- الخارجية الأميركية تكرر مطالبتها بالإفراج عن مرسي وتؤكد: المساعدات العربية والإقليمية لمصر حل قصير الأجل ولا تغني عن الإصلاحات
عواصم ـ أحمد عبدالله ـ وكالاتقالت جين بساكي الناطقة بلسان الخارجية الاميركية ان واشنطن تواصل اتصالاتها بجماعة الاخوان المسلمين في مصر في إطار اتصالاتها بالقوى السياسية المصرية. وقالت بساكي في خلال إيجازها الصحافي اليومي امس الاول ان الادارة الاميركية متمسكة بادراج الاخوان المسلمين في العملية السياسية بمصر وأضافت «نحن على صلة وثيقة بالاخوان المسلمين، كما أوضحت الاسبوع الماضي وهو الحال الآن».
وقالت بساكي ان موقف واشنطن يتلخص في ان على المصريين بأنفسهم ان يرسموا مسارهم نحو الديموقراطية وان الولايات المتحدة لا ترغب في إملاء أي شيء على أي من أطراف الأزمة الراهنة في مصر على الرغم من القلق الشديد الذي تشعر به الولايات المتحدة حيال تلك الأزمة وتفاقمها.
وقالت بساكي ان العملية السياسية في مصر ستستغرق وقتا حتى تتجاوز الأزمة وأضافت «المهم هو ان نرى خطوات عملية تتخذها الحكومة المؤقتة لضمان عدم إقصاء احد ولتصبح اكثر شمولا. ولا شك في ان هناك حاجة أمام تلك الحكومة لخفض مستوى الاستقطاب واتخاذ خطوات في هذا الاتجاه. ونحن قلقون من العنف على الأرض، ولكننا سنأخذ الموقف يوما بيوم وسنبلغ المعنيين بمصادر قلقنا وبما نحث عليه».
وقالت الناطقة ان واشنطن قلقة من أي اعتقالات تتم لأسباب سياسية. وسئلت عما اذا كان ذلك يعني ان واشنطن تؤكد ما قالته الخارجية الاسبوع الماضي من ضرورة الافراج عن الرئيس محمد مرسي فقالت «ان موقفنا لا يزال كما هو وهو واضح تماما، وكما قلت الاسبوع الماضي فإننا نوافق على الدعوة الالمانية».
وكانت التعليقات الاميركية على زيارة نائب وزيرة الخارجية ويليام بيرنز قد تراوحت بين دعم دور بيرنز الذي يهدف الى إعادة الاخوان المسلمين الى العملية السياسية وبين إدانة ذلك الهدف بدعوى ان الاحداث الاخيرة برهنت على ان الاخوان يجب ان يظلوا خارج تلك العملية. غير ان الموقف الرسمي للادارة لا يزال بحذر بالغ بسبب حدة الاستقطاب في مصر ورغبة واشنطن في تجنب التعرض للمزيد من الخسائر السياسية بعد الانتقادات التي وجهت اليها من كل الأطراف السياسية المصرية بلا استثناء.
في سياق متصل أكدت ساكي أن المساعدات العربية والاقليمية لمصر مفيدة كحل قصير الأجل، لكنه لا يغني عن القيام بالاصلاحات اللازمة التي توفر الحل على المدى الطويل لما تعاني منه مصر من مشكلات اقتصادية.
جاء ذلك في تعليقها حول قيام الولايات المتحدة بمراجعة ما تقدمه من مساعدات لمصر في الوقت الذي أعلنت فيه روسيا أنها مستعدة لتقديم أي مساعدة لمصر، اضافة الى اعلان الامارات والسعودية والكويت عن تقديم مساعدات لمصر.
وقالت ساكي: «لقد أعلن عدد من الدول الأخرى عن مساعدات لمصر، ولا أعرف كم من المساعدات قد تعهدوا بتقديمها، ومن الواضح أن هذه المساعدات من العديد من الأصدقاء الاقليميين مفيدة لمصر، وستساعد على توفير الفرصة لها للتغلب على الوضع الحالي».
وأضافت ان هذا حل قصير الأجل، ومصر لا تزال بحاجة الى اجراء اصلاحات تؤدي الى مسار اقتصادي نشط طويل الأجل، مضيفة « ونحن نشجعها على ذلك، وهذا شيء تحدث بشأنه الوزير جون كيري من قبل مع المسؤولين المصريين، وما زلنا نشجع؟على تحقيقه» وفيما يتعلق بما اذا كانت هناك مشكلة لدى الولايات المتحدة باعلان روسيا عن استعدادها لتقديم مساعدات لمصر قالت ساكي: «مرة أخرى سيتخذ عدد من الدول المختلفة قراراتهم في هذا الشأن، وقد أعلن آخرون عن تقديم مساعدات لمصر في الماضي، وهذا شيء يمكن أن يساعد مصر كحل على المدى القصير على ضوء الحالة الاقتصادية التي تواجهها، ولكننا مازلنا نعتقد أن مصر بحاجة الى اتخاذ خطوات الاصلاح على المدى الأطول آجلا».
وبشأن اقتراح عضوي مجلس الشيوخ جون مكين وليندسي جراهام الابقاء على أجزاء من المعونة العسكرية لمصر مع وقف جميع المعونات التي يتم تقديمها عن طريق وزارة الخارجية الأميركية، قالت ساكي: «ما أستطيع أن أقوله هو أن أننا مازلنا نقوم بمراجعة وسنأخذ الوقت اللازم للقيام بذلك، أنا على علم بأن عددا من المسؤولين يدعون الى أشياء مختلفة، ومن الواضح أن الوزير كيري وآخرين على اتصال مع أعضاء في الكونغرس، ولكن ليس لدي أي تحليل خاص بشأن هذا الاقتراح».