Note: English translation is not 100% accurate
تعديل قانون الدفاع لتمديد خدمة قادة الجيش الأسبوع المقبل
مصادر لـ «الأنباء»: بري تعهد بتمرير قانون التمديد وحديث عن الاشتراط على قهوجي عدم التطلع للرئاسة
27 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

دعوات لإقفال شقق حزب الله قبالة مسجد بلال في صيدا والجيش يطالبه بإنزال أعلامهبيروت ـ عمر حبنجر
التوازن في فرض الأمن هو الشعار الذي ستواجه به قوى 14 آذار تداعيات أحداث عبرا ودور حزب الله وحركة أمل في المواجهة بين الجيش وأنصار الشيخ أحمد الأسير، الذي بات مصيره لغزا.
الرئيس ميشال سليمان طمأن في البيان الصادر عنه الى ان الغطاء السياسي أعطي لقيادة الجيش لاختيار الضربة والتوقيت المناسبين، للتحرر من التدخلات السياسية في الأمن وقطع الطريق على سياسة الأمن بالتراضي.
وفيما شجع وزير الداخلية مروان شربل على إقفال جميع المربعات الأمنية الأخرى، أسوة بإقفال «مربع الأسير»، اعتبرت كتلة المستقبل ان أولويتها السياسية تشكيل الحكومة، والعسكرية التمديد لقائد الجيش جان قهوجي المفترض تقاعده في سبتمبر المقبل، في ظل المخاوف من فراغ الموقع. أما على الصعيد الأمني، فإن الأولوية الآن هي لإقفال شقق حزب الله الأمنية المفتوحة قبالة مسجد بلال بن رباح في عبرا، وكانت البداية طلب الجيش من الحزب إنزال أعلامه عن نوافذها، تجنبا لاستفزاز المحيط.
التمديد للعسكريين تقدم الاهتمامات، فبعد تبني الرئيس سعد الحريري التمديد للعماد قهوجي، وافقه على ذلك كل من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط.
واستنادا الى الأجواء العربية والدولية فإنه لا ممانعة ظاهرة او مستترة، مادام الهدف من التمديد حفظ الاستقرار بحده الأدنى الراهن على الأقل، وقالت مصادر ان عددا من السفراء يطرح السؤال باستمرار عن إيجابيات التمديد ومساوئه، مع الميل للاستقرار الذي يتطلب التمديد كما يبدو، تجنبا لما حصل في مؤسسة قوى الأمن الداخلي.
وحده العماد ميشال عون أعلن رفضه التمديد لقائد الجيش، والذي يفترض ان يشمل رئيس الأركان اللواء وليد سليمان وبعض أعضاء المجلس العدلي. ورد على موقف الحريري معتبرا ان تضحيات الجيش في عبرا، لا تثمن بالتمديد لقائده.
وأضاف: أقول للشيخ سعد الحريري، اننا ضد التمديد بالمطلق لأننا لا نريد «خربطة» تراتبية الجيش، وليسمحوا لنا بقيادة الجيش فنحن الأولى بإعطاء الرأي فيها من سعد الحريري وأولى من اي حزب آخر وفقا لتقاليد التعيينات.
وتابع عون يقول: نحن من يمثل المسيحيين في الحكومة، ولا أحد سوانا، وآمل من الكل احترام القواعد المعمول بها، وليسهل تشكيل الحكومة الآن، وعندما تصبح هناك حكومة، هي من تعين قائد الجيش الجديد، بدل الادعاء بالفراغ كمبرر للتمديد.
الرئيس سعد الحريري رد توا على عون بالقول: ان معرفته بالجيش والقيادة أكثر من سواه أمر مشكوك به.
وقال الحريري: اسمح لنا يا حضرة الجنرال لأن الجيش لكل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين وقيادة الجيش تختزن هذا المفهوم الوطني منذ تأسيسي الجيش، اما ادعاؤك بمعرفة الجيش والقيادة اكثر من سواك، فهو امر اعتقد انه مشكوك فيه اذا عدنا بالذاكرة الى هروبك من القصر الجمهوري تحت وطأة القصف السوري.
واضاف الحريري: لقد اعلنا وقوفنا مع الجيش قولا وعملا واعطيناه الغطاء الكامل للضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الاعتداء على الدولة وتهديد السلم الوطني، فحبذا لو فعلت نفس الشيء يا جنرال عندما تعرض الجيش لاعتداء حليفك حزب الله في الشياح او بعد استشهاد الضابط سامر حنا.
وقد تأكد وضع بند تعديل قانون الدفاع لجهة تمديد خدمة قائد الجيش من 60 الى 63 سنة، على جدول اعمال الجلسة التشريعية المقررة لمجلس النواب، والتي حدد موعدها ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء المقبلة.
وكانت هيئة مكتب المجلس اجتمعت امس، وسيصار اليوم الى تجديد انتخاب رؤساء وأعضاء اللجان في «البرلمان الجديد» علما ان بري ينطلق في دعوته المجلس للاجتماع من اعتباره المجلس منعقدا حكما بغياب الحكومة.
وتقول مصادر وثيقة الصلة بتمديد خدمة العسكريين لـ «الأنباء» ان الرئيس بري تعهد بتمرير قانون التمديد للعماد قهوجي وغيره من كبار القادة مدة ثلاث سنوات، وبصرف النظر عن معارضة العماد عون الذي يريد تعيين صهره العميد شامل روكر قائدا.
واضافت المصادر ان هناك شرطا ارفق بهذا الوعد، وهو الا يتطلع العماد قهوجي الى رئاسة الجمهورية التي ستشغر بعد اقل من سنة.
ولاحظت المصادر ردا على استيضاحات «الأنباء» ان ما من احد من المهتمين بهذا الموضوع، اشار الى هذه النقطة علنا، وان هذا لا يعني انها غير موجودة.
اما بالنسبة للواء اشرف ريفي المدير العام السابق للأمن الداخلي فقد تفرض الحاجة اليه دعوته من الاحتياط، بقرار من الحكومة العتيدة.
وبالعودة الى احداث عبرا، فقد رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان الدولة بعد هذه الحوادث باتت على المحك ولم يعد باستطاعتها الا ان تمضي بمواجهة كل سلاح غير شرعي، مشددا على وقوف 14 آذار صفا واحدا خلف رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الوطني وصاحب المواقف السيادية.
بدورها، دعت كتلة المستقبل النيابية الى خطة امنية لصيدا ومنع حمل السلاح من اي جهة كانت، وازالة المربعات والشقق المسلحة لحزب الله واي طرف آخر.
وأكدت هيئة علماء المسلمين مشاركة حزب الله في القتال ضد جماعة الاسير، وقالت انها شاهدت عناصر للحزب ترتدي اللباس الشبيه بلباس الجيش وهي تضع اشارات حزب الله في منطقة عبرا، لكن الرئيس نبيه بري نفى مشاركة حزب الله وحركة امل وأيد ما قام به الجيش، وهو حق له، بيد ان عاملين في المستشفيات نقلوا عن جنود جرحى اثناء معالجتهم في مستشفيات صيدا تأكيد مشاركة الحزب وسرايا المقاومة التابعة له.
وقامت عناصر صيداوية من سرايا المقاومة بتحطيم متاجر وسيارات يملكها أتباع للشيخ الاسير الذي مازال مكان وجوده مجهولا.
وتردد ان الجيش طلب من اهالي حي التعمير الملاصق لمخيم عين الحلوة وهم بغالبيتهم لبنانيون ترك منازلهم تمهيدا لدخول الجيش اليها بحثا عن الاسير، ويقول احد السكان في اتصال هاتفي ان هذه العملية الغيت.
وتستمر اجراءات الجيش المشددة في منطقة «مربع الاسير» حيث لا يسمح بدخول المنازل المتضررة حتى لاصحابها دون مرافقة عسكرية تجنبا للسرقات او الاعمال المخلة، ويمنع الدخول بالمطلق الى المباني التي لم يشملها التفتيش العسكري بحثا عن جثث او متفجرات او اسلحة. واعترف احد الموقوفين من مناصري الاسير انه كان يتقاضى 40 الف ليرة لبنانية (27 دولارا) عن كل ساعة قتال داخل المربع، وان هذا الامر لا ينطبق على المريدين من الاتباع المندفعين عقائديا وسياسيا. امنيا وفي منطقة الليلكي في الضاحية الجنوبية، تجددت الاشتباكات بالاسلحة المتوسطة بين شبان من آل زعيتر وآخرين من آل جحولا على خلفية ثأرية ما استدعى تدخل الجيش.