Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
مرسي في استراحة آمنة بالقاهرة مع 22 من أعوانه تحت حراسة قوات الجيش.. ولم يخضع لأي تحقيق ويعامل باحترام
13 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

تزايدت التساؤلات محليا وعالميا حول مصير الرئيس المعزول محمد مرسي، ومكان إقامته هل تم حجزه بأحد السجون؟ هل يتم التحقيق معه حاليا في أية قضايا أو بلاغات؟ الرئيس السابق محمد مرسي ونحو 22 من أعوانه يتواجدون حاليا في أحد الأماكن الآمنة داخل نطاق القاهرة الكبرى، حيث يقيم مرسي في احدى الاستراحات الرئاسية التي يشرف الجيش على حراستها وحمايتها، ويقيم 22 من كبار أعوانه ومستشاريه ومن أبرزهم ابنه الأكبر أحمد وأيمن علي مستشاره الإعلامي والسفير محمد رفاعة الطهطاوي رئيس الديوان ومساعده للشؤون الخارجية عصام الحداد، وتم سحب الهواتف المحمولة من مرسي وكل المتواجدين معه.
وكشفت مصادر عسكرية بحسب جريدة «الأخبار» المصرية أنه تم نقل مرسي وكبار معاونيه لمكان الاحتجاز فجر ليلة إلقاء الفريق أول عبدالفتاح السيسي لبيان القوات المسلحة الذي تضمن عزل الرئيس السابق محمد مرسي، حيث اتجهت له قوة وطلبت منه أن يستعد هو ومن معه لمغادرة دار الحرس الجمهوري بعد دقائق، فرد عليهم «على فين المرة دي إنشاء الله على سجن طرة ولا وادي النطرون» فرد قائد وحدة الحرس «معنديش تعليمات أبلغ سيادتك هنروح على فين، لكن بس لازم سيادتك تعرف اننا مش هنوديك السجن، لكن لمكان أكثر أمانا لك ولمن معك» فضحك مرسي بسخرية ولم يبد أي تعليق.
وبالفعل تم اصطحاب مرسي وأعوانه في عدة سيارات من داخل دار الحرس الجمهوري إلى استراحة رئاسية أخرى تقبع في منطقة عسكرية تحت حراسة الجيش، وأكدت المصادر أن الاستراحة كانت مخصصة لاستقبال رؤساء الجمهورية خاصة عندما يكون هناك أي تطورات أو قلاقل أمنية لأنها أكثر أمانا وتقع تحت حماية الجيش، وقد تم تجهيز الاستراحة وعدة غرف بها لإقامة مرسي وأعوانه، وتوفير وسائل الحياة الكريمة لهم في مكان إقامتهم الإجباري، ونفت المصادر للأخبار أن يكون مرسي قيد الحبس أو تم وضعه في السجن سواء المدني أو الحربي، فهو يقيم بتلك الاستراحة لأسباب أمنية وأيضا للحفاظ على حياته وحياة أعوانه.
كما نفت المصادر بحسب «الأخبار» أن يكون الرئيس المعزول محمد مرسي خضع لأي تحقيقات حتى أمس الأول، وتنتظر الجهات الأمنية قرار النيابات المختصة في هذا الشأن وهي صاحبة القرار في التحقيق مع الرئيس المعزول أو تقرير مصيره بناء على نتائج تلك التحقيقات.
بداية السقوط
وترجع المصادر إلى الساعات القليلة التي سبقت إلقاء السيسي لبيانه وعزل مرسي لتكشف لنا أسرار تلك الساعات، بدأ السقوط قبل يوم واحد من انتهاء مهلة الجيش الثانية ومع تزايد الاحتجاجات ضد مرسي بكل ميادين وشوارع القاهرة والمحافظات، وحتى تلك اللحظة ورغم ما كان يتم بثه على كل الفضائيات من الحشود الكثيفة من الرافضين لحكم مرسي وجماعته، لكن كانت هناك اتصالات مكثفة من قيادات الجماعة بمرسي على مدار الساعة تصور له الأمور بشكل مختلف، فقد أكدوا له أن تلك الحشود التي يتم بثها عبر التلفزيون ليست حقيقية وتمت المبالغة فيها إلكترونيا لتخويفه والضغط عليه، كما أكدوا له أن هذه الأعداد ستعود لمنازلها ولن يشارك الكثيرون منهم في أي تظاهرات مرة أخرى، وفي المقابل سوف يبدأ شباب الجماعة في النزول للشوارع لإظهار التأييد الحقيقي والكثيف على حد قولهم للرئيس مرسي، وأمام كل هذا الكلام تمسك مرسي بمنصبه وشرعيته من وجهة نظره وخرج على الناس بخطابه الأخير الضعيف والهزيل.
ارتباك وقلق
وسارت الأمور بشكل به نوع من الاستقرار والتفاؤل بين الرئيس المعزول وعدد من مستشاريه وأنصاره، أثناء تجمعهم داخل دار الحرس الجمهوري بشارع صلاح سالم، وكان مرسي يحاول إخفاء ارتباكه وقلقه مع اقتراب اللحظات الحاسمة وانتهاء مهلة الجيش، وطوال تلك الفترة كانت هناك محاولات للتواصل والتفاوض مع الرئيس المعزول من خلال وسطاء للفريق أول السيسي الذي كان حريصا على الوصول إلى حل وسط يرضي الملايين الغفيرة التي اندفعت للشوارع للتعبير عن غضبها من مرسي وجماعته، وتحرك الموقف المتجمد للرئيس ومن خلفه الجماعة إلا أن مرسي كان يرفض أي محاولات للحوار أو التفاوض، مؤكدا أن معه الشرعية والأغلبية التي لن يستطيع أحد كسرها أو فرض إرادة الأقلية عليهم، إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة وتم الإعلان عن قرب إلقاء الفريق أول عبد الفتاح السيسي بيانه المهم والمنتظر، وهو ما قابله مرسي بعدم مبالاة أو هكذا بدا للمحيطين به، الذين انتشروا في غرف ومكتب دار الحرس الجمهوري، وأعلن السيسي تكليف رئيس المحكمة الدستورية بأداء اليمين رئيسا مؤقتا للجمهورية بما يعني عزل الرئيس مرسي.
في الثواني الأخيرة التي أعقبت إلقاء السيسي لبيانه بدا أن مرسي لم يستوعب أو يصدق ما جاء بالبيان، وظل متأرجحا ما بين الشرود والابتسامة، إلى أن جاءه أفراد من الحرس الجمهوري دخلوا عليه المكتب الذي كان يمكث به وبدا عليه الارتباك الشديد وثار في وجه أفراد الحرس الجمهوري وظل يردد وبصوت عال «دي خيانة ومؤامرة، أنا مش هسكت ومش هسمح بالانقلاب» وانتابت مرسي حالة عصبية شديدة، تحملها أفراد الحرس الجمهوري وظلوا صامتين أمامه، ثم بدأوا الحديث معه بهدوء وأفهموه أنهم في مهمة معينة لحمايته في الأساس وطلبوا منه مساعدتهم لتنفيذ مهمتهم، واستمروا في حديثهم ومرسي يترقب، إلى أن طلبوا منه ما معه من تلفونات أو أجهزة للاتصال، وهنا عاد لعصبيته مرة أخرى مرددا «أنا رئيس الجمهورية إزاي هتقبضوا عليا وبأمر مين؟، الكل سيحاسب على تلك التجاوزات»، وعاد الحرس لتهدئته مرة أخرى وأبلغوه بأنهم ينفذون تعليمات قيادتهم، ولا يوجد قبض أو تحفظ إنما حمايته والحفاظ على سلامته.
واستمر الأمر بين الشد والجذب بين الرئيس الذي أصبح معزولا وبين أفراد الحرس الجمهوري، وانتهت الحوارات بإيداع مرسي في قاعة كبيرة بدار الحرس الجمهوري بشكل مؤقت ومعه أيمن علي مستشاره الإعلامي والسفير محمد رفاعة الطهطاوي رئيس الديوان وعصام الحداد ونجل مرسي الأكبر د.أحمد، وتم سحب الهواتف المحمولة من كل المتواجدين مع مرسي، بالإضافة إلى وضع نحو 22 فردا في قاعة مجاورة ضمت عددا من المساعدين والمستشارين للرئيس والمقربين له من مساعديه وأغلبهم من أعضاء جماعة الإخوان.