Note: English translation is not 100% accurate
المدير العام للأمن العام اللبناني يطمئن الخليجيين ويؤكد الاستعداد للذهاب إليهم وتأمين البيئة الأمنية حيث ينزلون
اللواء عباس إبراهيم لـ«الأنباء»: لبنان جنة أمنية بمقياس محيطه
8 يوليو 2013
المصدر : الأنباء



قمت بزيارة سياحية خاطفة إلى بغداد لتسهيل دخول العراقيين إلى لبنان
زيارة الرئيس الفلسطيني وحدت مرجعية الفلسطينيين في لبنان واتصالاته السياسية ساهمت في وقف النار في «عبرا» و«التعمير»
مليون ومائة ألف نازح سوري في لبنان فضلاً عن 60 ألف فلسطيني
مخطوفو إعزاز قيد المتابعة ومخطوفو نيجيريا وضعهم أسهلبيروت - عدنان الراشد - محمد الحسيني - عمر حبنجر
طمأن المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم بأن الايقاع الامني مضبوط في لبنان، رغم حصول بعض الحرائق، وأكد أنه لا مجال لأي انفجار، وقال «نحن في جنة أمنية قياسا على ما يجري في محيطنا.. ونوه اللواء ابراهيم بنتائج زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى بيروت، سواء كان على مستوى توحيد المرجعية الفلسطينية بالسفارة، أو على صعيد علاقة الفلسطينيين في لبنان بالدولة اللبنانية الى جانب مساهمتها السياسية في وقف اطلاق النار في عبرا وتعمير عين الحلوة، نافيا ما يتردد عن حساسية ما بين حركة حماس وحزب الله رغم التباين القائم بينهما حيال الوضع في سورية.اللواء ابراهيم استبعد امكانية تفريخ ظاهرة الاسير ظواهر اخرى مماثلة، وقد ردها الى الظروف اللبنانية المتأثرة بالأوضاع المحيطة. وكشف المدير العام للأمن العام اللبناني في لقاء مع «الأنباء»، عن زيارة خاطفة قام بها الى بغداد هذا الاسبوع لبضع ساعات، التقى خلالها كبار المسؤولين العراقيين وعلى رأسهم رئيس الحكومة نوري المالكي، لهدف سياحي محض، حيث اتفق على تسهيلات تتناول الدخول السياحي العراقي الى لبنان دون تعقيدات، واشار ابراهيم الى ارتفاع اعداد النازحين السوريين الى لبنان الى مليون ومائة الف نازح يضاف اليهم 60 الف فلسطيني.وفيمايلي حديث اللواء ابراهيم مع «الأنباء»:
بداية ومن منظار امني كيف ترون احوال لبنان؟
٭بلدنا لن يكون افضل مما هو عليه الان، ولن يكون اسوأ مما هو عليه الان ايضا. ولكن ظروف المنطقة المحيطة وما فيها من تشنج مذهبي جعلت لبنان جنة قياسا على باقي الدول. ونحن نعمل بجهد كي نبقى داخل هذه الجنة ولا نتعداها الى الخارج. وباذن الله الامور تسير بهذا الاتجاه، ونحن لا ننكر وجود حرائق متنقلة. ولكنها بالطبع لن تؤدي الى انفجار. ذاك هو الفرق، والايقاع مازال مضبوطا.
في ضوء مباحثات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخيرة خلال زيارته الأخيرة، ماذا عن اوضاع الفلسطينيين في لبنان من زاويتكم كمدير عام الامن العام؟
توجيهات فخامة الرئيس الفلسطيني لبنانية بمعنى الحفاظ على الاستقرار في هذا البلد لقد تكلم عن لبنان وكأنه يتكلم عن فلسطين. وقد التقى بكافة الفعاليات الفلسطينية في السفارة، بمن فيهم الاسلاميون، وكانت توجيهات منه بأن لبنان، بلد استضاف الفلسطينيين، وبالتالي لا بد من احترام اصول الضيافة، والبقاء بتصرف هذا البلد، ودعاهم الى مراعاة امن لبنان بما انهم يشكلون جزءا لا يتجزأ من امنه واستقراره. تلك كانت توجهات الرئيس الفلسطيني، وبالإجمال نرى ان كافة الفصائل الفلسطينية مجمعة على هذا الامر، وان ربطا بين احداث عبرا وما حصل في تعمير عين الحلوة يبرهن على ان جزءا صغيرا فقط من الفلسطينيين خرج عن السيطرة، بمحاولة افتعال بعض المشاكل، ولكن الاجماع الفلسطيني كان ضده. ولم يكن اطلاق النار من قبل الجيش او الاشتباك معه هو ما حسم الامر، ولكن الاتصالات الفلسطينية ساهمت بقدر كبير وبايجابية بالغة على المستوى السياسي في عملية وقف اطلاق النار. وقد حضرت كافة التنظيمات الفلسطينية اللقاء، معارضة وموالاة، وكل ممثلي الشعب الفلسطيني حضروا، بمن فيهم تنظيم احمد جبريل الذي هو على علاقة جيدة بأبو مازن.
وشخصيا التقيت حركة حماس لمعالجة مشكلة اعترضتنا معها على مستوى تأشيرات الدخول نتيجة اشكال كانوا هم من تسببوا فيه، وقد وعدونا منذ ايام بمعالجة الامر في مطبخ داخلي عندهم، وعندما يتوصلون الى نتيجة تعود الامور الى طبيعتها.
هل صحيح ما سمعنا عن مغادرة الكثير من كوادر حماس لبنان؟
٭كل قيادات وكوادر حركة حماس مازالت موجودة في لبنان، وكل ما يشاع او يسمع او يقال عن التضييق على حركة حماس وخلافها مع حزب الله غير صحيح. ما حصل هو وجود اختلاف في مقاربة الملف السوري بين حماس وحزب الله ولكن هذا الامر لا يوصل الى مغادرة حماس لمناطق تواجد حزب الله، بل على العكس معلوماتي تشير الى ان الاجتماعات التنسيقية والتواصل مستمر بينهم، وان غادروا اي وجهة يقصدون مصر مثلا؟ ما اؤكده ان حماس مازالت موجودة وحرية حركتها مازالت مضمونة.
هل تعتبر ان زيارة الرئيس الفلسطيني كان لتوحيد المرجعية الفلسطينية في لبنان؟
٭منذ فترة ونحن نعمل على توحيد هذه المرجعية، وقد قلنا قبل ذلك ان مقاربة الملف الفلسطيني من زاوية امنية هو مقاربة خاطئة، فالملف الفلسطيني يجب ان تتم معالجته بمقاربة سياسية واجتماعية. السياسة من شأنها تأمين مناخ امني مستقر، بينما الملف الأمني اذا ماتمت معالجته في اطار امني يؤدي الى الانفجار، ان لم يكن اليوم فبالتأكيد غدا او بعد غد. والفلسطينيون اولا واخيرا لهم حقوق وعليهم واجبات لا يحددها لهم الامن بل تحدده لهم السياسة، لذا فإن المقاربة السياسية لهذا الملف هي ما يؤدي الى الاستقرار، ونحن نتعاطى مع الملف من خلال المقاربة السياسية اكثر من المقاربة الامنية.
هل هناك توجه معين لإراحة الوضع الفلسطيني الاجتماعي، ضمن الاطار الذي ذكرتم؟
٭لقد صدر في العام 2010 القانونان 128 و129 اعطى من خلالهما مجلس النواب الحق للفلسطينيين في ممارسة الكثير من المهن، باستثناء المحصورة منها فقط باللبنانيين، حتى اي جنسية اخرى لا تستطيع ان تعمل بها، واعطي الفلسطينيون اجازة عمل بلا مقابل، والهدف فقط احصاء العمالة الاجنبية او العمالة غير البنانية، وهكذا بات الفلسطيني الوحيد الذي يحصل على اجازة عمل بلا اي مقابل، لقد قطعنا شوطا كبيرا في مسألة حقوق الفلسطينيين في لبنان.
هل كان لزيارة أبو مازن اي اضافة على صعيد تحسين اوضاع المخيمات سياسيا واجتماعيا؟
٭ بعد اجتماعي بأبو مازن في مقر اقامته والذي استمر حتى بعد منتصف الليل، وضعنا خلالها اسسا للعمل والرجل متفهم لمصالح لبنان الى ابعد الحدود، ويعلم انعكاس الازمة السورية على لبنان. وقد كان جزء من النقاش هو مسألة النازحين الفلسطينيين من سورية الذين بلغ عددهم 60 ألف نازح تقريبا، العدد الذي يشكل ضغطا اجتماعيا واقتصاديا وسكانيا، على المخيمات الفلسطينية والمخيمات الضيقة اصلا بمن فيها، خاصة ان المنظمات الدولية، كالاونروا وغيرها تراجعت تقديماتها بشكل ملحوظ، وباتت لديها مشكلة سيولة ومشكلة دعم، وعندما يضاف 60 الف نازح اخر الى الى الـ 450 الفا الموجودين في لبنان، نكون قد تجاوزنا النصف مليون، وربطا بالازمة السورية المفتوحة وغير المعروف امدها، والتي يتوقع معها المزيد من نزوح الفلسطينيين الى المخيمات اللبنانية بالاضافة الى النازحين السوريين الذين تجاوز عددهم المليون والمائة الف نازح.
نسمع عن عودة بعض النازحين الى سورية؟
٭ يروح بعضهم ويأتي، ما يعني انهم في حركة ذهاب واياب وليست حركة باتجاه واحد، فبعضهم يذهب لتفقد مصالحه داخل سورية او ما شابه ولكنه يعود، ولغاية اللحظة لم نتخذ اي قرار حيال التضييق او الاقفال او التقنين، ما يعني ان الحدود اللبنانية ـ السورية مفتوحة للسوريين انطلاقا من واجبنا الاخوي في الدرجة الاولى ومن ثم الواجب الانساني تجاه السوريين، بالطبع نقصد بذلك المعابر الشرعية.
لديكم في لبنان مليون ومائة الف نازح سوري وستون الف لاجئ فلسطيني، كم يبلغ عدد العراقيين؟
٭لقد تدنى عدد العراقيين بشكل كبير، ولكن لبنان يشهد حركة سياحة عراقية ملحوظة، فالاخوة العراقيون يأتون بهدف السياحة وبقصد الطبابة والاستشفاء، ولكن نسبة العراقيين لم تعد مرتفعة منذ بدأ العراق باستعادة جزء من عافيته.
سمعنا عن تدفق مسيحي عراقي ومصري الى لبنان؟
٭لا علاقة بالديانة في الامر فالكل يأتي الى لبنان بغض النظر عن الاديان، والصيف يشهد حركة سياحة من قبل الاخوة العراقيين.
هل لديكم ارقام واضحة عن الخليجيين الموجودين في لبنان مقارنة بالعام الماضي؟
٭ بالطبع لدينا ارقام واحصائيات، ولكن ما اجزم به هو ان العدد في تراجع مقارنة بالعام الماضي.
هل نصحتم بالترويج للسياحة الى لبنان، خاصة بعد زيارة ابو مازن التي كان من شأنها تهدئة الاجواء واعطاء انطباع جيد عن السياحة لجهة استقطاب الخليجيين الى لبنان؟
٭بالطبع الوجود الخليجي مرحب به في لبنان، والاخوة الخليجيون في مرحلة ما، اصبحوا جزءا لا يتجزأ من نسيجنا الاجتماعي. وهناك قرار سياسي كبير يمنع الاخوة الخليجيين من الحضور الى لبنان، نأمل ان يتغير ذلك القرار مع الهدوء المرتقب، فللموضوع خلفية سياسية وليست خلفية امنية فقط، وهذا لم يعد سرا. لقد قمت بزيارة خاطفة الى العراق منذ ايام استمرت لساعات فقط، وكان هدفها سياحيا وحسب ولتسهيل دخول العراقيين الى لبنان، لان العراق ليس جزءا من منظومة الدول الخليجية التي اتخذت قرار منع الحضور الى لبنان. وانا على استعداد لزيارة اي دولة خليجية ان كانت زيارتي تساعد على عودة الاخوة الخليجين الى لبنان، وعلى استعداد كأمن عام لتأمين بيئة امنية ورعاية وجودهم الامني من لحظة حضورهم الى مطار بيروت، وما اشدد عليه ان الموضوع ليس بهذا السوء امنيا وللدرجة التي يتصورها البعض، فالموضوع يحمل بعدا اخر ليس من عملنا الدخول فيه، ونحن نسأل للأمة مستقبلا أفضل.
كنتم في زيارة لرئيس الجمهورية وظهر في الاعلام انك وضعت الرئاسة بأجواء عن المخطوفين اللبنانيين في اعزاز السورية، فهل هناك جديد حول المسألة؟
٭الجلسة مع فخامة الرئيس لا تقتصر على موضوع واحد، ولكن فخامته يبدأ الجلسة دائما في الاطمئنان على اوضاع المخطوفين لأنه موضوع يقلقه. وفي موضوع مخطوفي اعزاز وموضوع المخطوفين اللبنانيين في نيجيريا ايضا الذين مازالوا محتجزين، وان كانت امورهم افضل من مخطوفي اعزاز، قطعنا شوطا في هذا الامر بتوجيهات من فخامته. فيما يسير موضوع اعزاز على السكة الصحيحة ولكن ببطء للاسف وذلك نتيجة لظروف سورية ونتيجة حماوة الوضع في منطقة وجود الخاطفين والمخطوفين.
هل للانكفاء التركي، ان صح التعبير، علاقة بوضع مخطوفي اعزاز؟
٭على الاطلاق، فالأتراك يساعدون بكل ما اوتوا من حول وقوة في هذا الموضوع.
ماذا عن الاسير؟
٭ التسجيل الصوتي الذي بث يدل على انه لم يمت، ونحن لا نتمنى الموت لأحد، ولكننا نتمنى للجميع الهداية، فما حدث للأسف كان خطيئة كبرى في حق الوطن وحق المواطنين بشكل عام وفي حق صيدا بشكل خاص.
من شارك في صناعة ظاهرة احمد الاسير بحسب تحليلكم؟
٭انت تأخذني الى السياسة وانا لا احب الدخول فيها. هنالك ظروف اوجدت ظاهرة الاسير وتكبيره، هي ظروف متشابكة داخلية وخارجية، نأمل أن تكون الحالة العصبية التي كانت موجودة قد تراجعت، كما نأمل ان تكون النبرة العالية قد تراجعت ايضا لصالح منطق العقل.
هل تتوقعون أن تفرخ ظاهرة الاسير ظواهر اشد تطرفا من الاسير نفسه؟
٭ نأمل ونعمل على الا تفرخ تلك الظاهرة، والحركة التي نقوم بها هي باتجاه عدم السماح بتفريخ حالات مشابهة.
ما رأيكم بتصريح الرئيس السنيورة القائل ان الاسير هو من صناعة حزب الله كردة فعل؟
٭لقد قلنا ان عوامل كثيرة خارجية وداخلية ساهمت في ايجاد تلك الظاهرة، ونامل الا تتكرر، ولا تستمر الظروف التي اوجدتها، او سمحت بإيجادها.