Note: English translation is not 100% accurate
القيادي المستقبلي يصف العماد عون بـ«أعمى ويقود عمياناً»
علوش لـ «الأنباء»: مخطط لإقحام الجيش بمواجهة السنة للتغطية على حرب حزب الله في سورية
27 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى القيادي في تيار «المستقبل» النائب السابق د.مصطفى علوش أن ما حصل في صيدا هو تطور منطقي وكان منتظرا بسبب تراكم الفلتان الأمني والسياسي منذ العام 2005، معتبرا ان الشارع السني ترك وحيدا وهو بحاجة ليس فقط لمعالجة شعوره بالإذلال والاستقواء والاستكبار عليه من قبل «حزب الله» انما ايضا لمعالجة شعوره بتحيز السلطة للأخير في العديد من المحطات الأمنية والسياسية، ناهيك عن ان الحزب يصول ويجول بسلاحه غير الشرعي علنا وعلى مرأى من القوى العسكرية في وقت يتعرض فيه غيره من المعارضين له للحصار والقمع والتوقيف، مشيرا في المقابل الى ان نرجسية البعض (غامزا من قناة الأسير) أدت الى الاعتداء المرفوض والمدان على الجيش وبالتالي الى حصول ما حصل.
ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى انه لا يمكن اسقاط اسباب حرب مخيم نهر البارد على حالة الأسير، خصوصا ان المخيم المذكور كان مغطى بحماية دولية وبخطوط حمراء كان السيد حسن نصرالله قد وضعها امام الجيش لمنعه من الدخول اليه، ناهيك عن ان قيادة الجيش كانت مترددة آنذاك وحاولت تفادي الهجوم على المخيم تحت عنوان «لا نريد دفع الجيش الى محرقة نهر البارد» الا ان حكومة الرئيس فؤاد السنيورة أمنت له الغطاء السياسي اللازم وكانت مع الشعب المحارب السياسي الأول الى جانب وحدات الجيش.
وعما يقال بأن الجيش زج به في حرب ضد الطائفة السنية، أكد علوش أنه منذ أشهر عدة وردت معلومات دقيقة مفادها وجود مخطط لاقحام الجيش في مواجهة مع الشارع السني وتحديدا مع المسلحين منه، وذلك بهدف إلهاء الداخل اللبناني بحدث أمني كبير يسحب الضوء عن تدخل «حزب الله» عسكريا في الحرب السورية، مستدركا بالقول انه وبغض النظر عن تلك المعلومات فإن المؤكد من داخل الشارع السني لاسيما من قبل الرافضين فيه للعنف والتسلح والذين تعاطوا مع ظاهرة الاسير على انها حالة شاذة عن المجتمع السني، اعتبروا انه من غير العدل والانصاف الاكتفاء بملاحقة المسلحين في الشارع السني مقابل اطلاق العنان لـ «حزب الله» في تنفيذ نزواته ومغامراته وعدم محاسبته على ما ارتكبه ويرتكبه بحق الدولة بدءا من اعتدائه بشكل سافر على اللبنانيين في 7 مايو مرورا باغتياله للنقيب الطيار سامر حنا، وصولا الى سلسلة طويلة من مخالفاته للقوانين والدستور.
وردا على سؤال لفت علوش الى ان امكانية زج الجيش مرة جديدة في مواجهة سواء مع طرابلس او عكار او مجدل عنجر وعرسال واردة في كل حين، خصوصا ان النار مازالت تحت الرماد، بسبب وجود صيف وشتاء تحت سقف واحد، وتطبيق قانونين متعارضين بالمضمون على المناطق اللبنانية، بحيث يتعاطى الاول مع الطائفة السنية والمسيحية بقسوة وعنف بينما يعطي الثاني لـ «حزب الله» واتباعه حتى من الطائفة السنية والمسيحية الحق بالتجول بسلاحهم ساعة يشاؤون وكيفما يشاؤون وقتل من يشاؤون من المواطنين، مذكرا بأن هاشم السلمان ابن الطائفة الشيعية قتل على مرأى من الجيش وقاتله معروف لكن تم تغييبه والذهاب الى البحث عن قاتل مجهول، منبها العقلاء كل العقلاء من ان الاجواء الاجتماعية والمذهبية والسياسية مشحونة وباتت جاهزة لحرب اهلية لا ينقصها سوى التمويل وتأمين السلاح.
وعن مهاجمة العماد عون للرئيس الحريري اثر مطالبة الاخير بالتمديد للعماد جان قهوجي قائدا، لفت علوش الى ان العماد عون اعمى والمشكلة الاكبر انه يقود عميانا، لافتا نظر العماد عون الى ان الرئيس الحريري لم يطالب بالتمديد للعماد قهوجي لمكافأته، انما خوفا من الوقوع في الفراغ على مستوى قيادة الجيش في ظل غياب الحكومة، وهو مطلب محق للضرورات الأمنية الحاصلة على الارض، علما أن هذا الموقف للرئيس الحريري لا يتوافق مع مطلب الشارع السني في ظل شعوره بالاحباط نتيجة التطورات الأمنية الاخيرة، الا ان الرئيس الحريري كابر على جرح الشارع الذي ينتمي اليه وتخطى انتقاداته عملا بما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا.