Note: English translation is not 100% accurate
إفطار بعبدا: رؤساء الحكومة قاطعو الصلاة خلف المفتي عدا ميقاتي.. وقباني: لا يعرفون معنى الأخلاق
18 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

حتى لو حصل السنيورة على توقيع الـ 106 فلن يستطيع عزل المفتي لأن الأمر بحاجة إلى رئيس حكومة عاملشهد حفل الافطار الرئاسي الذي اقامه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان غروب يوم الثلاثاء بعض المفارقات تمثل ابرزها في غياب الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون اللذين اعتذرا لظروف خاصة، ما حدا بأحد السياسيين المدعوين الى الافطار الرئاسي للكشف عن ان الاعتذار ربما يعود لتلبيتهما دعوة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى افطار يمتد الى السحور.
والمفارقة الاخرى ما حصل في مسألة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ورؤساء الحكومات، اذ بعد اذاعة آذان المغرب نقلا عن اذاعة القرآن الكريم التابعة لدار الفتوى، فتح باب القاعة التي تجمع فيها المدعوون ونودي على من يريد الصلاة ان ينتقل الى القاعة المجاورة، فدخل المفتي قباني ليؤم المصلين مع عدد من المدعوين في حين كان الرئيس نجيب ميقاتي مازال مجتمعا والوزير وائل ابوفاعور مع رئيس الجمهورية في مكتب الاخير، ووصل الرئيس فؤاد السنيورة في الوقت الذي بدأ فيه المفتي قباني الصلاة ولم يدخل الى القاعة، في حين أخر الرئيس المكلف تمام سلام وصوله الى ما بعد انتهاء الصلاة.
والابرز انه رغم جلوس رؤساء الحكومات الى ذات الطاولة الرئيسية مع المفتي قباني، الا انه لم تحصل مصافحة بينهم.
وجرى ترتيب خاص لاجلاس رجال الدين على يسار رئيس الجمهورية والسياسيين على يمينه باستثناء الرئيس حسين الحسيني الذي جلس مع رجال الدين، في حين جلس المفتي قباني محاطا بالبطريرك الماروني بشارة الراعي ونائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان.
الوحيد من بين رؤساء الحكومات السابقين الذي صلى خلف المفتي كان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الذي عاد ليعانق المفتي ويقبله قائلا له: «ما في شي بيني وبينك». يبتسم مقربون من المفتي وهم يقولون هذه العبارة، فميقاتي بالنسبة اليهم رأس حربة في الحرب ضد المفتي، وبالنسبة الى عدم الصلاة خلف المفتي يقول قباني لـ «الأخبار» ان عقول هؤلاء صغيرة، ويتصرفون مثل الاطفال، وما هكذا تكون الرجال، مضيفا: «هم في الاصل لا يعرفون معنى الدين واخلاق الاسلام».
بعد انتهائه من الصلاة، دخل قباني قاعة الافطار، وكان رؤساء الحكومة السابقون حاضرين، والقى السلام على السنيورة وسلام. بالمناسبة، غيرت رئاسة الجمهورية البروتوكول «كرمى لعيون السنيورة»، تقول مصادر المفتي، ففي هذا العام جلس رجال الدين على يسار سليمان وعلى يمينه رجال السياسة.
عاد المفتي من الافطار الى منزله في عائشة بكار مرتاحا، لا حملة التوقيع التي يقودها السنيورة لعزله تهمه ولا كل الحركات التي يقوم بها، ويؤكد المفتي قباني لـ «الاخبار»: لن اخرج من دار الفتوى حتى لو عزلوني، وسأبقى فيها حتى تاريخ انتهاء ولايتي او في حال وافتني المنية، معتبرا ان قيادات المستقبل تريد عزلي بتوقيع عريضة ذكروا فيها 5 او 6 اسباب، لكنهم لم يذكروا السبب الرئيسي فيها وهو وقوفي في وجه تعديلات السنيورة، ويضيف: يريدون الاتيان بمفت ضعيف، منتهكة صلاحياته، خاضع للمجلس الشرعي المغتصب للسلطة والذي مدد اعضاؤه لانفسهم. وقد وصلت الى مسامع المفتي ما قاله السنيورة انه لو بقي من عمري يوم فسأعزل المفتي، وحتى الآن استحصل السنيورة على 80 توقيعا من اصل 106 من عدد اعضاء الهيئة الناخبة التي تنتخب المفتي، لكن حتى لو حصل السنيورة على توقيع الـ 106 فلن يستطيع عزل المفتي لأن الامر بحاجة الى رئيس حكومة عامل، وهو غير موجود حاليا، كما يحتاج الى اجماع على ان المفتي قد ارتكب جريمة او انه يعاني مرضا لا يخوله اكمال مهماته، وهو ما لم يحدث حتى الآن، وقد اكد السنيورة منذ عام لقباني نيته تعديل صلاحيات المفتي، قائلا «ان المجلس الحالي هو الذي سيعدل المرسوم الاشتراعي رقم 18»، فجاء رد المفتي «ان الدار عبارة عن مؤسسات لديها انظمة، وحينما تنتهي ولاية المجلس يرحل ويتم انتخاب مجلس جديد». بالنسبة الى قباني، فإن عالم الدين لا يخضع للحكام لكن هذه السنوات الخداعات فضحت لنا كثيرا من اشباه الرجال الذين تنظر اليهم وتراهم بناس وما هم بناس. ويؤكد المفتي قباني لصحيفة «الاخبار»: لا تهمني المناصب، والاسماء خائبة، والرجل هو الذي يعرف بحسن ارادته، ويضيف: خروجي من دار الافتاء وبعدي عن المنصب سيجعلان مواقفي اقوى، وسيرى من يدبرون هذه المكيدة كيف سيحصلون على نتائج مكرهم، ويقول: «هنيئا لهم محاولة عزلي، عزلهم الله من كل امر».