Note: English translation is not 100% accurate
تناقض المعلومات حول وصوله إلى طرابلس أو سورية
«هدنة الفجر» مكنت الأسير وعائلته وحاشيته من الانسحاب
26 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

إجماع رؤساء الحكومات و14 آذار على دعم الجيش ومطالبته بتطبيق القوانين على جميع الأطراف
سعد الحريري: آن الأوان للتمديد لقهوجي في قيادة الجيشبيروت ـ عمر حبنجر
هدأت في عبرا، واستقرت في صيدا، وانصرف الناس الى تفقد بيوتهم ومتاجرهم في أرض المعركة، فيما تابع مهندسو الجيش البحث عن ألغام وأسلحة وذخائر في المربع الأمني للشيخ أحمد الأسير.
لكن السؤال الكبير بقي يلاحق مصير الشيخ أحمد الأسير، كيف خرج من الطوق الناري؟ وإلى أين؟ وأين أصبح؟
وسائل الإعلام اللبنانية والعربية تناقلت أمس خبر «الأنباء» حول توجه الأسير وعائلته وكبار مساعديه الى «حي التعمير» الملاصق لمخيم عين الحلوة الفلسطيني، ومنهم من ذهب الى القول بأنه انتقل من هناك الى طرابلس، ومنهم من يقول انه أصبح عند الجيش السوري الحر في سورية وهو ما نفاه لؤي المقداد الناطق بلسان الجيش الحر، وقيل انه أصبح في طرابلس، لكن القيادي في تيار المستقبل د.مصطفى علوش قلل في اتصال هاتفي من جدية هذا القول.
لكن اكثر المعلومات قربا من الواقع والمنطق ما ورد على لسان شاهد عيان من سكان جوار مقر الأسير في عبرا الذي أبلغ المؤسسة اللبنانية للارسال انه نحو الساعة الثانية من فجر الأحد الاثنين ساد هدوء واسع، حيث توقف القنص والقصف، فأطل من نافذة منزله المحطم الزجاج ليرى موكبا استطاع أن يتأكد من أنه للأسير وعائلته ومرافقيه المقربين، كالناطق الإعلامي باسمه زوج ابنته أحمد الحريري وشريكه في النضال الفنان فضل شاكر، يغادر المنطقة فهرع الى الأسفل ليحاول سلوك طريقه في الخروج، لكن النيران اشتعلت مرة أخرى فور مغادرة الأسير وفريقه.
هذه الرواية سلطت الضوء على ان الكثير من رجال الدين الذين تدخلوا كوسطاء مع قيادة الجيش لإخراج الأسير وتحت العنوان الانساني المتصل بسحب الجرحى ومنهم الشيخ سالم الرافعي كانوا خارج الاتصالات الحقيقية التي انتهت بالاتفاق على «هدنة الفجر» لتمرير الأسير، وعلى امتناع الجيش عن دخول حرم مسجد بلال بن رباح، ثم كانت عملية الحسم العسكري مع من تبقى داخل المربع الأسيري والتي استمرت حتى الثانية من بعد ظهر الاثنين.
وترافق ذلك مع انتشار حواجز لحزب الله في محيط مجدليون وشرق صيدا وراحت تدقق بهويات العابرين في اطار البحث عمن يمكن قد أفلت من رجال الأسير، في حين ركز الحزب راجمة صواريخ من عيار 107 على سطح فيلا يوسف النقيب عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل بعد اخراجه وعائلته على ما أعلنه النائب سمير الجسر.
وكشفت النائبة بهية الحريري ان عناصر من حزب الله احتلت تلة مار الياس المطلة على عبرا ومجدليون، حيث مقرها وراحت تقصف بمدفعية الهاون، وانسحبت غروب يوم الاثنين اي بعد انتهاء المعارك.
ويقول جيران «التلة» ان عناصر الحزب تموضعت في هذه التلة بعد مغادرة عناصر الجيش والأمن وتمركزت في المدرسة الرسمية بكثافة كبيرة. في غضون ذلك، توالت تصريحات الدعم للجيش اللبناني، في مواجهة الحملات التي تستهدفه.
وأبرز المواقف وأشدها تأثيرا صدر من رؤساء الحكومات السابقين الذين أجمعوا في بيان لهم، على رفض أي تعرض للجيش. إلا أنهم لاحظوا أن القانون يطبق على فريق في لبنان دون آخر، وانهم سيعملون على معالجة هذا الأمر كي يصار الى تطبيق القانون بالتساوي.
وشدد الرئيس سعد الحريري في بيان له على أن «تيار المستقبل وأنا كسعد الحريري، سنبقى مع الجيش ومع الدولة، مشروع الدولة هو مشروع رفيق الحريري، وهذا الطريق لا يحاول أحد ازاحتنا عنه، بكل صلابة وعناد».
واستدرك الحريري قائلا: المشكلة الأساسية هي السلاح، ولولا وجود السلاح بهذه اليد أو تلك لما وصلنا الى هنا.
وفي موقف لافت منه، قال الحريري: لقد آن الأوان لفرض التمديد للعماد قهوجي في قيادة الجيش.
وفي اجتماع الرؤساء في السراي نقل عن سلام قوله انه سيشكل حكومته خلال أسبوع.
العماد ميشال عون أمل من جهته، بأن تكون مواجهات صيدا بداية لتحرير لبنان من المسلحين الداخليين متهما المسؤولين عن الأمن بإهمال واجباتهم، وحذر من النازحين السوريين ودعا للانتباه الى كون بعضهم عسكريين.
قائد الجيش العماد جان قهوجي، قال في «أمر اليوم» للعسكريين ان الجيش انجز مهمة صعبة وأنقذ بلده من الفتنة، وشدد على أن الجيش وحدة متماسكة، وهو لن يتعرض لطائفة ولا لدور عبادة ولا لرجل دين، وهو ليس مع فريق دون آخر ولا مع طائفة دون أخرى.