Note: English translation is not 100% accurate
عباس في بيروت لمواجهة محاولات جر المخيمات للفتنة
بري يرفض ربط تعطيل الجلسة بإعاقة تأليف الحكومة ومساع لوقف التشنجات بين حزب الله والمستقبل
4 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت: عمر حبنجر
جمر الاحداث الامنية في لبنان تحت رماد المسكنات، وهو يتوهج حينا ويخبو حينا آخر وفق موازين الطقس السوري.
وتشكل الأزمة السياسية، الحكومية والنيابية، امتدادا لهذا الوضع المتداعي، علما انه رغم الاتصالات والتمنيات، لم يظهر، بعد أربعة أيام من فشل مجلس النواب في عقد جلسة تشريعية، ما يوحي بكسر حدة التباين بين رئيس المجلس نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. فبري أكد أمس أنه مازال على موقفه من جدول أعمال الجلسة الذي وضعته هيئة مكتب المجلس، من دون زيادة أو نقصان. وهو قابل للأخذ والرد عند انعقاد الجلسة لا خارجها، أما عن جدول الجلسة فقد أكد بري أنه سيبقى كما هو، رافضا ما يطرح حول وقوفه وراء تعطيل تأليف تمام سلام للحكومة، من خلال إطلاق العمل في مجلس النواب، وقال: هذا الكلام مردود الى قائله وأنا آسف لسماعه.
في المقابل، ردت أوساط رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، على السجال الدائر حول دستورية الجلسة التشريعية ووضعها في إطار مذهبي، وشددت على أن هذا الموضوع من الأساس دستوري محض، ولا علاقة للمذهبية أو الطائفية به، وان الحل يجب أن ينطلق من الدستور ليراعي الاصول القانونية والدستورية التي هي الضمانة للمؤسسات.
وزير الداخلية مروان شربل، علق على الإشكال الدستوري بالقول: إذا فرزنا الموقف نجد أن الرئيس بري معه حق والفريق الآخر معه حق أيضا، واصفا ما يحصل على الساحة السياسية بالعصفورية (مستشفى المجانين) الوزير شربل أعلن أن المعلومات التي وردته من الاجهزة الأمنية دفعته الى إعلان احتمال حصول حوادث خطيرة من اغتيالات أو تفجيرات، مؤكدا أن فريقي 8 و14 آذار في دائرة الاستهداف.
وواضح أن موضوع تأليف الحكومة تأثر هو الآخر، بالخلاف الناشئ بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وهذا ما زاده تعقيدا.
وذكرت مصادر الرئيس تمام سلام ان الخروج من الدائرة المغلقة، ليس بيده وحده، بل بيد كل القوى السياسية، مشيرة الى أن بإمكانه تشكيل الحكومة التي يرى أنها واقعية، وفق المعايير التي وضعها، ومن العودة الى القوى السياسية، وفق ما يتيح له الدستور، لكنه يفضل التريث أياما قليلة بعد، لاسيما أن الجلسة التشريعية أرجئت الى 16 الجاري، ما يعني انه يعطي فرصة للحل السياسي والتفاهم حول كل الأمور.
العماد ميشال عون أعلن انه ضد كل من يسعى الى التمديد من دون النظر الى النتائج التي تترتب عليه، واعتبر أنه لا مؤشرات لإحياء الحكومة. وقال: الجمود والتفريع والتمديد وكل التطورات الداخلية لا ترتبط بالسعودية أو إيران أو بأميركا وقطر، إنما السبب الطقم الحاكم وسياسيو لبنان!
ولم يستبعد عون بقاء الوضع الحكومي على هذا الحال لسنة وخمسة أشهر، حيث يؤلفون حكومة انتخابات، «وهكذا نبقى بلا حكومة، فتفرغ الادارة يليها تمديد وتجديد الى آخره..
وجدد عون رفض التمديد لقائد الجيش، ولكل المؤسسات الرسمية.
ورفض عون ربط زيارة السفير السعودي للرابية بالعلاقات مع حزب الله. وقال: أنا لا أقوم بردود فعل ارتجالية ولا اعمل شيئا «ينكرز» الفريق الآخر. وأنا لا أتحدث ضد أحد ولا اطلب مساعدة دولة على أحد في لبنان وأعبر عن معتقداتي.
وردا على سؤال قال: ليس لدينا أي مطالب في مجلس النواب وعدم مشاركتنا في الجلسة التشريعية المقبلة مرتبط بجدول الأعمال الذي لا يعنينا، وتحدث عن قانون استخدام الغاز كوقود للسيارات الذي يوفر على لبنان 100 مليون دولار سنويا، مسائلا: لمادا لم يمر في مجلس النواب حتى اليوم؟
وسئل عما إذا كان من توتر في العلاقة بينه وبين حزب الله، قال: كلا ..هناك توتر عال في خطوط الكهرباء!
مصادر في حزب الله أبلغت صحيفة «السفير» ان الحزب يتصرف على أساس ان العلاقة مع العماد عون لاتزال طبيعية. لافتا الى ان الاتصال الهاتفي الذي أجراه مسؤول الارتباط في الحزب وفيق صفا مع العماد عون، جاء في سياق التواصل المعتاد.
مصادر في 14 آذار، وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول تقييمها لانفتاح عون على السعودية، قالت: ان الحزب ومع هامش تحرك حليفه عون، باتجاه الآخرين، انما ضمن حدود عدم المس بوثيقة التفاهم المعقودة معه، وأعطت مثالا على ذلك موقفه السلبي من انخراط الحزب في حرب النظام على شعبه في سورية، والذي سرعان ما تبدل بالتأييد، بعد تسجيله موقف الاعتراض.
الوزير جبران باسيل، أكد إيجابية زيارة السفير عسيري للرابية وقال: يجب ألا نزعج حلفاءنا، وهم عندما ينفتحون على خصومنا نأخذ الأمر بصورة إيجابية، وعليهم ان يفعلوا ذلك، لأن هذه اللقاءات تقرب المسافات بين أطراف الداخل مع الرعاة الإقليميين.
وكان السفير العسيري أعلن ترحيب المملكة بالعماد ميشال عون، مشيرا الى وجود 300 ألف لبناني يعملون في السعودية التي هي البيت الحاضن لكل اللبنانيين.
واستقبل العماد عون أمس، السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي، على خطى السفير عسيري.
غير ان النائب سليم سلهب عضو كتلة الإصلاح والتغيير العونية، نفى ردا على سؤال ان تكون زيارة ابادي مجرد «ردة رجل» لزيارة عسيري، وقال ان الكتلة تعتبر ان لهذه الزيارات علاقة بالحد من التشنجات بين حزب الله وتيار المستقبل.
وعن زيارة عون للسعودية، قال النائب سلهب: هذا راجع للتوقيت السياسي للطرفين، والزيارة واردة.
في غضون ذلك وصل الى بيروت أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية لـ 3 أيام يجري خلالها مباحثات مع الرئيس ميشال سليمان والمسؤولين اللبنانيين الآخرين. وتندرج زيارة الرئيس الفلسطيني في إطار التنسيق المتواصل بين القيادتين اللبنانية والفلسطينية حول قضايا ثنائية قائمة ومستمرة.