Note: English translation is not 100% accurate
آموس تعرب عن القلق إزاء تحول القتال بشكل متزايد إلى الطائفية
مسؤولون دوليون: أزمة اللاجئين الأكبر منذ عقود تهدد 4 ملايين طفل و7 ملايين سوري بحاجة ماسة
22 يونيو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

تتفاقم الأزمة الانسانية التي خلفتها الأوضاع الامنية في سورية يوما بعد يوم الى درجة تدفعها لتصبح اكبر ازمة لاجئين في التاريخ، بحسب مسؤولين دوليين. ويبقى الاطفال الخاسر الأكبر فيها، حيث حذرت ميريكسي ميركادو المتحدثة باسم منظمة اليونيسيف في جنيف أمس من ان 4 ملايين طفل سوري من المتضررين من النزاع يواجهون تهديدات صحية حقيقية بسبب ارتفاع درجات حرارة الصيف والاكتظاظ في الاماكن التي نزحوا أو لجأوا اليها إضافة إلى تردي النظافة.
وفي الوقت الذي أشارت فيه المتحدثة الى تفشي مرض الاسهال في حمص وتسجيل اكثر من 1200 حالة في الفترة الاخيرة تتعلق خاصة بالنازحين من القصير فقد اشارت الى ان مخيم دوميز وكذلك الزعتري قد شهدا زيادة طفيفة في تلك الحالات خلال الاسبوع الماضي ولكن بشكل لا يدعو الى القلق حتى الآن.
وفي السياق نفسه، قالت ماريا كاليفيس المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا باليونيسيف انه وبدون مياه صالحة للشرب بما فيه الكفاية وكذلك التعامل مع مشكلة الصرف الصحي فان احتمالية اصابات الاطفال السوريين في سورية او الذين يعيشون كلاجئين حول المنطقة من المؤكد انها سترتفع، واكدت انه في ظل حقيقة ان المتوافر في سورية الآن من مياه صالحة للشرب هو ثلث ماكان عليه قبل الازمة فان اكثر من 4.25 ملايين نازح سوري في الداخل يعيش اغلبهم في ملاجئ مكتظة تفتقر الى المراحيض والحمامات فان الوضع يبقى صعبا للغاية.
بدورها، حذرت مفوضة المساعدات الإنسانية والحماية الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كريستالينا جورجييفا، المجتمع الدولي من مواجهة أكبر أزمة لاجئين في سورية من أي وقت مضى.
وقالت جورجييفا لصحيفة ديلي تليغراف أمس، إن ما يصل إلى 3 ملايين شخص من المرجح أن يفروا بنهاية هذا العام من سورية، مشبهة الأزمة الدائرة فيها بأفغانستان، أكبر مصدر للاجئين في العالم في الوقت الراهن، بعد فرار ما يقدر بنحو 2.5 مليون افغاني من بلادهم على مدى 22 عاما من الصراع.
واعتبرت جورجييفا الأزمة السورية أسوأ أزمة لاجئين في العالم على مدى العقود الماضية، محذرة من أنها ستصبح قريبا أكبر أزمة من نوعها في حياتنا ما لم يتحرك المجتمع الدولي لانهائها.
واشارت جورجييفا إلى أن المفوضية الأوروبية تستمر في بذل جهود لم يسبق لها مثيل لتأمين المساعدات للاجئين السوريين في الأردن ولبنان رغم محدودية الموارد الإنسانية العالمية، داعية إلى التوصل إلى حل سياسي قبل أن يصل أحد البلدين أو كلاهما معا إلى نقطة الانهيار وتزداد أزمة اللاجئين السوريين اضعافا مضاعفة.
من ناحيتها، اعربت وكيلة السكرتير العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية ومنسقة الاغاثة في حالات الطوارئ فاليري آموس عن القلق ازاء تحول طبيعة القتال في سورية بشكل متزايد الى الطائفية.
جاء ذلك في تصريح أدلت به آموس للصحافيين الليلة قبل الماضية عقب اطلاعها مجلس الامن في جلسة مغلقة على الوضع الانساني في سورية عقدت بطلب من لوكسمبورغ «احد الاعضاء غير الدائمين في المجلس».
وقالت آموس «انا قلقة جدا من الطبيعة الطائفية المتزايدة للعنف» معربة في الوقت ذاته عن قلقها من الوضع الانساني في سورية بشكل عام وتحديدا التجاهل التام لحياة الانسان وكرامته والتي وصلت الى مستويات غير مسبوقة خلال الاسابيع الماضية.
وعلى صعيد دخول المساعدات الانسانية بينت ان الامر «يتغير دائما» بشكل جزئي ويعتمد ذلك على المكان الذي يقع فيه القتال.
وقالت «مازلت قلقة من ان قدرتنا على الوصول الى الغالبية العظمى من الناس لاتزال مقيدة» مشيرة الى ان ثلث الشعب السوري اي نحو 8 .6 ملايين نسمة «في حاجة ماسة للمساعدة» و3.5 ملايين منهم مشردون في الداخل.
وفيما يخص مبالغ المساعدات قالت ان الامم المتحدة مازالت تحتاج الى ثلاثة مليارات دولار اضافية من الوقت الحاضر وحتى نهاية العام لمساعدة الشعب السوري داخل وخارج البلاد مضيفة ان 4.4 مليارات دولار ارسلت في وقت سابق في يونيو الجاري وان الامم المتحدة تسلمت حتى الآن 1.4 مليار دولار.
واشارت الى ان ماقالته لمجلس الامن هو «ان عملنا على الجانب الانساني هو ان نهتم بالناس وان نفكر في الطريقة التي نصل بها الى الناس المحتاجة» مضيفة ان تقييم الامم المتحدة هو «اننا نحتاج الى مزيج من الخيارات لفعل ذلك».
وذكرت انها ابلغت مجلس الامن بان السلطات السورية تعارض احضار الامدادات من الحدود التركية لانها تخضع لسيطرة المعارضة.
وشددت على انها لاتقوم بتصريح سياسي او حكم على الموضوع، مستدركة بالقول «ولكنني اقول للمجلس ولجميع الاعضاء اننا نحتاج الى خليط من الخيارات لمساعدة الشعب السوري بعضها يحتاج الى اجراء من المجلس وبعضها الآخر يحتاج الى اجراء من الحكومة والجماعات المعارضة على الارض».
وقالت آموس «اكرر دعوتي الى المجلس بأنه يجب البحث عن كل طريقة ممكنة نستطيع بها مساعدة 6.8 ملايين شخص بحاجة للمساعدة في سورية».