Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق للشركة أكد أن حقول الكويت النفطية معظمها في مرحلة الذروة من الإنتاج
الرشيد لـ «الأنباء»: «نفط الكويت» لم تنفق حتى ثلث المبلغ المرصود لعقد «شل»
14 يوليو 2013
المصدر : الأنباء


أحمد مغربي
«شنو العيب» في ترددي على «نفط الكويت» لتسليمهم الملفات المهمة.. فهل تسليم مهام شركة كبرى يتم بين ليلة وضحاها؟
القيادات النفطية الحالية تحتاج إلى الثقة والدعم وإعطائهم الفرصة الكاملة لكي يعملوا على أرض الواقع
الصراعات المريرة بين قيادات النفط السابقة كانت موجودة في مجلس الإدارة وبعض إدارات المؤسسة
اعتبره البعض بأنه كان احد أطراف معادلة الصراع المرير بين القيادات النفطية والتي كانت الشرارة الأولى للإطاحة بكثير من قيادي النفط، والبعض الآخر نظر إليه على أنه تسبب في اتفاقية «شل» الاستشارية التي تهدر المال العام وآخرون نظروا إليه على أنه وزير النفط المرتقب، في حين وصفه البعض بأنه «قيادي حكيم» تطور معه قطاع النفط.
إنه رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق لشركة نفط الكويت سامي الرشيد الذي يخرج عن صمته في أول ظهور في الإعلام ليبرر ويظهر للمجتمع الكويتي كل الحقائق الخفية التي نالت منه على مدار الأشهر الماضية، حيث قال في حوار مطول مع «الأنباء» إنه لا يرغب في الوقت الحالي في أي منصب سياسي.
وقال الرشيد لـ «الأنباء» على هامش مشاركته في حفل تكريم نائب الرئيس التنفيذي لشركة «كوفيبك» حسنية هاشم ان نفط الكويت لم تنفق حتى ثلث المبلغ المرصود لعقد شل خلال الـ 3 سنوات الأولى من العقد، مقابل تقليل المخاطر ورفع الطاقة 5 آلاف برميل يوميا من النفط الخام ونحو 20 مليون قدم مكعبة من الغاز الحر.
وأضاف الرشيد أن البعض يرى أنني كنت طرفا في الصراع داخل القطاع النفطي، ولكني كنت أضع المصلحة العامة للكويت أمامي دائما لان دستوري هو تحقيق إستراتيجية مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة لعام 2030 مع الالتزام بالأنظمة والقيم المهنية التي تعلمناها ومارسناها، فهذا نهج، ويبقى ناس لهم آراء أخرى ومقاصد ثانية فهذا شأنهم.. وفيما يلي التفاصيل:
ما أهم المشاكل التي تواجه القطاع النفطي في الوقت الراهن؟
٭ في البداية، أتوجه بالشكر للتواصل معي بعد ترك منصب شركة نفط الكويت، وفي اعتقادي فان أكثر المشاكل التي تواجه القطاع النفطي هو الصراعات الداخلية بين القياديين في مؤسسة البترول وشركاتها التابعة والتي وللأسف تغذي التأثيرات الخارجية وتعطي المجال الواسع للتدخلات السياسية.
فعلى الرغم من التغيرات التي شهدها القطاع النفطي كانت في صلب القيادات النفطية إلا أنها تدعو للتفاؤل وبشكل كبير لأنه أصبح الآن فريق القيادات في القطاع النفطي والقيادة العليا في مؤسسة البترول والشركات التابعة «متجانسا» يعمل كفريق واحد وتوجه واحد ورؤية واحدة وماضين بخطوات ثابتة في تنفيذ أعمالهم ومشاريعهم الكبرى.
إذن، ما الأمور التي يحتاجها القطاع النفطي للحيلولة دون الرجوع إلى نقطة الصفر من جديد؟
٭ القيادات النفطية الحالية تحتاج إلى الثقة والدعم وإعطائهم الفرصة الكاملة لكي يعملوا على ارض الواقع، وأنا متأكد أن الفترة المقبلة ستشهد انجازات غير مسبوقة في القطاع النفطي.
وللحقيقة القطاع النفطي مليء بالكفاءات البشرية الهائلة والتي لديها حكمة ودراية بقيادة الشركات والمشاريع المليارية، والقطاع النفطي وعلى الرغم من أن هناك العديد من المشاكل التي أصابته في السنوات الماضية من طعون مباشرة إلا أنه يظل أفضل قطاعات الدولة مهنيا وفنيا وإداريا.
ولكن الصراعات الداخلية في القطاع كان لها تأثير سلبي وأتاحت الفرصة للتدخلات الخارجية، وبتقديري القطاع النفطي أمام فرصة جيدة في تجاوز المرحلة الحالية، ومن الواضح أن القيادات النفطية الشابة استطاعت أن تمر من عنق زجاجة المرحلة الماضية ويمضون الآن بخطى حثيثة لتحقيق إستراتيجية 2030.
البعض ينظر إلى سامي الرشيد على أنه كان طرفا في معادلة الصراعات داخل القطاع النفطي، فما تعليقك على هذا الأمر؟
٭ قد يرى البعض أنني كنت طرفا في الصراع، ولكنني كنت أضع المصلحة العامة للكويت أمامي دائما لأن دستوري هو تحقيق إستراتيجية مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة لعام 2030 بالإضافة إلى الالتزام بالقيم المهنية التي تعلمناها ومارسناها، فهذا نهج، ويبقى ناس لهم آراء أخرى ومقاصد ثانية فهذا شأنهم.
وبكل أمانة، جميع ممن اشتغلوا معي عن قرب يعرفون أن أولوياتي الأولى والأخيرة هو المصلحة العامة للكويت، وهذا ما كنت انشده، والاختلاف لا يفسد للود قضية ولكن ليس معناه أنني اختلف مع شخص فبالتالي كل ما يتحدث به خطأ، بالعكس الشخص الذي اختلف معه عندما يتحدث بالكلام الصحيح لابد أن أشيد به وادعمه.
وبالنسبة لي ليس لدي اختلاف مع أشخاص من القطاع النفطي لشخوصهم وإنما بسبب آرائهم وطرحهم الخاطئ في بعض الأمور، وبالنهاية كان معظم اعتراضاتي على صلب المصلحة العامة للكويت وللقطاع النفطي.
أين كانت توجد المشاكل الداخلية في القطاع النفطي؟
٭ بعض المشاكل كانت توجد في مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية، والبعض الآخر كان موجودا في بعض إدارات المؤسسة وهذه كانت الأكبر.
وأؤكد أن إستراتيجية مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة واضحة المعالم وتمثل خارطة طريق واضحة، وبالنسبة للإستراتيجية صرفت عليها أموال وبذل جهد كبير لاعتمادها وإقرارها من قبل الجهات العليا في الدولة وفي مقدمتها المجلس الأعلى للبترول.
ونفاجأ بأن يقوم أشخاص في مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية بالاعتراض على مشاريع إستراتيجية للمؤسسة والشركات التابعة والأمثلة كثيرة ولكن لا أريد أن أخوض فيها حاليا، وللتأكيد فإن جميع البرامج والمشاريع التي التزمت الشركات النفطية بتنفيذها كلها نابعة من إستراتيجية مؤسسة البترول وموثقة ومعتمدة بكل وضوح.
وما أطلبه حاليا هو طي الصفحة السابقة والبدء في صفحة جديدة لتنفيذ المشاريع التي سيكون لها مردود كبير على اقتصاد الكويت.
إذن ما أهم التحديات التي تواجه شركة نفط الكويت؟
٭ شركة نفط الكويت مليئة بالخبرات والكفاءات ولكن هناك بعض المجالات والفرص الجديدة كليا على الشركة ولا نتوقع من العاملين في الشركة ان تكون لديهم خبرة فيها ومنها:
أولا: الغاز الحر وهو مجال جديد كليا، والحقيقة انه يعتبر من أصعب واعقد المكامن على مستوى العالم، وهذا لا شك يحتاج إلى الاستعانة بالخبرات الأجنبية التي تساعدنا على تطوير قدراتنا وخبراتنا في مجال الغاز.
ثانيا: النفط الثقيل، ويعتبر هذا المجال جديدا كليا على نفط الكويت، فالشركة على مدار تاريخها النفطي لم تستخرج نفطا ثقيلا إطلاقا، فكيف أجازف وأقوم بتجربة على حقول ومكامن نفطية في غاية الصعوبة، ومن الممكن أن تفشل هذه التجارب وتكون عواقبها وخيمة على الكويت والحياة البشرية بشكل عام.
ثالثا: طرق تعزيز الإنتاج، والتي تعتبر خطوة مهمة للحفاظ على المكامن النفطية حيث ان كل مكمن يمر بمراحل تبدأ بالإنتاج الطبيعي ومن ثم يمر بمرحلة الذروة ثم ينخفض إنتاج المكمن تدريجيا وفي هذه المرحلة لابد أن تقوم الشركة ومن خلال التكنولوجيا الحديثة بتعظيم الإنتاج لاستخراج المزيد من المكمن.
وهذه المشكلة ليس لدى «نفط الكويت» خبرة كافية فيها لان معظم مكامن الكويت النفطية مازالت في الذروة ولكن طبيعة المكمن تميل إلى الانخفاض وبالتالي لابد أن نستعد لهذا الأمر من الآن عبر استخدام التكنولوجيا المتطورة لزيادة الإنتاج النفطي من المكامن.
ذكرت أن إنتاج مكامن الكويت حاليا في الذروة وهذا الأمر يتنافى مع انخفاض إنتاج حقل برقان وثبات إنتاجه خلال السنوات الماضية؟
٭ حقل برقان من الحقول النادرة في العالم بسبب طبيعة المكمن الضخم جدا وسهولة الإنتاج منه نظرا لمسامية الصخور فيه وظروفه السهلة في الإنتاج، لذا فحقل برقان في عطائه ولديه سنوات قادمة للعطاء، ومن هنا أؤكد أن حقل برقان لايزال يافعا وفي مرحلة الشباب ولم يصل إلى الشيخوخة.
ولكن ما نحتاجه من بعض المكامن في حقل برقان هو ضخ الماء وهذا يعتبر المرحلة الثانية من الإنتاج لاسيما ان المرحلة الأولى الإنتاج الطبيعي من خلال الضخ العادي والمرحلة الثانية ضخ الماء لتعزيز الضغط والإنتاج ونحن بدأنا في ضخ المياه في بعض المكامن وأؤكد أن إنتاج حقل برقان حاليا لا يدعو للقلق أبدا، وإنتاجه في الذروة حاليا.
وثبات إنتاج حقل برقان أمر جيد وأمامنا سنوات كثيرة للثبات على هذه المرحلة من دون أي قلق.
ما حجم المبالغ التي تم صرفها على عقد شل؟ وما نتائجه على ارض الواقع؟
٭ نفط الكويت لم تنفق حتى ثلث المبلغ المرصود لعقد شل خلال الـ 3 سنوات الأولى من العقد، مقابل تقليل المخاطر ورفع الطاقة 5 آلاف برميل يوميا من النفط الخام ونحو 20 مليون قدم مكعبة من الغاز الحر.
إذن ما هي استفادة «نفط الكويت» من اتفاقية شل حاليا؟
٭ استفادت «نفط الكويت» كثيرا من الاتفاقية أولها الخبرات الكبيرة التي استفاد منها مهندسو الشركة العاملون في مجالات الغاز الصعبة، وثانيا في مجالات الحفر والتعامل مع المكمن المعقد جدا وتم رفع الطاقة الإنتاجية للمرحلة الأولى وثباتها وتم القضاء على الإشكاليات التي واجهتنا خلال التشغيل من انخفاض الإنتاج وزيادته وتم التعامل مع هذا الأمر المتذبذب من خلال ثبات الإنتاج والطاقة الإنتاجية للنفط الخام والغاز في نفس الوقت.
ولابد هنا أن أشير إلى أن أعمال الشركة ليست سحرا، فبداية المشاريع الضخمة مثل الغاز الحر عادة ما تكون بطيئة نوعا ما، وحاليا بدأنا نجني هذه الثمار والقادم سيكون أفضل بكثير من حيث زيادة الإنتاج والاكتفاء.
مع تغيير القيادات في القطاع النفطي كان هناك تخوف من توقف بعض المشاريع كالوقود البيئي والمصفاة؟ فما حقيقة هذه التكهنات؟
٭ مشاريع التكرير في الكويت ماضية قدما، ويعتبر مشروعي الوقود البيئي والمصفاة الجديدة حجر أساس في تطوير صناعة التكرير في الكويت، وشركة البترول الوطنية بدأت في طرح مناقصات الوقود البيئي ومن ثم المصفاة الجديدة، وبالنسبة لمشاريع التكرير خارج الكويت فشركة البترول العالمية أخذت الموافقات النهائية للبدء في مصفاة فيتنام، ونأمل أن تحصل الشركة على الموافقات للبدء كذلك في مصفاة ومجمع بتروكيماويات الصين، وللأمانة هذه المشاريع حيوية واقتصادية للكويت.
ما النصائح التي تقدمها لقياديي شركة البترول الوطنية لتلافي الأخطاء التي حدثت في الماضي بالنسبة لمشروعي المصفاة والوقود البيئي؟
٭ في البداية، لا اعتقد أن الإجراءات التي اتخذتها البترول الوطنية في السابق للمشروعين فيها أخطاء، فالحقيقة الجانب السياسي وتدخله في مشاريع فنية بحتة هو الذي أربك مشاريع التكرير وعطل عمليات الإنشاء.
ومن هنا لابد أن نعلم ما هي الأمور التي تغيرت في المشروعين، فسنجد أن المشروعين لم يتغير فيهما شيء عن المخطط له في السابق قبل الإلغاء في عام 2009، ولكن للأسف الجوانب السياسية هي التي أطاحت بالمشروعين، وأقولها بكل ثقة: المشاريع النفطية ليس عليها أي غبار.
وقد يكون من المناسب في هذا الوقت بالتحديد ضرورة التوعية بالمشاريع النفطية بشكل أفضل وتسويقها بشكل وبطريقة مناسبة للمجتمع الكويتي.
ما تعليقك على انك مازلت تتردد على «نفط الكويت» لمتابعة بعض الأعمال في الشركة؟
٭ أول شيء أقوله في هذه الجزئية «شنو العيب» انا كان عندي هدف أن يتم الانتقال بشكل سلسل، فأنا أشعر بالمسؤولية تجاه نفط الكويت، والشركة كبيرة ومسؤولياتها متعددة، فلابد أن يتم تسليم الملفات المهمة في الشركة على مراحل، وهذا الأمر يتطلب الحضور للشركة في البداية.
وتسليم الملفات المهمة في الشركة لم يأخذ يوما وليلة فقط، فما الضرر من وراء ترددي على الشركة لتسليمهم الملفات المهمة.
بكل أمانة وأقولها للجميع «أنا لا أملك القرار اليوم» وأصحاب القرار هم المسؤولون عن الشركات الآن وفي حالة ما إذا لجأوا للاستشارة فأنا لن أبخل على أحد إطلاقا، وبالتالي فليس لدي أي سلطة أن أملي عليهم أي قرارات أبدا، وهذا الكلام مأخوذ خيره وليس في مصلحة العمل أو البلد.
وأؤكد أن خبرتي الطويلة في القطاع النفطي سوف يستفيد منها كل شخص يريد الاستعانة بها إذا كان لديهم أي مشكلة ويحتاجون للاستعانة بخبراتي الطويلة في القطاع، وفي الحقيقة، انتهينا من معظم الملفات وتم نقلها بشكل كامل، ولكن في حالة ما إذا كان هناك موضوع قديم ويريدون الاستفسار لمعرفة خلفية الموضوع فمن واجبي أن أجاوبهم واطلعهم على جميع الأمور دون أي تقصير.
انتشرت شائعات خلال الفترة الماضية عن وجود مشاورات لتوليك حقيبة النفط؟ فما هي الحقيقة؟
٭ أود أن أوضح أنني غير راغب بالوقت الحالي في تقلد أي منصب سياسي.