Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
«معركة صيدا» تطرح «تساؤلات عسكرية» وتتفاعل سياسياً في ثلاثة اتجاهات
27 يونيو 2013
المصدر : بيروت

ينظر الى معركة صيدا على انها نقطة تحول امني وسياسي، وهذا الحدث الأمني يصنف ولو على نطاق اصغر واضيق في خدمة احداث امنية بارزة شهدها لبنان في السنوات الماضية وكان ابرزها معركة نهر البارد واحداث 7 أيار،
ولم تزل هذه المعركة التي دارت رحاها في عبرا ووصلت شظاياها الى مخيم عين الحلوة موضع اهتمام وتساؤل حول ملابساتها وظروفها والغازها.
٭ اين احمد الأسير وكيف اختفى، وهل ساهم خروجه الغامض في احتواء ردة الفعل؟
٭لماذا اقدم الاسير على اختراق الخط الأحمر والدخول في مواجهة خاسرة وانتحارية مع الجيش؟ هل تلقى ايعازا من جهة ما تقف وراء صنعه وارادت استخدامه لتفجير الوضع في لبنان؟ ام انه وقع في خطأ تقدير قاتل عندما لم يتوقع الحسم العسكري ضده وافترض ان ردة فعل الجيش في صيدا ستكون شبيهة بردة فعله في عرسال وطرابلس؟ ام ان الاسير وقع في فخ نصب له باحكام من جهة تفوقه قدرة وحنكة ودهاء؟
٭ لماذا جاءت فاتورة الحسم عالية وتكبد الجيش اللبناني خسائر بشرية بلغت 20 قتيلا و70 جريحا من خيرة ضباطه وعناصره؟ هل بسبب اسلوب الغدر والمباغتة الذي اعتمده الاسير ام بسبب ما امتلكه من تجهيزات وتقنيات اوقعت العدد الأكبر في اعمال القنص ام كان الجيش اخذ في الاعتبار وجود مدنيين في رقعة القتال وكان حذرا في قتاله؟
٭ هل شارك حزب الله في المعركة وما كان دوره فيها؟ هذا السؤال الاتهامي يسيء الى الجيش اكثر مما يسيء الى الحزب.
٭ لماذا اقترب حزب الله في انتشاره العسكري من منزل النائبة بهية الحريري وما قصة الرصاصات التي اصابت منزلها؟ هل في الأمر رسالة سياسية ذات صلة بالمواقف الصادرة عن نجلها احمد الحريري وهل في هذه الحادثة على هامش معركة المربع الأمني ما ايقظ هاجس 7 أيار؟
بانتظار ان تتضح الصورة وتتوافر اجوبة عن التساؤلات المطروحة فان معركة صيدا بدأت تتفاعل سياسيا وفي ثلاثة اتجاهات وعلى ثلاثة مستويات:
1- اتجاه ضاغط من تيار المستقبل وقوى 14 آذار على الدولة والجيش لاكمال ما بدأ في صيدا من اسلوب الحزم والحسم في التعاطي مع مجموعات وبؤر امنية ومسلحة، تيار المستقبل يطرح ضرورة ان تحصل في موازاة ازالة مربع الاسير ازالة الشقق المسلحة والوجود المسلح لسرايا المقاومة في صيدا، وقوى 14 آذار تطرح ضرورة ألا يستثنى الجيش اي بقعة لبنانية يحصل فيها فلتان وخروج على القانون، بما في ذلك مناطق حزب الله.
2- على مستوى الحكومة مع وجود توجه لدى حزب الله الى استثمار ما حدث في صيدا لتسريع ولادة الحكومة وفق تصوره وشروطه وتوه مضاد لدى المستقبل لمنع حصول ذلك لا بل لحصول العكس والتعويض عن انتكاسة صيدا بمكاسب في الحكومة الجديدة.
3- في اتجاه مسألة التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي مع اقتراب انتهاء ولايته مطلع سبتمبر المقبل وحيث شكل الانجاز العسكري عاملا دافعا في اتجاه التمديد وتعزيز احتمالاته.