Note: English translation is not 100% accurate
تمام سلام متمسك بالثلاث ثمانيات وحزب الله يصر على المشاركة المباشرة
صيدا تشتعل على نار «الطبخة» الحكومية المتعثرة
24 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
تشكيل الحكومة على نار حامية، ولكن ليس من دون إضافة اي مقادير غير مقبولة، او ثبت سوء مذاقها في طبخات سابقة، كالثلث المعطل الذي عادت تطالب به قوى الثامن من آذار وصولا الى فرض اشراك حزب الله في الحكومة رغما عن اي معارضة داخلية كانت او خارجية.
وعلى نار الطبخة الحكومية التي لا يبدو أنها ستنضج قريبا اشتعل الوضع الأمني في صيدا امس.
حيث سقط قتيلان للجيش اللبناني احدهما ضابط برتبة ملازم أول وجرح ثمانية في اشتباك مع انصار الشيخ احمد الاسير، في بلدة عبرا.
وقالت مصادر إعلامية إن الرئيس نبيه بري طلب إلى عناصر حركة امل في حارة صيدا المجاورة لعبرا عدم التدخل وضبط النفس، وأن الجيش سيتولى الأمور.
ولم يصدر ما يشير إلى تورط حزب الله في هذا الوضع الذي نشأ عن توقيف حاجز الجيش القائم قبالة مسجد بلال بن رباح في عبرا أحد مرافقي الشيخ الأسير المدعو فادي بيروتي. ورفض الإفراج عنه، الأمر الذي أغضب الأسير وأنصاره بداعي ان الجيش لا يعترض رجال حزب الله المتمركزين بالشقق المواجهة لمقره في مسجد بلال. ونحو الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر استهدف حاجز الجيش بالرصاص، المفترض أن مصدره مواقع جماعة الأسير في محيط المسجد.
وترافق ذلك مع صب مادة المازوت على الطرق المحيطة بالموقع لمنع وصول الامدادات.
وفيما تقاطرت الى المكان وحدات من مغاوير الجيش، اتسعت دائرة الاشتباكات واستخدمت الاسلحة المتوسطة، ووجه الاسير عبر تويتر نداء الى أنصاره في كل مكان للتدخل وشمل بدعوته السنة في الجيش، الأمر الذي سخرت منه القيادة.
وقال الأسير نحن نتعرض لاعتداء من الجيش اللبناني الطائفي المذهبي ومن شبيحة حسن نصر الله ونبيه بري، وأضاف: أطالب كل المناصرين السلميين بأن يقطعوا الطرق وعلى الشرفاء من السنة وغير السنة في الجيش تركه حالا، داعيا من يناصره من كل المناطق الذين يمكنهم الوصول إلينا، إلى الانضمام إليه للذود عن ديننا وعن عرضنا ونسائنا.
وتبين ان الضابط القتيل يدعى سامر طلينوس، والرقيب نقولا الناشف، وتردد ان هناك قتيلين آخرين أحدهما ضابط ايضا، وقد أحرقت آليتان للجيش.
وفيما تحولت صيدا الى مدينة أشباح وسط دعوات لإجلاء المدنيين والنزول الى الملاجئ، انتشر مسلحون من مختلف الفئات، وأقفل الجيش مداخل مخيم عين الحلوة من قبل الاحتراز.
وبالعودة إلى الطبخة الحكومية مازال الرئيس المكلف تمام سلام على تمسكه بصيغة الثلاث ثمانيات، ثمانية وزراء للثامن من آذار، وثمانية لـ 14 آذار، وثمانية للوسطيين الذين هم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكتلة وليد جنبلاط، وهذا ما ترفضه قوى 8 آذار، حرصا منها على مطلب الثلث المعطل والذي يتأمن للطرفين 8 و14 آذار من خلال صيغة 9 + 9 + 6، اي على حساب الوسطيين، الذين تنخفض حصتهم من 8 الى 6 وزراء، بحيث يصبح لكل من اركان الوسط الثلاثة وزيران فقط، بينما تتأمن القدرة على التعطيل لفريقي الصراع 8 و14 آذار.
وقال سلام بعد لقائه الرئيس ميشال سليمان في بعبدا يوم السبت، ان السلطة التنفيذية لا تحتمل الفراغ، معلنا «لا» كبيرة لحكومة التعطيل، وان السلطة التنفيذية لا تحتمل الفراغ، وقال: من تجربتي من التواصل مع الرئيس سليمان اننا نملك رؤية واحدة لحكومة المصلحة الوطنية التي انطلقت من تأييد 124 نائبا من اصل 128 لتسميتي كرئيس مكلف بتشكيل الحكومة العتيدة التي ليس من المستحسن ان تكون مجلسا نيابيا مصغرا، فهناك فصل للسلطات يجب احترامه.
وفي هذا السياق يقول الوزير السابق محمد شطح مستشار الرئيس سعد الحريري، ان المطلوب حكومة لبنانية من ممثلي القوى السياسية مبنية على قواسم سياسية مشتركة. واعتبر ان اشراك الأحزاب مباشرة، من حزب الله الى المستقبل الى القوات اللبنانية والتيار العوني يمكن ان يفجر الحكومة من الداخل.
وعن كيفية التفاهم بين 14 آذار وحزب الله قال شطح: لا خيار أمام حزب الله، من تغييره الى حزب الله، من عودته الى لبنان، الى لبنانيته، الى الانسحاب من سورية بمعزل عن المبررات غير المبررة لانخراطه في هذه اللعبة، ولارتكابه هذه الخطيئة.
غير ان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد حث الرئيس المكلف على عدم اضاعة الوقت والاسراع بتشكيل الحكومة التي يحتاجها الشعب، حكومة تمثل جميع الأحزاب والقوى.
وقال: لا للثلاث ثمانيات ولا للوزير الملك او كل ما يقترح لإبعاد الحزب، الذي سيكون حيث يقتضي الواجب.
النائب رعد كان يتحدث في احتفال في بلدة الخيام الجنوبية بمناسبة ذكرى مولد الإمام المهدي المنتظر عند الشيعة.
على ان تحركا ايجابيا سُجل أمس تمثل باتصال رئيس مجلس النواب نبيه بري بالرئيس ميشال سليمان بعد خمسين يوما من انقطاع التواصل بينهما، ما شكل فرصة للتشاور بالتطورات الراهنة.
وأعلن المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل التمسك بتكليف الرئيس تمام سلام بتشكيل الحكومة، مع الالتزام بالنقاش المفتوح حول شكل الحكومة، مؤكدا على صدقية الرئيس المكلف، داعيا الى صيغة قادرة على تلبية كل المتطلبات.
وقال الوزير خليل ان حزب الله مكون أساسي في حياتنا السياسية على المستويين النيابي والشعبي ومن الطبيعي ان يكون له دور في الحكومة، ولا أرى مصلحة لسلام بتحييده.
لكن رئيس حزب الكتائب رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل رأى ان على حزب الله ان يدرك أنه ابن هذا البلد وعليه ان يعود الى أخيه اللبناني، لأن التورط شرقا وغربا قد يجعل منه الضحية الأولى، وان المعركة التي يخوضها في سورية لا ندري هي لمن وفي سبيل من، مؤكدا ان سقوط النظام في سورية يؤثر على امكانيات حزب الله، لكنه يبقيه ممثلا للشيعة في لبنان.
وقال الجميل: سنصل الى مرحلة يجب ان يتفهم معها حزب الله انه لا يمكن ان يستمر بهذه الطريقة، وهذه المرحلة ليست بعيدة، فحزب الله سيضطر للعودة الى واقعه اللبناني، ملاحظا ان بعض التحركات الشعبية بدأت تتعب الحزب مثال الاعتصام أمام السفارة الايرانية في بيروت.
في هذه الأثناء، نظمت مجموعة من «حزب الانتماء اللبناني» الذي يرأسه أحمد كامل الأسعد اعتصاما تسجيليا أمام المدخل الخلفي للسفارة الايرانية في بيروت، وسط حشد من رجال الجيش وقوى الأمن الداخلي، ولم يظهر اي اثر لعناصر من حزب الله باستثناء أحد حراس السفارة.
وتقدم المعتصمين رئيس الحزب أحمد الأسعد ورفعوا العلم اللبناني وحده، ولم تحصل هتافات او ترفع شعارات، بناء للتفاهم مع الجيش، وجرى توزيع الورود البيضاء.
أمنيا أيضا، أعلنت قيادة الجيش عن العثور على عبوة ناسفة مصنوعة يدويا بزنة 1000 غرام موضوعة داخل كرتونة أمام مكتب حزب البعث العربي الاشتراكي في جلالا (شتورة) بالبقاع الأوسط وعطّلتها.
وفي عكار، سقط صاروخ مطلق من الأراضي السورية الى الأراضي السورية لكنه تجاوز الحدود ولم يبلغ عن اصابات.