Note: English translation is not 100% accurate
بري يرفض رمي كرة العرقلة في ملعبه وبكركي وحزب الله إلى طاولة الحوار الأسبوع المقبل
مصادر سلام لـ «الأنباء»: الرئيس المكلف يسعى لفريق وزاري يحدث صدمة وما يجري في مصر تطور هائل يؤسس لغد مشرق
8 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ــ عمر حبنجر
قال الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية تمام سلام، انه ليس متشائما، لكن التفاؤل في مرحلة التحولات الكبرى فيه نوع من المبالغة.
سلام، وحسب مصادر لـ «الأنباء» مهتم بإنتاج فريق وزاري من شأنه إحداث صدمة في البلاد، واعدا بالبقاء سدا في وجه الفتنة أيا كان مصدرها.
وأضافت المصادر الصورة السياسية الراهنة لم تتغير، فحزب الله مازال يرفض الحكومة الحيادية، التي ليس فيها تمثيل مباشر له، وقوى 14 آذار، مازالت ترفض حكومة سياسية تسمح بالتمثيل المباشر لحزب الله، فيما لايزال هذا الحزب منخرطا في حرب النظام السوري ضد شعبه.
غير أن مصادر الرئيس المكلف، تراهن بشدة على التحرك السعودي الحريص دوما على دعم الاوضاع اللبنانية واحتضان اللبنانيين وتعزيز الاقتصاد اللبناني.
وأشارت المصادر الى دور الكويت التاريخي في تقريب المسافات بين العرب المتباعدين، وبين اللبنانيين خصوصا، ولاحظت أن الدور الخليجي يتسم دائما بالايجابية، وهذا مطلوب بالفعل، وحتى في موضوع حزب الله.
وأبدت المصادر ارتياحها لتصريحات السفير الايراني غضنفر ركن أبادي، حيال المملكة العربية السعودية، آملا أن يكون للرئيس الايراني الجديد حسن روحاني بصمة في هذا التحول، عسى أن تأخذ طهران خط التكامل الايجابي مع العالم العربي، كون العرب لم يسعوا يوما للتدخل في الشؤون الايرانية، وعلى ايران أن تأخذ ذلك في حسبانها، وان تدرك أن للعالم العربي مكانته.
وعلى صعيد الأزمة بين رئاستي مجلس النواب وحكومة تصريف الاعمال، حول دستورية الجلسة التشريعية المقررة يوم 16 الجاري وجدول أعمالها، قالت المصادر إن اعتراض قوى الثامن من آذار على التمديد للواء أشرف ريفي هو ما يعوق التمديد للقادة العسكريين.
وفي حال عدم التوصل الى تفاهم على هذا الموضوع، فإن انعقاد الجلسة العامة لمجلس النواب، وبحسب مصادر رئاسة مجلس النواب يصبح موضع شك.
وفي هذا السياق يقول عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت، أن موضوع التمديد للقادة الأمنيين هو جزء من المشكلة المتعلقة بانعقاد الجلسة العامة، وقال: إن قوى 14 آذار مصرة على شمول اقتراح قانون التمديد اللواء أشرف ريفي، الذي يمثل ضرورة أمنية كونه يمثل الحد الادنى من الضمانات لقوى 14 آذار، التي باتت مكشوفة في هذه المرحلة.
غير أن أوساط الرئيس سلام ردت السجال الدستوري، جوابا على سؤال لـ «الأنباء» الى عدم التوازن القائم على مستوى السلطتين، وبغياب الحكومة الفعلية، لابد من أن يثار هذا الموضوع.
والأوساط، أكدت، وخلافا لاعتقاد الكثيرين، أن الالحاح على تشكيل الحكومة ليس مرتبطا بالجلسة التشريعية ومشاريع القوانين واقتراحات القوانين المتعلقة بالتمديد للقادة.
وعن الصراع الدائر في سورية ومدى تأثيره على الوضع في لبنان، قالت أوساط سلام إن سورية أسيرة صراع الدول، وبدلا من أن تكون محتضنة نجد أنها تحولت إلى ساحة لممارسة الصراع.
وأشارت الاوساط، الى أن لبنان التزم بسياسة النأي بالنفس، لكن بعض اللبنانيين لم يلتزموا ومنهم من تجاوز الأمور وأعلن جهارا نهارا أنه يتدخل، وهذا ما انعكس على لبنان سلبيا.
وعن رأي الرئيس المكلف في الاحداث الجارية في مصر، قالت أوساطه، ان ما حدث في مصر تطور هائل، يؤسس لغد مشرق، نأمل أن ينعكس إيجابا على العرب جميعا، وقالت: مصر القوية المحصنة تعود إلى دورها العربي الوازن وهذا مطلوب بالحاح.
وفي سياق متصل رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري رمي الكرة في ملعبه بعدما تردد أن ثمة تفاهما بين الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي على الجلسة التشريعية، بانتظار موافقته.
وأكد بري أن اللقاء الذي جمعه بسليمان وميقاتي في بعبدا خلص إلى التفاهم على ما أبدى كل طرف رأيه.
وشدد بري في تصريحات له أمس على أن لا مشكلة بينه وبين رئيس الجمهورية.
معتبرا أن الحل يكون بالإسراع في تشكيل الحكومة بحيث يسقط كل الجدل الدستوري الدائر الآن.
في غضون ذلك، كشف المطران سمير مظلوم المقرب من البطريرك الماروني بشارة الراعي عن جلسة للجنة الحوار بين بكركي وحزب الله الاسبوع المقبل.
وتدعو بكركي إلى ضرورة التخلي عن التنظيمات المسلحة لمصلحة القوى العسكرية الشرعية، ومنحها الغطاء السياسي، لأن كل سلاح غير شرعي يستجلب بالمقابل سلاحا غير شرعي، كما جاء في البيان الشهري لمجلس المطارنة الموارنة.
النائب البطريركي سمير مظلوم اعتبر لإذاعة «صوت المدى» العونية، أن الهدف من هذا الموقف دق ناقوس الخطر داعيا اللبنانيين الى التنبيه لتصرفاتهم، وإلا فإنهم ذاهبون الى خراب لبنان نهائيا. ودعا الى طاولة حوار يتناسون خلالها أنانياتهم الذاتية.
وقال إن لجنة الحوار مع حزب الله ستناقش بيان المطارنة الذي اعتبره الحزب موجها اليه.