بيروت ـ زينة طبارة
رأي عضو كتلة «المستقبل» النائب خالد الضاهر ان «حزب الله»، دخل مرحلة تطبيق الأسس والمبادئ التي قام عليها في العام 1982، وبات لبنان من وجهة نظره أرضا للجهاد ضد كل الاحرار والسياديين الرافضين لسلاحه الصفوي، كما باتت دماء اللبنانيين حتى دماء أبناء الطائفة الشيعية منهم، محللة للهدر في سبيل تحقيق مشاريع الولي الفقيه وحليفه النظام السوري، معتبرا بالتالي أن المكان والطريقة التي زرعت بها مفخخة بئر العبد المدانة والمستنكرة تشير بقوة الى تورط «حزب الله» بها بهدف استثارة الرأي العام الشيعي واتخاذها ذريعة لتنفيذ موجة جديدة من الاغتيالات السياسية والتصفيات الجسدية ضد القيادات والسياسيين المناهضين له، لافتا الى أن الهدف من اختيار مرآب للسيارات ليكون موضع الانفجار، هو عدم إحداث أضرار جسيمة بالدرجة الاولى، وإطلاق ماكينة «حزب الله» الارهابية بالدرجة الثانية بحجة التصدي لعمليات استهدافه.
وذكّر النائب الضاهر في تصريح لـ «الأنباء» بتاريخ «حزب الله» الحافل بالعمليات الارهابية وتحديدا في صناعة المفخخات والمتفجرات وتوزيعها داخل وخارج الاراضي اللبنانية، بدءا من الانفجار الذي زرعه في السفارتين الاميركية والفرنسية في بيروت، مرورا بانفجار السان جورج الذي خصصه 4 من كوادره لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تبعه كاتهامه بمفخخة جبران التويني وبطرس حرب، وصولا الى مفخخة برغاس في بلغاريا، ناهيك عن تاريخه الحافل بخطف الاجانب في الثمانينيات وبخطف اللبنانيين سابقا ومؤخرا والذي كان جوزف صادر آخر ضحاياه المعلن عنهم، مشيرا بالتالي الى أن «حزب الله» اللاهث وراء السيطرة على لبنان عملا بما أوكلته به قياداته الايرانية لن يرحم لبنان من شروره ولن يعفو عن دماء اللبنانيين الى أي فئة أو مذهب انتموا حتى عن دماء المنتمين اليه بدليل زجه بشباب الطائفة الشيعية الكريمة في حرب ليست حربهم وقتلهم كمرتزقة في شوارع سورية.
وأضاف النائب الضاهر أن «حزب الله»، ومن ضمن ما خططه لبئر العبد، أوعز الى إعلامه باتهام السعودية بالانفجار والى وديعته في تكتل «التغيير والاصلاح» النائب عباس هاشم باتهام الرئيس سعد الحريري باحتضان التكفيريين، وذلك في اطار البرنامج الايراني المخصص أولا للاساءة الى السعودية ودول التعاون الخليجي، وثانيا للتحريض ضد الرئيس الحريري، متسائلا ما اذا كانت الحملة الاعلامية المنظمة ضد الاخير هي مقدمة لاغتياله تماما كما حصل مع والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري قبيل اغتياله بأيام.
في سياق مختلف وردا على سؤال، لفت النائب الضاهر الى أن ما تبين خلال الاجتماع الاخير للجنة الدفاع النيابية مع وزير الدفاع وضباط من الجيش لمساءلتهم حول حقيقة ما جرى في عبرا، هو أن «حزب الله» وفي سياق هيمنته على مؤسسات الدولة، أدرج عمل اللجان النيابية الى قائمة عناوينه التي خصصها لحماية ما يسمى زورا بالمقاومة وسراياها، بحيث بادر نواب «حزب الله»، وفي طليعتهم النائب نواف الموسوي الى التشويش وعرقلة الاجتماع قبيل بدء رئيس اللجنة النائب سمير الجسر بطرح المواضيع المدرجة على جدول أعمالها، وذلك لقطع الطريق أمام الوزير غصن والضباط من الادلاء بما لديهم من وقائع، ما أوحى للجميع بأن النائب الموسوي كان ينوي إخراج الوزير غصن والضباط من الجلسة للحؤول دون إجابتهم على أسئلة الاعضاء وافتضاح تورط حزبه في الحرب ضد الاسير، حتى وصل الامر بالنائب القواتي فادي كرم الى اتهام نواب «حزب الله» بممارسة الارهاب الفكري على المجتمعين، معتبرا أن ما فات النائب الموسوي وزميليه نائبي «حزب الله» أن قائد الجيش جان قهوجي أقر أمام ثلاثة نواب من تيار «المستقبل» ومن بينهم النائب أحمد فتفت ان مدفعية الجيش لم تطلق قذيفة واحدة يتيمة على عبرا إنما اقتصرت عملياته فقط على استعمال الدبابات، وهو الإقرار الذي يؤكد (من وجهة نظر الضاهر) أن مصادر قذائف الهاون التي تساقطت على عبرا كانت مدفعية «حزب الله» وسراياه في تلة مار الياس وغيرها من الاماكن التي يحتلها ويرابض فيها.
وفي سياق متصل، أشار النائب الضاهر الى أن الهرج والمرج الذي أحدثه نواب «حزب الله» خلال الجلسة وسط سكوت وزير الدفاع عن حقه بالكلام، أكد أن الاخير تلميذ في مدارس ومعاهد الحزب وينفذ التعليمات والإملاءات التي يوحي بها اليه، مستخلصا بالقول ان «حزب الله» يهيمن على وزير الدفاع وعلى قرار الجيش، وإلا فلتتقدم قيادة الجيش بتفسير أمام الرأي العام حول سقوط مئات قذائف الهاون على مقر الاسير في عبرا، وبتفسير تمنعها عن الاستجابة لطلب العلماء المسلمين بوقف إطلاق النار مقابل تسليم المتهمين، بمعنى آخر يعتبر الضاهر ان الجيش دخل شريكا مع «حزب الله»، في استئصال كل من يعارض الاخير في الجنوب ونفذ مهمة ضرب الأسير بالوكالة عن الحزب، معتبرا من جهة ثانية أن الجيش لو كان عادلا في تعامله مع اللبنانيين لكان تعامل مع الصبي المسلح رفعت عيد بمثل ما تعامل مع الاسير، لاسيما أن عيد هدد بإحراق طرابلس ونفذ تهديده، في وقت ان الاسير لم يهدد أحدا إنما اكتفى بتسليط الضوء على تجاوزات «حزب الله»، في صيدا واستباحته لكرامات الناس.