في منطقة الكحالة شرقي بيروت، وتبين ان صاروخا انطلق من مكان غير معروف وفي اتجاه غير معروف، لكنه اصطدم بخطوط التوتر الكهربائي العالي فوق وادي الكحالة بسوس وقطع احد الكابلات وعطب الأخرى.
ولاحقا عثرت قوى الأمن على منصتين لإطلاق الصواريخ، مع صاروخ مجهز على احداها والثانية فارغة في اراضي بلونة بقضاء كسروان وتبين ان احد الصاروخين الذي اطلق هو الذي سقط في منطقة الكحالة، ويمكن ان يكون هدفهما الضاحية الجنوبية، او حتى قصر بعبدا الرئاسي الواقع ضمن هذه الاحداثية.
التوترات الأمنية تزامنت مع حملة سياسية من قوى الثامن من آذار على الرئيس ميشال سليمان ردا على تحركه الديبلوماسي بشأن الاعتداءات السورية على الارض اللبنانية.
وكان الرئيس سليمان قد سلم مندوب الجامعة العربية في لبنان، مذكرة الى الامين العام نبيل العربي على غرار المذكرة التي سلمت الى ممثل الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وأوضحت مصادر قريبة من رئاسة الجمهورية إن هذه المذكرة هي رسالة وليست شكوى، وان الرئيس سليمان استشار 12 رجل قانون حول الصيغة التي اعتمدت في الرسالتين وكان ثمة اجماع على حقه الدستوري في اتخاذ هذه الخطوة.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رأى ان من يهاجمون رئيس الجمهورية بسبب إصراره على المراجعة بشأن الخروقات السورية يحاولون دك آخر معقل وآخر مؤسسة شرعية تحاول تحمل مسؤولياتها، وتمنى جعجع على النيابة العامة التمييزية القادرة على التحرك تلقائيا ان تتخذ الاجراءات اللازمة بحق الاشخاص الذين قرأنا لهم وسمعناهم يتوجهون بشكل غير لائق الى رئيس الجمهورية او يهددونه او يوجهون له تهما باطلة تنطبق عليهم وليس على رئيس الجمهورية.
وأضاف: اما من فكروا وتكلموا عن محاكمة لرئيس الجمهورية فأقول لهم: فشرتم.
يذكر ان النائب البعثي عاصم قانصوه هو من طالب بمحاكمة الرئيس سليمان بجرم الخيانة العظمى.. للوصاية السورية!
هذا وطلب سليمان من وزير العدل شكيب قرطباوي اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق النائب عاصم قانصو الذي طالب بمحاكمة الرئيس سليمان بجرم الخيانة العظمى.
وبالفعل، فقد ادعت النيابة العامة في بيروت على احد الاعلاميين بجرم التعرض غير المسبوق لرئيس الجمهورية بالقدح والذم.
في غضون ذلك، التقى الاعضاء السبعة في المجلس الدستوري للمرة الرابعة دون انعقاد رسمي بسبب فقدان النصاب، واعدوا محضرا بما حصل على صعيد تعذر النظر بالطعنين المقدمين من الرئيس ميشال سليمان ومن كتلة العماد عون ضد قانون التمديد لمجلس النواب لفقدان النصاب الناجم عن مقاطعة ثلاثة اعضاء من اصل العشرة.
وترأس الاجتماع رئيس المجلس د.عصام سليمان، وأوضحت مصادره ان المحضر سيرسل الى رؤساء الجمهورية ومجلس النواب وحكومة تصريف الاعمال على سبيل اخذ العلم بأن قانون التمديد أصبح ساري المفعول، وقد تبلغه الرئيس سليمان وطالب المجلس الممددة ولايته بالشروع في اعداد قانون الانتخابات فورا.
وهكذا، اصبح الطعن وراء الجميع بسبب عدم رغبة حزب الله في اجراء الانتخابات، بحسب قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان تيار العماد عون بسبب الوضع السوري وتأليف الحكومة امامهم.
في هذه الاثناء، تواصل اعتصام «الحراك المدني» في وسط بيروت امس رفضا للتمديد لمجلس النواب بعدما بات المعتصمون ليلتهم في خيام نصبها المحتجون امام العوائق الحديدية التي وضعتها القوى الامنية منعا لوصولهم الى ساحة البرلمان. وقام فريق آخر من هؤلاء برشق مبنى المجلس الدستوري بالطماطم.