Note: English translation is not 100% accurate
هتافات وتحطيم كاميرات تلفزيونية
تظاهرات في لبنان تلبية لـ«تسجيل الأسير» الصوتي والبحث عن تسوية لا غالب ولا مغلوب بين بري وميقاتي
6 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت -عمر حبنجر
الأوضاع على حالها بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في لبنان، والاجتماع الثلاثي الذي انعقد في القصر الجمهوري بمسعى من الرئيس ميشال سليمان لم يحرك السواكن بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، وبقيت التجاذبات حول الصلاحيات بين السلطتين على حالها، في حين توصل لقاء الرئيس سليمان مع العماد ميشال عون في بعبدا الى كسر حاجز الارتياب الذي وضعه عون بينه وبين الرئيس.. الرئيس بري مازال على قوله ان الجلسة التشريعية في موعدها، وجدول أعمالها الذي هو أصل الخلاف على حاله، معتبرا ان الحل الأفضل لهذه المسألة، الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، بينما يتمسك ميقاتي بطرحه القائم على حصره عقد الجلسات التشريعية للآن بالبنود الضرورية، والتي لا يمكن تأجيلها.
وأمام الجمود الواضح استمهل بري وميقاتي الرئيس سليمان من أجل البحث عن قواسم مشتركة، قبل 16 الجاري.
وردا على اشتراط كتلة المستقبل إعادة اللواء أشرف ريفي الى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي مع التمديد لقائد الجيش، قال بري: هذا الكلام لم أسمعه رسميا ولم يصدر عن كتلة المستقبل حتى الآن، ولكن هناك مواقف صدرت بهذا الخصوص عن بعض أعضاء الكتلة، وعلى كل حال هذا الأمر ليس عندي بل عند مجلس النواب.
وعن إمكان ولادة الحكومة قريبا قال بري: لا شيء عندي لا سلبا ولا إيجابا.
الحل الممكن لهذه المعضلة ممكن من خلال إصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب مقابل إبقاء جزء جدول الأعمال بعد التفاهم على اقتراحات القوانين وصياغتها في الجلسة العامة حتى لا يكون هناك غالب ولا مغلوب، لكن الأمور لم تتبلور بعد.
على ان مصادر متابعة أبلغت «الأنباء» بكركي التي لعبت دور عراب اللقاء بين سليمان وعون، تعمل على التحضير لمجيء النائب سليمان فرنجية، الغطاء الماروني الآخر للتحالف السوري ـ الإيراني في لبنان، الى بعبدا، على غرار زيارة عون، التي يمكن ان تتكرر بحسب متطلبات المرحلة.
ورحب البطريرك الراعي بلقاء سليمان ـ عون، وقال ان على المسيحيين ان يلتقوا على كلمة سواء لا ان يبقوا خاضعين للاصطفاف بين الثامن والرابع عشر من آذار.
وفي الشأن السوري لفت العماد عون قناة الحرة الى ان شكل الحرب في سورية يبدو ضد النظام لكنه في الحقيقة حرب أصولية على النظام، لافتا الى ان الادعاءات التي تتهم النظام بالظلم وتطالبه بالديموقراطية هي غير صحيحة لذلك كانت سورية الجدار المانع لوصول الأصولية!
في غضون ذلك، شهدت صيدا امس، وستشهد اليوم السبت وغدا الاحد تحركات سياسية للاخطار والتوجهات التي أوردها الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري بشأن حوادث عبرة.
وتناولت خطب الجمعة امس هذه الأحداث، ويعقد المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى اجتماعا في دارة آل الحريري في مجدليون اليوم السبت والأحد تعقد قوى 14 آذار لقاء في المكان عينه تعبيرا عن التضامن مع النائب بهية الحريري التي استهدفت دارتها من جانب عناصر حزب الله، أثناء أحداث عبرا.
وزار مجدليون امس الرئيس امين الجميل يرافقه نائب رئيس الكتائب شجعان القزي حيث اعتبر ان ما حصل يظهر ان لا حل ولا سلام الا بالعودة الى كنف الدولة، ودعا الى لقاء وطني واسع لمعالجة كل ما هو خارج عن اطار الشرعية. في غضون ذلك تناقلت لجنة التواصل الاجتماعي تسجيلا صوتيا نسب الى الشيخ احمد الاسير ولم يتم التأكد من صحته او موعد تسجيله، عرض فيه المتحدث احداث عبرا حاملا على الجيش وحزب الله واطراف في الثامن من آذار.
وقال: لابد من أن يعلم الجميع السياق الطبيعي للمجزرة التي حصلت في عبرا، واتهم الحزب بادارة معركة عبرا وان اطرافا في 8 و14 آذار اتخذت قرار تصفية حالة الاسير داعيا الى تظاهرات تخرج من المساجد امس، ومحاكمة من اعطى الاوامر بدخول الجيش الى جامع عبرا بقيادة حزب الله. وتقول صحيفة «السفير» ان طبيعة التسجيل لا تسمح بالتأكد مما اذا كان له فعلا.
في حين بررت صحيفة الاخبار ارسال تسجيل صوتي بدلا من الصوت والصورة إلى احتمال أن يكون حلق لحيته وغيّر مظهره اثناء الخروج من عبرا.
وترجّح الاخبار ان يكون الاسير، اذا صح ان صاحب التسجيل مختبئا في مخيم عين الحلوة، فيما ادعت مواقع الكترونية انه اصبح في دولة خليجية!
وفي غضون ذلك انطلقت تظاهرة من مسجد بلال بن رباح، بعد اول صلاة جمعة في هذا المسجد بعد معارك عبرا وبغياب الشيخ احمد الاسير، وكانت تظاهرة مزدوجة نسائية ورجالية، وسارت النساء المنقبات في المقدمة وخلفهن الرجال، وبحراسة الجيش والاجهزة الامنية وتوجه المتظاهرون بأعلامهم السوداء الى «مكسر العبد» في صيدا حيث كان يعتصم الاسير عادة، وقد هتفوا بحياته.
وشارك «حزب التحرير» في التظاهرة وحطم المتظاهرون كاميرات قنوات المستقبل والـ «أو.تي.ڤي» والـ «ام.تي.ڤي». وقد منع الجيش وفدا بطريركيا مارونيا من تفقد عبرا، تجنبا للاحتكاك بالاهالي الغاضبين.