Note: English translation is not 100% accurate
لا يجوز أن يصدر خامنئي همايونياً من طهران إلى لبنان
الشيخ عريمط لـ «الأنباء»: ظاهرة الأسير انتهت لكن أخشى أن تتكرر
30 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
رأى أمين عام المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى الممد لنفسه الشيخ خلدون غريمط أن ما حصل في صيدا يشكل نقطة مهمة في تاريخ هذا الوطن المعذب لبنان، معتبرا أن ما قام به الشيخ أحمد الاسير لناحية تخزين السلاح في المسجد هو خطيئة ومرفوض من الناحية الاسلامية والوطنية، فضلا عن تكوينه مجموعة مسلحة خارج إطار الدولة اللبنانية، مشيرا الى أن هذا الرفض لا ينطبق على الاسير فحسب، إنما يجب أن يوضع حد لكل المظاهر المسلحة الموجودة على الساحة اللبنانية بدءا من ميليشيا حزب الله وانتهاء بكل الميليشيات ليبقى السلاح هو سلاح الدولة المتمثلة بالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والاجهزة اللبنانية الشرعية المنبثقة عن الدولة اللبنانية.
وشدد الشيخ عريمط في تصريح لـ «الأنباء» على رفضه مبدأ انتشار السلاح من الناحية الوطنية والخلقية وتناقضه مع مشروع بناء الدولة التي نسعى اليها، لافتا الى أن اللبنانيين جميعا لا يستطيعون أن يتحملوا لا سلاح حزب الله ولا سلاح أحمد الاسير ولا السلاح السلفي ولا سلاح أي مجموعة أو تنظيم أو أي هيكلية عسكرية موجودة على الساحة اللبنانية، مطالبا الجميع بأن يخرجوا من مشاريعهم المذهبية والطائفية أو المحلية أو الاقليمية ويدخلوا جميعا الى رحاب الوطن، رافضا مشاركة مجموعات غير لبنانية في القتال الى جانب الاسير، لافتا الى ان أطرافا ارتكبت جريمة توازي جريمة الاسير عندما اشتركت وحملت السلاح وقاتلت الى جانب الجيش اللبناني وهو حزب الله الذي سقط له قتلى.
ورأى أنه كان على حزب الله ألا يتدخل تحت مظلة انه مع الجيش وهو أول من تطاول على الجيش في الضاحية الجنوبية والجنوب، مشيرا الى انه كان على الجيش أن يبقى وحده في وضع الحد لظاهرة الأسير، كما رأى أن على الجيش الدخول الى كل المربعات الامنية والا يسمح لأي مربع لا باسم «سرايا المقاومة» ولا باسم ميليشيا ولا 8 و14 آذار، مشددا على ضرورة أن ينصاع الجميع للجيش اللبناني ولمؤسسات الدولة كي لا يبقى لبنان ساحة لتصفية الحسابات، معتبرا أنه لا يجوز أن يصدر علي خامنئي فرمانا همايونيا من طهران الى بيروت.
وردا على سؤال، رأى الشيخ عريمط أن التطاول على الجيش اللبناني ليس فقط غير مسموح به انما هو خطيئة توازي الخيانة، لافتا الى أن هذه الخطيئة ليست ممنوعة على فئة معينة من اللبنانيين، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية خط أحمر ولا يجوز إطلاق النار على الجيش اللبناني تحت أي وسيلة من الوسائل أو ظرف من الظروف، معتبرا أنه بقدر ما نقف بحزم ضد تطاول الاسير على الجيش، نقف بحزم ضد تطاول حزب الله عليه عندما قتل الطيار سامر حنا. ورأى أن اليد التي تمتد الى الجيش سواء كانت من ميليشيا حزب الله أو ميليشيا الاسير أو من أي ميليشيا يجب أن تقطع، داعيا الى وضع حد للفلتان الأمني على الساحة اللبنانية، لافتا الى أن الاسير أخطأ خطأ كبيرا وغير مبرر، لكن هذا الخطأ غير المبرر وغير المسموح به هو نتيجة للسلاح المنتشر على الساحة اللبنانية والاستفزازات التي تمارسها ميليشيا حزب الله سواء في صيدا أو طرابلس أو بيروت أو بقية المناطق اللبنانية، واعتبر أنه ليس لحزب الله الحق في وضع حد لسلاح الاسير، وبالتالي لا يحق للاسير وضع حد لسلاح حزب الله، لأن كلا السلاحين مرفوض. ورأى أن سلاح حزب الله لم يعد سلاح مقاومة إنما أصبح سلاح ميليشيا لأن من يقاتل في سورية ويسقط له قتلى لمناصرة نظام ظالم لا يعد مقاومة، بل سلاح خيانة وعار على لبنان وعلى حامليه.
وعن رأيه بظاهرة الشيخ أحمد الاسير والمصير الذي انتهى اليه، رأى الشيخ عريمط أن ظاهرة الاسير انتهت وان هذه الحالة لها أسبابها التي هي مرفوضة، معتبرا أن هذه الظاهرة هي نتيجة لغابة السلاح التي تزرعها ايران في لبنان والمتمثل بسلاح حزب الله وميليشياته وحلفائه، لافتا الى أن المشروع الايراني الفارسي في لبنان هو المسؤول مسؤولية مباشرة عن ظاهرة أحمد الاسير، وأشار الى أن الاسير في لحظة من اللحظات بدأ يترجم مشاعر جمهور الناس وخاصة من المسلمين السنّة ومن قسم كبير من المواطنين بأن سلاح ميليشيا حزب الله لم يعد أحد يرحب به في لبنان، لأن هذا السلاح هو جزء أساسي من المنظومة الايرانية المتمددة الى المنطقة العربية، مبديا خشيته من أن تتكرر ظاهرة الأسير ان لم تضع حدا لانتشار السلاح الموجود على الساحة اللبنانية، متسائلا: لماذا لم يبق يواجه ويسقط كما سقط غيره من الذين سقطوا ومن الذين يقاتلون الجيش؟ ذلك هو السؤال الذي يوجه اليه في وقت لاحق، حيث الاجواء تشير الى أنه مازال حيا.