Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو هنأ عدلي منصور بتنصيبه رئيساً للمرحلة الانتقالية.. والبرادعي والجنزوري والعقدة مرشحون لرئاسة الحكومة.. واعتقالات واسعة في صفوف «الإخوان»
مصر: إعلان دستوري وشيك.. وحلّ «الشورى»
5 يوليو 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات










منصور يؤدي اليمين رئيساً مؤقتاً لمصر.. ومرسي في الحجز الاحترازي
عشرات من مؤيدي مرسي يقطعون طريقاً رئيسياً أمام جامعة القاهرة ويشتبكون مع الشرطة
دخلت مصر أمس رسميا عهدا جديدا طوى عصر حكم الإخوان المسلمين بتأدية رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور اليمين الدستورية كرئيس مؤقت لمصر، وتأكيد مصدر عسكري احتجاز الرئيس المعزول د.محمد مرسي احترازيا.
وبعث صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ببرقية تهنئة الى الرئيس منصور عبر فيها سموه باسمه وباسم الكويت حكومة وشعبا عن خالص التهنئة بمناسبة توليه قيادة جمهورية مصر العربية الشقيقة خلال المرحلة الانتقالية والتاريخية وتوليه مهامه الدستورية، سائلا سموه المولى تعالى ان يعينه ويسدد خطاه لتحقيق آمال وتطلعات شعب جمهورية مصر الشقيقة وما ينشده من رفعة وازدهار وتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها جمهورية مصر العربية الشقيقة.
إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة بحسب وسائل إعلام مصرية ان منصور سيصدر خلال ساعات إعلانا دستوريا ينظم إجراءات المرحلة الانتقالية، ويرسم سلطات الحكومة واختصاصاتها خلال هذه المرحلة.
وأضافت المصادر ان هذا الإعلان سيتكون من 12 مادة أبرزها تشكيل حكومة واسعة الصلاحيات تتولى فعليا إدارة شؤون البلاد، على أن تؤدي هذه الحكومة اليمين أمام رئيس الجمهورية، كما أكدت ان الإعلان الدستوري الوشيك ينص على حل مجلس الشورى وتشكيل لجنة للتعديلات الدستورية تتولى تعديل دستور البلاد الصادر عام 2012 خلال 3 أشهر من تشكيله، وإجراء استفتاء للموافقة عليها قبل الانتخابات التشريعية ثم الرئاسية.
وأكدت المصادر ان خارطة الطريق التي تم اعتمادها من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة والرئيس المؤقت بالفعل تتجه لأن يكون الدستور أولا ثم الاستحقاقات الانتخابية، موضحة ان فترة هذه الخارطة ستستغرق وقتا يناهز العامين.
هذا، وأوضحت مصادر مطلعة ان المعارض البارز د.محمد البرادعي ود. كمال الجنزوري ود.فاروق العقدة أبرز المرشحين لتولي رئاسة الحكومة.
في سياق متصل، تم القبض على العشرات من عناصر الإخوان القيادية أبرزهم المرشد العام للجماعة الحالي د.محمد بديع والسابق د.مهدي عاكف.
وقد أدى منصور القسم في مبنى المحكمة الدستورية العليا في ضاحية المعادي، جنوب القاهرة، امام اعضاء الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية.
ونشرت السلطات المصرية قوات من الشرطة العسكرية وقوات خاصة من الشرطة حول مقر المحكمة لكن ذلك لم يمنع مؤيدين لمرسي من التظاهر بالقرب من المحكمة في تجمع محدود فرقته الشرطة دون استخدام القوة، وفي كلمة قصيرة مكتوبة تلاها عقب ادائه اليمين، اشاد منصور بتصحيح الشعب المصري لمسار ثورة يناير 2011، كما اشاد بمؤسسات الدولة المختلفة وعلى رأسها الجيش والقضاء والاعلام، وهو ما قابله الحضور بالتصفيق.
ووجه منصور «تحية للشعب المصري بعد ان قام في الثلاثين من يونيو بتصحيح مسار ثورته المجيدة التي قامت في يناير 2011»، وتابع ان «افضل ما تم في 30 يونيو انه جمع الشعب كله بلا تفرقة او تمييز»، واضاف «تحية للشعب المصري الثائر الصامد الصابر الذي اثبت للدنيا كلها انه لا يلين ولا ينحني ولا ينكسر».
ووجه منصور تحية للشباب المصري قائلا «كان للشباب فضل المبادرة والريادة والقيادة وانبل ما في هذا الحدث انه جاء تعبيرا عن ضمير الامة».
وحيا منصور «القوات المسلحة الباسلة التي كانت دوما ضمير امتها وحصن امنه وحمايته والتي لم تتردد لحظة في تلبية نداء الوطن والاستجابة لنداء الوطن»، كما حيا «القضاء الوطني الشامخ العادل الحر المستقل الذي تحمل كل محاولات العدوان على سلطته فارتدت سهام المعتدين الى نحورهم»، في اشارة منه الى قيام جماعة الاخوان المسلمين بمحاصرة المحكمة في ديسمبر الماضي لمنعها من البت في الطعن على دستورية الجمعية التأسيسية لوضع الدستور التي كان الاسلاميون يهيمنون عليها.
ووصف منصور الاعلام المصري بـ«الحر الشجاع الذي كان مشعلا اضاء الطريق امام الشعب وكشف النقاب عن سوءات النظام السابق».
ودخل الرئيس المعزول مرسي في صدام مع عدد من مؤسسات الدولة وعلى رأسها القضاء كما انتقد الاعلام المستقل مرارا، وطالب انصاره الاسلاميين بتطهير مختلف المؤسسات وعلى رأسها القضاء والاعلام.
وقبل ادائه اليمين الدستورية رئيسا للبلاد، ادى منصور اليمين الدستورية كرئيس للمحكمة الدستورية العليا بعد انتخابه في منتصف يونيو من قبل جمعيتها العمومية ليخلف رئيسها السابق ماهر البحيري الذي بلغ سن التقاعد في الاول من يوليو الجاري.
وحاز عدلي منصور المولود في 23 يناير 1945 شهادة الحقوق من جامعة القاهرة، وتابع دراساته العليا في مصر قبل ان يحصل على منحة للدراسة في معهد الادارة العامة المرموق في باريس، ثم اكمل مسيرته المهنية في سلك القضاء، ولم يكن منصور معروفا على الساحة السياسية حتى الان وهي اول مرة يراه فيها الغالبية العظمى من المصريين.
وربما اثار القاضي غير المعروف اهتمام الجيش الراغب في تنصيب شخصية محايدة لا تثير جدالا في اطار سعيه للتهدئة، واكد مسؤول عسكري رفيع المستوى في وقت مبكر امس ان الجيش المصري يحتجز محمد مرسي، وصرح المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته ان مرسي «محتجز بصورة احترازية»، ملمحا الى امكان توجيه اتهامات ضده.
واضاف ان قرارا بمنع السفر صدر بحقه وبحق عدد من مسؤولي الجماعة من بينهم المرشد العام محمد بديع و«المسؤول الثاني» خيرت الشاطر والقياديان عصام العريان ومحمد البلتاجي.
وعلى صعيد التشكيل الحكومي المرتقب قالت مصادر سياسية وديبلوماسية إن المعارض البارز د.محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة يتصدر المرشحين لرئاسة حكومة انتقالية في مصر.
وقال مصدر قريب من القيادة العامة للقوات المسلحة «البرادعي هو خيارنا الأول»، وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموقف «إنه شخصية دولية ويحظى بقبول لدى الشباب ويؤمن بديموقراطية تشمل كل القوى السياسية، كما أنه يحظى بقبول لدى بعض الجماعات الإسلامية».
وذكرت مصادر سياسية ان البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام سيكون مقبولا ايضا لدى حكومات غربية تحاملت على نفسها حتى لا تصف تنحية مرسي وجماعته بانها انقلاب. وقالت مصادر سياسية ان من بين الشخصيات الاخرى المرشحة رئيس الوزراء الاسبق المخضرم كمال الجنزوري الذي رأس حكومة انتقالية في 2011/2012 عند الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، وفاروق العقدة محافظ البنك المركزي السابق الذي يتمتع بالاحترام، وذكرت المصادر انه من المرجح ان يتخذ القرار خلال ساعات.
الى ذلك، قطع عشرات من مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي امس طريقا رئيسيا جنوب القاهرة، احتجاجا على عزله، كما قام العشرات من مؤيدي مرسي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين بقطع طريق يؤدي إلى ميداني الجيزة والدقي قرب جامعة القاهرة، ورشقوا بالحجارة السيارات التي تحاول المرور من الطريق، ما دفع عناصر من الشرطة إلى التدخل بإطلاق النار في الهواء لتفريقهم مما اسفر عن سقوط اصابات بين الجانبين. وردد مؤيدو مرسي هتافات «يسقط يسقط حكم العسكر»، و«مرسي رئيس البلاد»، و«يسقط الانقلاب على الشرعية». وكان مجهولون أضرموا النار، فجر امس، بعدد من خيام معتصمين مؤيدين لمرسي في محيط مسجد رابعة العدوية شمال القاهرة. وتبادل عدد من مؤيدي مرسي يعتصمون بمحيط مسجد رابعة العدوية بضاحية مدينة نصر شمال القاهرة، إطلاق النار والتراشق بالحجارة مع مجهولين قاموا بإحراق عدد من خيام الاعتصام.
ولم يعلن عن سقوط قتلى أو مصابين جراء الحريق وإطلاق النار بين الجانبين، فيما تنتشر عناصر من الأمن بمحيط الميادين وفي الشوارع الرئيسية بالقاهرة.
القوات المسلحة تنفي وجود انقسامات داخل صفوفها
القاهرة ـ أ.ش.أ: كذبت القوات المسلحة وجود أي انقسامات داخل صفوف الجيش المصري وأكدت ان القول بذلك ما هو الا شائعات يطلقها الخونة والعملاء. وناشدت القوات المسلحة الشعب المصري عدم الإصغاء الى الشائعات المغرضة. وأكدت القوات المسلحة في بيان لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، امس أن مصر تتسع للجميع وأن هذه اللحظات التاريخية تتطلب من جميع المصريين التسامح والتصالح ونبذ العنف والعمل لدفع قاطرة الثورة للأمام لتحقيق أهدافها.
كما ناشدت القوات المسلحة الشعب المصري الأبي ألا يصغي إلى الشائعات المغرضة التي يطلقها الخونة والعملاء عن وجود انقسامات أو خلافات في القوات المسلحة المصرية.
وأكدت القوات المسلحة انه لم يحدث في تاريخها القديم أو الحديث أو يتواجد في ثقافتها أصلا مثل هذه الأفكار، ولأن القوات المسلحة هي جيش الشعب وسيفه ودرعه ضد الأعداء والإرهاب والتطرف والجهل.
خادم الحرمين وقادة الخليج يهنئون الرئيس الجديد ويؤكدون الوقوف إلى جانب مصر
الأمير هنأ الرئيس منصور: واثقون في قدرة الشعب المصري على تخطي الصعاب
ترحيب عربي بتولي عدلي منصور رئاسة مصر في الفترة الانتقالية
عواصم ـ وكالات: بعث صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد ببرقية تهنئة الى اخيه المستشار عدلي منصور رئيس جمهورية مصر العربية عبر فيها سموه باسمه وباسم الكويت حكومة وشعبا عن خالص التهنئة بمناسبة توليه قيادة جمهورية مصر العربية الشقيقة خلال المرحلة الانتقالية والتاريخية وتوليه مهامه الدستورية، سائلا سموه رعاه الله المولى تعالى ان يعينه ويسدد خطاه لتحقيق آمال وتطلعات شعب مصر الشقيقة وما ينشده من رفعة وازدهار وتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها جمهورية مصر العربية الشقيقة، معربا سموه عن ثقته التامة بقدرة الشعب المصري الشقيق وبما عرف عنه من اصالة وروح وطنية عالية على تخطي جميع العقبات والصعاب وأن يديم على البلد الشقيق الامن والاستقرار.
وأشاد صاحب السمو بالدور الايجابي والتاريخي والبناء الذي قامت به القوات المسلحة المصرية برئاسة الفريق اول عبدالفتاح السيسي وحفظت من خلاله بعد الله تعالى امن مصر واستقرارها، مثمنا سموه بهذه المناسبة العلاقات التاريخية المتميزة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين والتطلع الدائم والمشترك لتعزيزها والدفع بها نحو كل ما فيه مصلحتهما المشتركة وان يحفظ المولى تعالى جمهورية مصر العربية الشقيقة وشعبها الكريم من كل مكروه ويديم عليه موفور الصحة والعافية.
في غضون ذلك، هنأ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز امس للمستشار عدلي منصور بتولي رئاسة مصر مؤقتا خلال المرحلة الانتقالية.
وجاء في نص برقية التهنئة: «باسم شعب المملكة العربية السعودية وبالأصالة عن نفسي، نهنئكم بتولي قيادة مصر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها، واننا اذ نفعل ذلك لندعو الله أن يعينكم على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقكم لتحقيق آمال شعبنا الشقيق في جمهورية مصر العربية، وفي ذات الوقت نشد على أيدي رجال القوات المسلحة كافة ممثلة في شخص الفريق أول عبد الفتاح السيسي، الذين أخرجوا مصر في هذه المرحلة من نفق، الله يعلم أبعاده وتداعياته، لكنها الحكمة والتعقل التي حفظت لكل الأطراف حقها في العملية السياسية».
كما هنأ عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، المستشار عدلي منصور، الذي أقسم اليمين كرئيس لمصر وأشاد بدور القوات المسلحة المصرية.
ونقلت وكالة انباء «الخليج» الرسمية عن ملك البحرين قوله في رسالة الى منصور «اننا لواثقون بأنكم ستتمكنون، بعون من الله عزّ وجلّ، من تحمل المسؤولية بكل حكمة واقتدار، تحقيقا لتطلعات الشعب المصري الشقيق».واشاد الملك حمد بما وصفه «الدور الهام الذي قامت به القوات المسلحة المصرية بقيادة الفريق أول عبدالفتاح السيسي، في ضمان استقرار مصر وحماية المجتمع من الانزلاق الى ما لا تحمد عقباه، حفظا للأمن الوطني المصري، الذي هو ركيزة الأمن القومي العربي»، وتمنى ملك البحرين «لشعب مصر الشقيق كل التوفيق في القيام بدوره الريادي المعهود في المجالين الاقليمي والدولي».
من جانبه، بعث صاحب السمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ببرقية تهنئة الى المستشار عدلي منصور بمناسبة أدائه اليمين الدستورية كرئيس للفترة الانتقالية في مصر.
وكانت وزارة الخارجية القطرية أكدت امس ان «قطر ستظل سندا وداعما لمصر لتبقى قائدا ورائدا في العالمين العربي والاسلامي».وان «سياسة دولة قطر كانت دائما مع ارادة الشعب المصري الشقيق وخياراته بما يحقق تطلعاته (...)»، وعلى ان «قطر ستظل تحترم ارادة مصر والشعب المصري بكل مكوناته»، واكد ضرورة تعزيز اللحمة الوطنية بين الشعب المصري «وتغليب مصالحه وارادته وفقا لثوابت ثورة 25 يناير المجيدة ومكتسباتها».
هذا وبعث الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات ببرقية تهنئة الى المستشار عدلي منصور بعد أدائه اليمين رئيسا لمصر خلال الفترة الانتقالية.
وذكرت وكالة الأنباء الاماراتية (وام) ان الشيخ خليفة أعرب عن تمنياته له بالتوفيق والنجاح في مهمته التاريخية، مؤكدا أن دولة الامارات تتطلع الى أن يتحقق للشعب المصري كل ما يصبو اليه من استقرار وازدهار.
وقال «لقد تابعنا بكل تقدير وارتياح الاجماع الوطني الذي تشهده بلادكم والذي كان له الأثر البارز في خروج مصر من الأزمة التي واجهتها بصورة سلمية تحفظ مؤسساتها وتجسد حضارة مصر العريقة وتعزز دورها العربي والدولي».وأكد أن دولة الامارت التي تربطها بمصر علاقات أخوية وتاريخية تتطلع دائما الى تطوير وترسيخ هذه العلاقات في جميع المجالات لما فيه مصلحة البلدين وخير شعبيهما.
كما بعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الامارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة برقية تهنئة مماثلة للرئيس المستشار عدلي منصور.
وفي السياق ذاته، اكد وزير الخارجية الاماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان ان الجيش المصري يثبت من جديد انه بالفعل سياج مصر وحاميها ودرعها القوي، معربا عن ثقته بأن الشعب المصري قادر على تجاوز اللحظات الصعبة الحالية والانطلاق الى مستقبل آمن وزاهر.
من جهته، هنأ الملك الأردني عبدالله الثاني الرئيس المصري الجديد، معربا عن دعم بلاده لارادة الشعب المصري وخياراته الوطنية.
وذكر الديوان الملكي في بيان امس أن الملك شدد في برقية بعث بها الى منصور على «دعم الأردن لارادة الشعب المصري العظيم وخياراته الوطنية، والذي أثبت في مختلف الظروف والأحوال قدرته الفذة على تجاوز التحديات بعزيمة قوية وبكل حكمة وشجاعة، مجسدا القيم الحضارية المتجذرة لبلده وتاريخه العريق». هذا، وتلقى المستشار عدلي منصور برقيات تهنئة مماثلة من كل من: الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الحكومة اللبنانية المكلف تمام سلام، ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وامين عام الجامعة العربية نبيل العربي.
ولي العهد ورئيس الوزراء ووزير الخارجية يهنئون القيادة المصرية الجديدة
بعث سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد ببرقية تهنئة الى المستشار عدلي منصور رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة ضمنها سموه صادق تهانيه بمناسبة توليه قيادة جمهورية مصر العربية الشقيقة خلال المرحلة الانتقالية، سائلا سموه المولى تعالى له التوفيق والسداد لتحقيق آمال وتطلعات الشعب المصري الشقيق وما ينشده من رفعة وازدهار، متمنيا له دوام الصحة والعافية.
كذلك، بعث سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ببرقية تهنئة مماثلة.
في السياق ذاته، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وقوف الكويت مع خيار الشعب المصري لتحقيق مطالبه المشروعة في الأمن والاستقرار والتقدم عبر حوار جاد يضم جميع الأطراف ويحقق المصالحة الوطنية.
وقال الشيخ صباح الخالد في بيان صحافي له امس «ان الكويت وقد تابعت باهتمام بالغ تطورات الأحداث المتسارعة في جمهورية مصر العربية تتوجه بالتهنئة للأشقاء في مصر على ما تحقق لهم من خطوات ايجابية على طريق ترسيخ دعائم الديموقراطية وتؤكد وقوفها مع خيار الشعب المصري الشقيق لتحقيق مطالبه المشروعة في الأمن والاستقرار والتقدم من خلال الدخول في حوار جاد يحقق المصالحة الوطنية بمشاركة جميع مكونات المجتمع المصري حتى يتجنب ابناء الشعب المصري تداعيات وأبعادا خطيرة».
وأضاف الشيخ صباح الخالد «ان الكويت تؤكد ثقتها بأن مصر وبما تحفل به من تاريخ زاهر وحضارة امتدت لسبعة آلاف سنة قادرة على تجاوز هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها وان ما قامت به القوات المسلحة من دور حيوي وتاريخي يؤكد هذه القدرة وهو الدور الذي حفظ لمصر أمنها واستقرارها والنأي بها عن التعرض لمخاطر حقيقية لتتمكن مصر من استعادة دورها الرائد والبناء على المستويين الاقليمي والدولي متطلعين لمواصلة العمل معا لتعزيز وتوثيق علاقاتنا الأخوية لتحقيق أفق مستقبلي باهر لهذه العلاقات».
الاتحاد الأوروبي لا ينوي إعادة النظر في مساعدات مصر
ردود فعل دولية متباينة.. تركيا تدين «انقلاب» الجيش على مرسي وأوباما قلق وكي مون يدعو للعودة بسرعة إلى الحكم المدني
عواصم ـ وكالات: تباينت ردود الفعل الدولية حول عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي وبين مترقب ومنتقد للخطوة بوصفها «انقلابا» وداعٍ للعودة الى الحياة المدنية بسرعة. فقد وصف وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو أمس إطاحة الجيش بالرئيس المصري محمد مرسي بأنها «غير مقبولة» ووصف تدخله بأنه «انقلاب عسكري». وأضاف قائلا للصحافيين «من غير المقبول الإطاحة بحكومة جاءت الى السلطة من خلال انتخابات ديموقراطية عبر وسائل غير مشروعة بل والاكثر من هذا انقلاب عسكري».
وقال الوزير الذي أبدى قلقه من تدخل الجيش الافراج فورا عن الرئيس السابق محمد مرسي المحتجز وغيره من مسؤولي الدولة.
وأضاف داود أوغلو ان تنحية الجيش لمرسي أمر «مقلق للغاية خاصة فيما يتعلق بالثورة المصرية ونتائجها».
وحذر الوزير من أن «الانقلاب» يجب ألا يطغى على نجاح ثورة 25 يناير، في المقابل، اكدت عدة دول ضرورة العودة بسرعة الى العملية الديموقراطية في مصر، وقال الرئيس الأميركي باراك اوباما إن الولايات المتحدة تتوقع من الجيش المصري خلال هذه الفترة أن يقوم بضمان حماية حقوق جميع المصريين، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل الشراكة طويلة الأمد مع مصر والتي تستند إلى المصالح والقيم المشتركة، كما أنها ستستمر في العمل مع الشعب المصري لضمان نجاح مصر في الانتقال إلى الديموقراطية، وشدد على أن مستقبل مصر لا يمكن أن يحدده في نهاية المطاف سوى الشعب المصري.
جاء ذلك في بيان للرئيس أوباما، وزعه البيت الابيض الليلة قبل الماضية، علق فيه على الأحداث الأخيرة في مصر ودعا الجيش المصري إلى التحرك بسرعة ومسؤولية لإعادة السلطة الكاملة إلى حكومة مدنية منتخبة من خلال عملية شاملة وشفافة، وتجنب أي اعتقالات تعسفية للرئيس مرسى ومؤيديه.
وأضاف «الولايات المتحدة تقوم برصد الحالة غير الواضحة تماما في مصر، ونعتقد أن مستقبل مصر لا يمكن أن يحدده في نهاية المطاف سوى الشعب المصري. ومع ذلك، فإنه يساورنا قلق بالغ بشأن قرار القوات المسلحة المصرية باستبعاد الرئيس مرسى وتعليق الدستور. إنني أدعو الآن الجيش المصري إلى التحرك بسرعة ومسؤولية لإعادة السلطة الكاملة إلى حكومة مدنية منتخبة من خلال عملية شاملة وشفافة، وتجنب أي اعتقالات تعسفية للرئيس مرسى ومؤيديه».
في غضون ذلك، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى العودة بسرعة الى الحكم المدني في مصر غداة ازاحة الرئيس محمد مرسي.
وقال بان للصحافيين في كوبنهاغن «ينبغي العودة الى الحكم المدني بأسرع ما يمكن، تلبية لتطلعات الشعب»، مؤكدا ان الوضع في مصر لا يزال غير مستقر وان الحل لن يكون الا بوقوف كل القوى السياسية في صف واحد.
من ناحيته، قال الاتحاد الاوروبي انه ليس لديه أي نية لإعادة النظر في برامج المساعدات التي يقدمها لمصر، غير أن مصادر بالاتحاد قالت ان المساعدات معلقة على مدى تحرك مصر صوب الديموقراطية. ودعا كل الاطراف في مصر الى «العودة بسرعة الى العملية الديموقراطية»، خصوصا عبر اجراء انتخابات رئاسية جديدة بعد اقصاء مرسي.
كما اعلن ان ليس لديه معلومات حول مصير الرئيس المصري المعزول، داعيا الى حسن معاملته مع احترام حقوق الانسان لكنه امتنع عن وصف اطاحة الجيش به بالانقلاب.
وقال مايكل مان الناطق باسم وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين آشتون في ندوة صحافية ان «وضع مرسي غير واضح، ونحاول استيضاح الامر وعلى كل حال لا بد من احترام كل مبادئ العدالة وحقوق الانسان بحقه».
اما فرنسا فقالت انها «اخذت علما» بالاعلان عن انتخابات جديدة، كما قال وزير الخارجية لوران فابيوس الذي اكد انه «يأمل في ان يتم الاعداد للاستحقاقات في اطار احترام السلام الاهلي والتعددية والحريات الفردية ومكتسبات الانتقال الديموقراطي ليتمكن الشعب المصري من اختيار قادته ومستقبله بحرية».
وفي موسكو، دعت وزارة الخارجية الروسية «جميع القوى السياسية في مصر الى ضبط النفس وان تؤكد من خلال الافعال رغبتها في حل المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية في اطار ديموقراطي، دون اعمال عنف ومع احترام مصالح جميع طبقات ومكونات المجتمع المصري».
من جهتها، اعلنت الصين تأييد «خيار الشعب المصري»، ودعت الى الحوار. كما عبرت عن الامل في ان «يتفادى جميع الاطراف المعنيين في مصر اللجوء الى العنف وان يتمكنوا من حل خلافاتهم من خلال الحوار والتشاور بهدف تحقيق المصالحة والاستقرار الاجتماعي».
وفي لندن، صرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بأن بريطانيا «ستعمل مع السلطة الجديدة في مصر»، مؤكدا من جديد ان لندن لا تدعم «التدخلات العسكرية». وقال هيغ «لا ندعم التدخل العسكري في نظام ديموقراطي لكننا سنعمل مع السلطات في مصر». الا ان هيغ قال انه «علينا ان ندرك ان هذا التدخل (من جانب الجيش) يلقى شعبية. لا شك في ذلك بناء على قراءة الرأي العام الحالي في مصر».
حذر وترقب في إسرائيل عقب عزل الرئيس مرسي
إيران تؤكد احترامها إرادة الشعب المصري ومطالبه المشروعة.. ودمشق تعتبر إزاحة مرسي «إنجازاً كبيراً» لصالح الديموقراطية
عواصم ـ وكالات: اعلنت ايران انها تحترم «ارادة الشعب» المصري وشددت على ضرورة «الاستجابة لمطالبه المشروعة» بعد ازاحة الجيش الرئيس مرسي.
ونقلت قناة «العالم» الإيرانية عن المتحدث باسم الخارجية عباس عراقجي قوله إن إيران تولي اهتمامها بالتطورات الجارية في مصر، وتحترم «التطلعات السياسية للشعب المصري الواعي والمتحضر وصانع التاريخ».
وأكد عراقجي على ضرورة «تلبية المطالب المشروعة للشعب المصري»، متمنيا أن تجري التطورات في أجواء تخدم مصالح الشعب ومن خلال المتابعة الدقيقة لمسيرة الديموقراطية والحفاظ على مكاسب الثورة وعبر الاهتمام بتطلعات أفراد الشعب والأحزاب والفصائل والتيارات السياسية المؤثرة بالبلاد، وصولا الى تمهيد الأرضية لأكبر مشاركة لمختلف قطاعات الشعب والمجتمع المدني المصري.
من جهتها، اعتبرت دمشق ان اطاحة الجيش المصري بمرسي هو «انجاز كبير» و«انعطاف جذري» لصالح الديموقراطية، مشيرة الى ضرورة اهتداء الشعوب بهذا التحول لاسقاط «هذه التجربة الفاشلة»، بحسب بيان لمصدر مسؤول بثه التلفزيون الرسمي امس. واعربت سورية «عن تقديرها العميق للحراك الوطني الشعبي في مصر، والذي اثمر انجازا كبيرا» مؤكدة ان ما جرى «انعطاف جذري ينطوي على ارادة راسخة بالحفاظ على الديموقراطية والتنوع وحق الاختلاف وممارسة العمل السياسي والتعددية السياسية ورفض اخونة الدولة».
واشارت الى ضرورة ان «تهتدي شعوب العالم بهذا التحول، لتسقط نهائيا والى غير رجعة تلك التجارب الفاشلة والآثمة بحق الاسلام والامة والتاريخ والانسان»، داعية الشعب المصري الى «التمسك بهذا النصر والدفاع عنه».
في هذه الاثناء، التزمت الحكومة الاسرائيلية الصمت الى حد كبير أمس بعد اطاحة جيش المصري بالرئيس محمد مرسي. وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اصدر تعليمات لوزرائه بعدم الادلاء بأي تعليق رسمي حول الوضع في مصر، اول بلد عربي وقع معاهدة سلام مع اسرائيل.
وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس» ان «الحكومة تراقب عن كثب الوضع في مصر لكنها لا تطلق توقعات لان الامور ما زالت تتقرر».
عبدالرحمن بن عبدالخالق لـ «برهامي»: خنتم الأمانة وخلعتم لباس السلفية وأصبحتم كالخوارج
لم يقبل الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق شيخ السلفية والأب الروحي بعزل الرئيس المصري د.محمد مرسي ووجه رسالة إلى د.ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية الذي شارك مع القوات المسلحة المصرية في صياغة خارطة الطريق وقبل بعزل مرسي قال فيها: لقد خنتم الأمانة ونقضتم العهد وتوليتم كبر إسقاط رئيس بايعتموه ورضيت به أكثرية الأمة المصرية، وظاهرتم أعداء الأمة، ومزقتم الدستور الذي كنت أنت أحد كتابه والذي ارتضاه جمهور الأمة المصرية، ولست أرى مثالا لكم وللرئيس الذي خنتموه وخلعتموه إلا أنه ما كان من شأن عثمان بن عفان رضي الله عنه والذين خرجوا عليه، فقد كان عثمان رضي الله عنه أول خليفة تولى الحكم باستفتاء عام للمسلمين قام به عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه حتى قال بعد أن استفتى رجال المدينة ونساءها حتى العواتق منهن «لقد رأيت أكثر الناس لا يعدلون بعثمان أحدا».
ومرسي كان أول رئيس منتخب في مصر في كامل تاريخها، وقد بايعه عامة أهل مصر وأعطوه ثمرة قلوبهم وصفقة أيديهم وكنت وحزبك من هؤلاء.
وعثمان رضي الله عنه كان حافظا لكتاب الله، صواما قواما، ونحسب أن مرسي كذلك.
وعثمان قام عليه أهل البغي ليعزلوه فلم يتنازل لهم وأسلم نفسه للقتل، وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه وهو محاصر يقول له «إن الله ألبسك قميصا فإن أرادوك على نزعه فلا تطاوعهم».
ومرسي كذلك أراد منه أهل البغي أن يتنازل وأن ينزعوا عنه لباس الرئاسة الذي قلده شعب مصر إياه فلم يجبهم.
وما كان ينبغي له أن يتنازل لأنه لو فعل دون الرجوع إلى الذين بايعوه لكان خائنا لهم.
وأما أنتم فليس لكم شبه في التاريخ إلا بالثوار الخوارج الذين خرجوا على عثمان رضي الله عنه ولم يراعوا عهدهم ولا حرمته، واتبعوا قول ابن سبأ فيه.
واعلم أن الدم الذي سيسفك والحرمات التي ستنتهك بنقضكم عهدكم، وخيانتكم لأمانتكم ستكون في رقبتك، فإنك الذي توليت كبر هذا الأمر، وسعيت به ظاهرا وباطنا.
وإن تبجحت بأنك قد وضعت خارطة للطريق، فلتعلم أن لصوص الحكم الذين التفوا على إرادة الأمة لا يمكن أن يكونوا قائمين بالعدل شهداء لله ولو على أنفسهم.
ولقد صنعتم ذلك ليخلع الناس عنكم لباس السلفية الذي لبستموه زمانا زورا وبهتانا، ولتسلكوا في سلك الخارجين على السلطان بغير حق.
واعلم أنك لن تكون بديلا لمرسي وإن أطمعوك، فإن الله لا يهدي كيد الخائنين.
البلتاجي: «الانقلاب» سيدفع لممارسة العنف
«الإخوان» ترفض العمل مع «السلطة المغتصبة».. و«الإنقاذ»: إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
القاهرة ـ وكالات: طالب حزب النور السلفي، أمس السلطات المصرية بعدم ملاحقة أبناء التيار الإسلامي، ما لم يخرجوا على القانون، مؤكدا أهمية عدم المساس بالحريات.
ودعا حزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية، في بيان أصدره امس، القوات المسلحة ووزارة الداخلية بعدم ملاحقة أبناء التيار الإسلامي حتى ولو كانوا ممن يخالفونهم إذا لم يكن هناك خروج على القانون، مؤكدا ضرورة عدم المساس بمساحة الحريات التي تعتبر من أهم مكتسبات الثورة المصرية. وقال الحزب إن حلم المصريين بعد ثورة يناير (التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011) هو أن يتحرر من عهود الظلم والطغيان، وأن ينجح أول رئيس منتخب من الشعب (في إشارة إلى الرئيس المعزول محمد مرسي)، ولكن للأسف الشديد تجربته انتهت إلى عزله، وتعطيل مؤقت لدستور شارك المصريون في وضعه وبذل حزب النور جهدا كبيرا فيه.
من جانبه، قال محمد البلتاجي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين امس إن إطاحة الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي ستدفع جماعات ليس من بينها الاخوان المسلمون الى المقاومة بأساليب عنيفة.
وأضاف قائلا للصحافيين إن القضية لا تتعلق بوجود الاخوان داخل السجن او خارجه، مشيرا الى أن الاخوان عاشوا في السجون «لعقود طويلة». وتابع ان القضية الآن هي موقف العالم الحر الذي يدفع البلاد الى حالة من الفوضى ويدفع جماعات أخرى غير جماعة الاخوان الى العودة لفكرة التغيير بالقوة.
وكان البلتاجي يتحدث خلال اعتصام لأنصار مرسي أمام مسجد رابعة العدوية.
الى ذلك ناشدت الدعوة السلفية الإسلاميين الانصراف من الشوارع والميادين والاتجاه إلى الدعوة والعمل بعد عزل الرئيس محمد مرسي.
والدعوة السلفية مظلة لحزب النور ثاني أكبر الأحزاب الإسلامية بعد حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسمين.
وجاء في بيان للدعوة السلفية «نهيب بشباب مصر المسلم الى أن يحفظ دماءه ودماء جيشنا الوطني وشرطتنا الوطنية وأن يضع يده في أيدي كل طوائف الشعب لبناء مصر الجديدة القائمة على دينها ووطنيتها ووحدتها. وانشغلوا بالعبادة والدعوة والعمل».
وأضاف البيان «نطالب أبناء الحركة الإسلامية جميعا بأن يقدروا الموقف حق قدره ويعرفوا حقيقة ما جرى من تغيير في الوضع السياسي وأن يتحلوا بالصبر والاحتمال».
في سياق متصل، قال عبدالرحمن البر عضو مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين في مصر إن الجماعة ترفض المشاركة في أي عمل مع «السلطة المغتصبة» رافضا دعوة وجهها الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور.
وقال البر «نعلن رفضنا القاطع للانقلاب العسكري الذي تم ضد الرئيس المنتخب وإرادة الأمة ونرفض المشاركة في أي عمل مع السلطة المغتصبة والتعامل العنيف مع المتظاهرين السلميين». وأضاف «وندعو المتظاهرين لضبط النفس والتزام السلمية ونرفض ممارسات الدولة البوليسية القمعية من قتل واعتقالات وتقييد لحرية الإعلام وإغلاق القنوات». في المقابل، جددت جبهة الإنقاذ الوطني تقديرها للدور الذي لعبته القوات المسلحة المصرية، وانحيازها لإرادة غالبية الشعب المصري وحماية أرواحه. وأكدت الجبهة ـ في بيان لها ـ أن ما تشهده مصر الآن ليس انقلابا عسكريا بأي مقياس، ولكنه كان تدخلا ضروريا من قبل قيادة القوات المسلحة لحماية الديموقراطية ووحدة وتماسك الوطن، ولاستعادة أهداف ثورة 25 يناير.
وقالت الجبهة «إذا الشعب يوما أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب القدر».. كلمات خالدة قام الشعب المصري العظيم بتطبيقها مجددا على أرض الواقع على مدى الأيام الماضية، مؤكدا تمسكه بأهداف ثورة 25 يناير وقدرته على تحقيق إرادته.
اعتقال بديع مرشد الإخوان في مرسى مطروح.. وضبط المرشد السابق مهدي عاكف وحرسه
القاهرة ـ وكالات: بينما تسلم المستشار عبد المجيد محمود، امس، رسميا مهام منصبه نائبا عاما تنفيذا لحكم قضائي بعودته للمنصب وسط أجواء احتفالية في دار القضاء العالي ونادي القضاة، ألقت الشرطة العسكرية القبض على المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع في مرسى مطروح بعد أن أصدرت النيابة أمرا بتوقيفه بتهمة التحريض على القتل، بحسب ما قال مصدر أمني.
هذا وأعلن مصدر قضائي امس انه سيتم التحقيق اعتبارا من الاثنين المقبل مع الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وثمانية متهمين اخرين معظمهم من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في الاتهامات الموجهة اليهم «بإهانة القضاء».
إلى ذلك، أعلنت مصادر أمنية عن توقيف رئيس حزب الحرية والعدالة، سعد الكتاتني، ونائب المرشد العام رشاد البيومي وانه تم نقلهما إلى سجن طرة.
وفي سياق متصل، نفى نجل النائب الأول لمرشد الإخوان خيرت الشاطر الأنباء عن اعتقال والده، وقال في حديثه لقناة «العربية»: «والدي حر ولم يعتقل».
وذكرت صحيفة «الأهرام» أن قوات الأمن المصرية أمرت باعتقال 300 عضو في جماعة الإخوان المسلمين.
إلى ذلك، أكد مصدر أمني رفيع المستوى نجاح الأجهزة الأمنية امس في القاء القبض على المرشد العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين مهدي عاكف والحرس الخاص به. وأوضح المصدر في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط أنه تم القاء القبض على عاكف وحرسه بمحافظة القاهرة وبحوزتهم 4 قطع أسلحة نارية.
56 قتيلاً و2495 مصاباً حصيلة أحداث 30 يونيو
القاهرة ـ أ.ش.أ: شهدت مصر خلال الأيام الماضية أحداث ثورة 30 يونيو والتي راح ضحيتها عشرات القتلى ومئات المصابين.
وفي تقرير أعدته وكالة أنباء الشرق الأوسط مساء امس الاول ـ اعتمد على الإحصائيات الرسمية التي وردت من وزارة الصحة والسكان بعدد القتلى والمصابين ـ أكد أن عدد القتلى الذين راحوا ضحية هذه الثورة ـ وذلك اعتبارا من يوم 28 يونيو وحتى امس الرابع من يوليو ـ بلغ نحو 56 قتيلا، فيما أصيب حوالي 2495 شخصا.
وكانت وزارة الصحة والسكان قد أمدت الوسائل الإعلامية بعدد القتلى والمصابين بشكل رسمي، إلا أن هناك العديد من المصابين الذين تم نقلهم من خلال ذويهم ولم يتم تسجيلهم كمصابي الثورة أو خلال الاشتباكات.
كما عانت وسائل الإعلام بشكل واضح من تأخر بعض المعلومات عن الأعداد الحقيقية للجرحى والقتلى، وذلك بسبب القرارات التي أصدرها وزير الصحة د.محمد مصطفى حامد إلى جميع الهيئات والقطاعات بعدم الإدلاء بأي معلومات لأي وسيلة إعلامية وأن يكون إصدار المعلومة مركزيا عند مكتب الوزير فقط.
الأمر الذي أدى إلى تأخر وصول المعلومة بشكل كبير إلى الإعلاميين بالإضافة إلى تضارب الأرقام عن المصابين والقتلى ما جعل بعض وسائل الإعلام تتشكك في مصداقية هذه الأرقام وجعلت البعض الآخر يعتقد أن هذا الأمر نوع من التكتم على العدد الصحيح والحقيقي للمصابين والقتلى.
وبدأ سقوط المصابين والقتلى اعتبارا من يوم الجمعة الماضي وهو يوم الثامن والعشرين من يونيو الفائت، حيث اعتصم عدد كبير من مؤيدي الرئيس ـ المعزول د.محمد مرسي ـ في منطقة رابعة العدوية بمدينة نصر بالقاهرة، وقد شهد هذا اليوم سقوط 236 مصابا وثلاثة قتلى.
أما اليوم التالي له وهو التاسع والعشرون من يونيو فكان اليوم الذي فصل بين أحداث الثامن والعشرين وأحداث اليوم الذي يليه وهو الأحد الموافق 30 يونيو والذي دعت إليه حركة تمرد والعديد من القوى المعارضة للنزول إلى الميادين لإسقاط النظام، فلم يشهد يوم التاسع والعشرين أي أحداث دامية أو سقوط مصابين.
وجاء يوم الثلاثين من يونيو واحتشاد الملايين في ربوع وميادين جمهورية مصر العربية بأكملها، وحدثت الاشتباكات التي كنا نأمل أن تكون هذه التظاهرة سلمية وأن يعبر كل طرف عن رأيه دون وقوع ضحايا، إلا أن التعصب للآراء كان هو سيد الموقف وراح ضحية اشتباكات هذا اليوم 16 قتيلا و781 مصابا، وكانت نتيجة هذه الضحايا أن يصر كل طرف على الاعتصام المفتوح حتى يحقق أهدافه، وكان يوم الأول من يوليو استمرارا لأحداث ما قبله، حيث شهد سقوط 18 قتيلا و619 مصابا بما فيها أحداث اشتباكات المقر العام للإخوان المسلمين بمنطقة المقطم.
وجاء بيان القوات المسلحة ليكون نقطة الفصل العادلة بين جميع الأطراف ويحسم هذا المشهد ويوقف نزيف الدم المصري، وحدد مهلة الـ 48 ساعة لأن يتم الحسم وأن يخضع الجميع لرغبة الشعب المصري وقراره.
ورغم بيان القوات المسلحة، إلا أن يوم الثاني من يوليو كان استمرارا أيضا للمناوشات والاشتباكات بين الأطراف المختلفة والمتنازعة، حيث راح ضحية اشتباكات هذا اليوم 343 مصابا وثمانية قتلى.
كما جاء يوم الثالث من يوليو وهو يوم انتهاء المهلة التي حددتها القوات المسلحة لإنهاء هذا النزاع وأن يحل الاستقرار في مصر محل الخلاف، ورغم أن مهلة الثمانية وأربعين ساعة انتهت في تمام الرابعة ونصف من مساء يوم الأربعاء، إلا أن ضحايا آخرين سقطوا أيضا في هذا اليوم، حيث سقط 11 قتيلا و516 مصابا، وذلك حتى الثانية من صباح امس.
البورصة تسجل أكبر مكاسب يومية في تاريخها وتربح 22.7 مليار جنيه
القاهرة ـ وكالات: سجلت البورصة المصرية أكبر مكاسب يومية في تاريخها مع إغلاق تعاملات امس نهاية تداولات الاسبوع، مدعومة بالتفاؤل الكبير بين أوساط المستثمرين بعد عزل د.محمد مرسي وإبعاد نظام الإخوان عن الحكم.
وربح الرأسمال السوقي لأسهم الشركات المقيدة في البورصة المصرية نحو 22.7 مليار جنيه ليبلغ مستوى 355.42 مليار جنيه، وهو أعلى مستوى له منذ شهر وسط تداولات بلغت نحو 459.7 مليون جنيه. وقفز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إيجي اكس 30» بنسبة 7.31% ليبلغ مستوى 5334.54 نقطة، وهو خامس أعلى ارتفاع لمؤشر البورصة منذ تدشينه.
وشملت الارتفاعات مؤشر« إيجي اكس 100» الأوسع نطاقا والذي اضاف 7.56% الى قيمته ليبلغ مستوى 728.91 نقطة. وقال خبير أسواق المال د.معتصم الشهيدي إن «تعاملات امس تعد تاريخية، ولأول مرة نرى طلبات شراء على الاسهم بالملايين دون وجود أي عروض بيع»، لافتا إلى أن المستثمرين كانوا يبحثون عن أي سهم لم يحقق النسب القصوى للارتفاع لشرائه.
وعلقت إدارة البورصة التعاملات بالسوق لمدة نصف ساعة بعد مرور ثوان معدودة من بدء جلسة التداول على خلفية تسجيل مؤشرها الأوسع نطاقا « إيجي إكس 100» نسب الارتفاع القصوى المسموح خلال الجلسة، قبل أن تستأنف السوق نشاطها وتستكمل رحلة الصعود في بقية جلسة التداول.