Note: English translation is not 100% accurate
باسيل: لم نعد ضمن «8 آذار» ونطالب بـ 5 وزارات
بري ينعى «8 آذار» .. والتيار العوني يبدي ارتياحه !
11 يوليو 2013
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر
كأن الصواريخ التي اطلقت باتجاه الضاحية الجنوبية في أواخر مايو الفائت لم تنجح في إيصال الرسالة المطلوبة، ومثلها المتفجرات التي اعترضت طريق حزب الله في البقاع، فكانت الاستعانة بالسيارة المفخخة التي فجرت اجواء السكينة في ضاحية بيروت الجنوبية صباح امس الاول.
المراقبون توقفوا امام الحجم المتواضع للمتفجرة المزروعة بالسيارة، متواضعة بمقياس الوزن الأكبر من المتفجرات، الذي كان بوسع السيارة الملغومة أن تحمله، ما يعني ان ذلك الانفجار ما هو إلا رسالة تأكيدية، بصدى أكبر للرسالة الرمزية التي حملها صاروخا عيثاث وصاروخ الكحالة - بسوس في وقت سابق.
هذا التصعيد التفجيري الممنهج يطرح الكثير من الاسئلة المشروعة، وحول ما جرى وما يمكن أن يجري، في غياب حكومة لبنانية مسؤولة، فالحكومة الحالية تصرف الأعمال والحكومة العتيدة محكومة بعدم التشكيل، نتيجة التشنجات السياسية الظاهرة للعيان، والناجمة عن تمسك قوى 8 آذار بالثلث المعطل في هذه الحكومة، بينما يرفض الرئيس المكلف تمام سلام ان يلدغ من الجحر الذي نشر السم في جسم حكومتي السنيورة وسعد الحريري.
حكومة الأمر الواقع التي يحث البعض الرئيس سلام على إعلانها كنهاية لمطاف محنة تشكيل حكومته، يرفضها النائب وليد جنبلاط، عراب تكليف سلام، استباقا لرفض حزب الله وفريق 8 آذار الذي لوح بالاعتصام وحتى بالعصيان المدني، في حالة تشكيل حكومة بمعزل عن الحزب وفي مواجهته.
لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري المتخوف من الآتي، اصدر موقفا لافتا من تشكيل الحكومة باعلانه انفصال حركة أمل وحزب الله عن المسار المشترك مع التيار الوطني الحر في مجال تشكيل الحكومة.
وقال بري ان اطار الثامن من آذار بات معلقا وان حركة امل وحزب الله سيفاوضان الرئيس المكلف على الحصة الشعبية في الحكومة بشكل منفصل عن العماد عون، معتبرا ان نظرية الثلث الضامن (او المعطل) قد سقطت.
وقد ابلغ بري هذا الموقف إلى رئيس الملف تمام سلام. وناقشه بري خلال استقباله الرئيس امين الجميل، حيث برز تشديد مشترك على ضرورة ايجاد مخارج مقبولة، ومنها طرح صيغ حكومية تتجاوز الفرز السياسي الحاصل بين فريقي 8 و14 آذار تسهيلا للأمور.
وكان الوزير جبران باسيل أبلغ سلام ان تكتل التغيير والاصلاح لم يعد من فريق 8 آذار، وان التكتل يطلب تمثيله في الحكومة بمقدار حجم تمثيله النيابي (5 وزراء) لكن سلام رفض هذا الطرح كونه يشكل استنساخا لمجلس النواب في الحكومة.
المعطى الجديد على المشهد الحكومي جاء من مقلب الثامن من آذار. وقد انطلق الرئيس بري من قناعته بان العماد عون محق في ان تباينات جوهرية تباعد بين عون وبعض فريق 8 آذار على مستوى الملفات الداخلية، وان كلا منا ا صبح حرا في خياراته الداخلية، سواء بالنسبة للحكومة او مجلس النواب، وقد ابلغت هذا الموقف الى الرئيس المكلف مع الاشارة الى ان التفاهم الاستراتيجي لايزال قائما حول المقاومة والصراع مع اسرائيل.
وحول تأليف الحكومة، قال بري: لقد سقطت نظرية الثلث الضامن لأنها فقدت اي معنى بعدما بات كل طرف في 8 آذار لديه خصوصية واستقلالية واصبحنا مختلفين على الكثير من المسائل كالتمديد لمجلس النواب والتمديد لقائد الجيش ودور المجلس الدستوري.
وقال بري: سنقدم للرئيس سلام لائحة طويلة بأسماء المرشحين الشيعة للتوزير، وقد نعرض عليه اسماء اخرى الى ان نتوافق عليه كوزراء يرتاح اليهم، ونحن نطلب ان نتمثل بخمسة وزراء في حكومة من 24 وزيرا وبستة وزراء في حكومة من 30 وزيرا.
ودعا بري 14 آذار الى طرح موضوع اعادة اللواء اشرف ريفي على جلسة طارئة لمجلس الوزراء اضافة الى التمديد لقائد الجيش، فاذا اتفقوا يكون جيدا واذا اختلفوا يضع مجلس النواب يده على الملف.
الجدير بالذكر ان مجلس الوزراء المستقيل مسيطر عليه من قبل 8 آذار وبدرجة اقل الوسطيين وسط غياب كلي لقوى 14 آذار.
وبالنسبة للتفجير الذي مازالت ارتداداته السياسية تهز لبنان، تعددت القراءات والاسباب وحتى الاتهامات وسط الاجماع الداخلي والدولي على الادانة والشجب. وذكرت صحيفة «السفير» ان جهازا امنيا غربيا نقل الى السلطات اللبنانية قبل ايام قليلة معلومة مفادها أن تنظيما اصوليا يحضر لتفجير في الضاحية الجنوبية، وسارع لؤي المقداد الناطق باسم الجيش السوري الحر الى انكار علاقة الجيش بالتفجير الحاصل.
وقالت ان الشبهة تتجه الى الجماعات التكفيرية التي كانت هددت بتنفيذ هجمات على الضاحية الجنوبية ردا على التدخل العسكري للحزب في سورية.
وزير الداخلية مروان شربل نفى ان يكون تعرض للاعتداء في الضاحية، وقال ان شابا خرج من بين الشبان الغاضبين ولم يكن طبيعيا ولا ينتمي الى امل او حزب الله ورمى العسكريين بقارورة مشروب غازي، فما كان من الاخير الا ان اطلق النار في الهواء ما ادى الى حال من الخوف لدى العسكريين المواكبين له من اعتداء محتمل، فأحاطوا به ورافقوه الى احد المباني حيث مكث بعض الوقت مع مواكبة من حزب الله.
واتصل الوزير علي حسن خليل باسم حركة امل والنائب علي عمار باسم حزب الله بالوزير شربل مستنكرين ما حصل، وثمنا زيارة شربل الى المكان.
وقال نائب رئيس حزب الكتائب سجعان قزي ان رئيس الحزب امين الجميل كان في طريقه الى تفقد الضاحية بعد الانفجار، وعندما بلغه ما تعرض له الوزير شربل حول اتجاهه الى مقر رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث ابلغه ادانته ما حصل.
منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل اعتبر ان ما نشهده من احداث هو نتيجة تورط اللبنانيين في الازمة السورية، وقال: مضت سنتان ونحن نعيش في تشنج لبناني ـ لبناني بسبب الازمة السورية، وحان الوقت ان نتطلع الى الخطأ اينما كان موجودا.
رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون حمل مسؤولية التفجير الى اصحاب الفكر التكفيري واصحاب الخطاب التحريضي.
كتلة المستقبل اعتبرت من جهتها ان لبنان لا يمكن ان يحكم من طائفة او حزب، واشادت بتوقيف عسكريين اساءوا التصرف في احداث عبرا وصيدا، واستنكرت تفجير الضاحية لكنها استنكرت بعض المواقف التي صدرت في المكان والتي تدل على تعبئة تعمل لاشعال نار الفتنة بين افراد الشعب الواحد.
سفيرة الولايات المتحدة مورا كونيللي أدانت الانفجار ودعت الى ضبط النفس.