Note: English translation is not 100% accurate
متفجرتان بطريق موكب عسكري لحزب الله في البقاع
مساعي تشكيل الحكومة اللبنانية تصطدم باللاءات المتبادلة والتيار العوني: لسنا مستنسخين من حزب الله
29 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

نار التمديد لقائد الجيش تشتعل تحت الرماد ونواب عون يحضرون الطعن قبل إقراره
مصير الأسير مازال مثار تكهناتبيروت ـ عمر حبنجر
إخراج الشيخ الأسير من مربعه الأمني في عبرا، أطفأ محركات الشحن المذهبي المتبادل في عاصمة الجنوب، لكنه أشعل بالظروف المذهبية التي رافقته، فتائل متفجرات سياسية وأمنية وأخلاقية، لا تقل فداحة واتساعا، وقد ولد تسليم حزب الله للجيش، الشقتين اللتين كانتا القشة التي قصمت ظهر البعير بين الاسير وحزب الله لكن الصيداويين الذين تضرروا في كرامتهم وممتلكاتهم يرون في الاكتفاء بخروج حزب الله من الشقتين ما يشبه مداوة الحمى بقشر البطيخ، فالمطلوب كما تم إبلاغ قيادة الجيش، تسليم الامرة الامنية في صيدا وعبرا للدولة وحدها، وان يسهل الحزب عملية تشكيل الحكومة مساعدة لنفسه وللبنانيين عموما تهيئة لمواجهة الاتساع المفرط، لارتدادات الحرب السورية على لبنان.
لكن تشكيل الحكومة أشبه ما يكون بالسهل الممتنع، فبالمبدأ يبدو ممكنا، ولكن مع الدخول في التفاصيل تظهر شياطين المصالح الفئوية المعرقلة.
الكل مع تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد لكن لكل من هذا الكل شروطه المستحيلة، ففريق 8 آذار مصرّ على إشراك حزب الله في الحكومة بينما يريد فريق 14 اذار تشكيلة حيادية، أي من دون حزب الله، وقد سمع الوزير وائل ابوفاعور العائد من السعودية كلاما مباشرا من الرئيس سعد الحريري بهذا المعني، وغير مباشر من وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل فالقول بأن تشكيل الحكومة شأن داخلي لبناني لا علاقة لنا به، وعليه يعود للرئيس المكلف تمام سلام اتخاذ الموقف الذي يريد.
ونقل ابوفاعور هذا الموقف للرئيس سلام الخميس، كما زار كل من الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي ووضعهما في أجواء محادثاته في السعودية، واتصل هاتفيا بالوزير على حسن خليل، المعاون السياسي للرئيس نبيه بري ووضعه في الصورة وزار الرئيس نبيه بري ومعه الوزير غازي العريضي للغاية عينها. وفي معلومات لـ«الأنباء» أن ابوفاعور عاد من الرياض خالي الوفاض، على مستوى المخارج التي اقترحها النائب وليد جنبلاط لمشكلة إشراك حزب الله في الحكومة. وقد بدت انعكاسات ما جرى في «عبرا» من تورط حزب الله في المواجهة بين الجيش وجماعة الاسير، جلية في تكوين موقفه من الموضوع الحكومي.
وهكذا أصبح الرئيس المكلف تمام سلام أمام خيارين مستحيلين، إما تشكيل حكومة واقع الحال، وبالتالي اختيار المواجهة مع حزب الله ومن خلفه التحالف السوري – الإيراني، أو تشكيل حكومة سياسية بمشاركة الحزب وبالتالي مواجهة مقاطعة قوى 14 آذار ومن خلفها التحالف العربي الداعم للثورة السورية.
ومعنى ذلك أنه لا حكومة لبنانية جديدة في المدى المنظور خلافا لكل التوقعات السابقة المتفائلة، علما أن الوزير غازي العريض جدد التأكيد بعد لقائه رئيس مجلس النواب على الاتفاق معه، حول ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة.
في المسار السياسي الآخر، رفع العماد ميشال عون من وتيرة حملته على التوجه النيابي لتمديد خدمات قائد الجيش العماد جان قهوجي، فإلى جانب الطعن بقانون التمديد حال اقراره تحدث وزيره جبران باسيل عن خطوات أشد لم يسمها، الأمر الذي سمح بالاستنتاج ان في هذا الكلام اشارة الى الحليف الاستراتيجي حزب الله بألا يضع رأسه في رمال رئيس مجلس النواب نبيه بري، عراب قانون التمديد، ويظن ان العماد عون لا يراه.
وينشغل نواب الكتلة العونية بتحضير الطعن الدستوري بقانون التمديد لقائد الجيش قبل اقراره وهي ثاني مواجهة يخوضها العماد عون ضد قوانين التمديد بوجه حليفه حزب الله الذي كان أبلغه قبل شهرين وقوفه الى جانب التمديد للقيادات العسكرية في هذه المرحلة.
وينطلق الجدل الدستوري من واقع شرعية انعقاد مجلس النواب «الجديد» من دون فتح دورة استثنائية، وهنا يؤكد المرجع الدستوري د.حسن الرفاعي ان انعقاد المجلس من دون فتح هذه الدورة يعرض الجلسة للطعن، كما يعرض ما يصدر عنها من قوانين للإبطال، وأيدته في ذلك هيئة الاستشارات في وزارة العدل. ويؤكد الخبير القانوني صلاح جين عدم جواز التشريع خارج الدورات العادية او الاستثنائية.
ويقلل داعمو التمديد للعسكريين من أهمية الطعن الذي يلوح به العماد عون لأن مصيره قد يكون مصير الطعن الذي قُدم ضد التمديد لمجلس النواب والذي بات ساري المفعول بعدما تعذر على المجلس الدستوري الانعقاد من أجل النظر به، تبعا لفقدان النصاب.
الوزير جبران باسيل التقى السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي، وتردد أنه نقل اليه ملاحظات العماد عون على حالة التفاهم مع حزب الله، بعد سلسلة المواقف المتعارضة بينهما، وقال بعد اللقاء ان مكافأة اي مؤسسة يكون باحترام قوانينها، والتمديد لقائد الجيش هو بنظره عملية تخريب للجيش.
بدوره، عضو تكتل الإصلاح والتغيير النائب إبراهيم كنعان، وردا على سؤال حول صحة ابلاغ العماد عون حلفاءه في حزب الله وقوى 8 آذار بإمكانية التحول في العلاقة استنادا الى الموقف من التمديد لقائد الجيش، قال كنعان، ومن الواضح ان العماد عون ومنذ التمديد لمجلس النواب ثمة خلافا بينه وبين الحلفاء حول هذا الأمر، لكنه ليس مرتبطا فقط بالتمديد للقائد، فهناك مواقف مبدئية مطلوبة وفي بعض الأحيان لا يوجد تلاق.
وأضاف: الجنرال عون قال أكثر من مرة إننا لسنا مستنسخين، والتفاهم القائم مع حزب الله ليس توأمة، لكن هناك مصلحة للبلد بأن تكون هناك مساحة مشتركة بيننا وبين حزب الله وبين كل الأفرقاء، للمحافظة على الاستقرار لكن ليس هناك من توأمة او تبعية.
وتقول مصادر 14 آذار لـ «الأنباء» ان مشكلة العماد عون مع التمديد تتخطى قائد الجيش، الى رئاسة الجمهورية، حيث بيت القصيد بالنسبة له.
ويبقى مصير الأسير وحليفه الفنان فضل شاكر ونحو 18 كادرا من أنصاره غامضا، وآخر ما تردد على هذا الصعيد ان الأسير وصحبه مازالوا في المنطقة، وتحديدا في احد أحياء مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، ومعه ابنه المصاب في قدمه.
لكن يخشى أن تكون هذه الرواية كرواية تهريب شاكر العبسي من مخيم نهر البارد، حيث لا يعرف احد حتى الآن، وبعد 6 سنوات على المعركة أين أصبح هذا الضابط الأردني الأصل، والذي اعتقل من جانب النظام السوري اثر إقدامه على عمل تفجيري في الجولان المحتل، وحكم عليه بالسجن 12 سنة، وأفرج عنه قبل إتمام محكوميته، وبعدما جرى تجنيده لحساب المخابرات السورية، وأرسل إلى لبنان برتبة قائد لتنظيم «فتح الإسلام».
ارتدادات الحرب في سورية على لبنان تمثلت فجر أمس، بانفجار عبوتين ناسفتين بموكب من 3 سيارات تقل عناصر من حزب الله على طريق كسارة ـ زحلة ـ في البقاع الأوسط في الخامسة والنصف من صباح امس.
وقال شهود عيان إن العبوة الأولى انفجرت في الحاجز الترابي الذي يتوسط الطريق، وتبعها انفجار عبوة اخرى على مسافة 10 أمتار، وترجل عناصر سيارة المقدمة وأطلقوا النار في الهواء، ثم تابع الموكب طريقه دون أن يتسنى معرفة حجم الإصابات.
وهذا التفجير هو الرابع على طريق زحلة ـ شتورة، في البقاع الأوسط، حيث الممر الإلزامي باتجاه بعلبك والحدود السورية.
إلى ذلك، شيعت صيدا أمس الفتى نادر بيومي الذي يقول المحامي طارق شندب انه قتل تحت التعذيب في وزارة الدفاع بعد حلق لحيته.
ووزعت صور للقتيل وعلى جسده آثار تعذيب.
وقال شندب، ان «مسرح الجريمة» في مسجد بلال بن رباح لم يمسح بعد، وتساءل بقوله: ما الذي يمنع العناصر المسلحة من زرع المتفجرات، المدعى انها من مخلفات الأسير؟