Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
السوريون يواجهون واقعهم الرمضاني بالسخرية: المسحر يصل على دبابة و«المدافع» لا تلتزم بوقت الافطار
18 يوليو 2013
المصدر : دمشق ـ أ.ف.پ
يتداول السوريون طرفة منذ بدء شهر رمضان، فيقولون ساخرين من واقع مرير «احذروا.. لا تظنوا ان وقت الافطار حان كلما سمعتم دوي مدفع».
ويكاد صوت المدفع لا يتوقف في مناطق واسعة من سورية الغارقة في نزاع دام منذ اكثر من عامين، لكن هم السوريين لم يعد يقتصر على الشق الامني، بل هناك الهم الغذائي وتأمين القوت اليومي. ويقول عبدالله (32 عاما) الذي يعمل محاسبا، ان «المشكلة الآن لم تعد من ينتمي الى المعارضة ومن الى الموالاة، القضية الآن ان الناس يريدون ان يعيشوا».
ودفعت هذه الازمة ربات البيوت الى التخلي عن عادة شراء المأكولات الجاهزة وخصوصا الحلويات والمرطبات لاغناء المائدة الرمضانية، وتحضير معظم الاطباق في المنزل.
وتقول ام مازن التي باتت تقضي المزيد من الوقت في مطبخها للتمكن من تحضير الحلويات والمشروبات بالاضافة الى وجبة الافطار «الازمة لن تدفعني للاستغناء عن عاداتنا طالما استطيع ذلك».
وتستبدل ربة المنزل الخمسينية بعض المكونات بأخرى حسب توفر السلعة او سعرها «مطورة بذلك الوصفات التي تعلمتها من والدتها». ولم تعد مشروبات ابو عدنان «الرمضانية» تلقى الرواج الذي كانت تلقاه في الاعوام الماضية بسبب ارتفاع سعرها.
ويعزو هذا المسن الذي اعتاد ان يقيم بسطة يضع عليها اكياس عصير التمر هندي والعرقسوس ومنقوع المشمش خلال شهر رمضان عند مفترق احد الاحياء السكنية في العاصمة، ارتفاع سعر المشروبات الى ارتفاع اسعار المواد الاولية.
وغلب على رسائل التهنئة بحلول الشهر الكريم الاسبوع الماضي الدعاء بـ «الفرج وعودة الامن الى البلاد»، وهو رمضان الثالث الذي يمر على السوريين منذ اندلاع النزاع في منتصف مارس 2011، والذي اودى بحياة أكثر من 100 الف شخص.
الا ان السوريين يبتكرون، رغم كل شيء، قصصا طريفة لا تحصى للتهكم على واقعهم الاليم. واذا كان الصائمون في المناطق التي بقيت في منأى عن اعمال العنف يصحون على صوت المسحراتي، فإن نداءه لا يبلغ مسامع سكان المناطق التي تشهد اعمال عنف، بعدما اضحى صوت القصف يطغى على كل ما عداه.
ونتيجة لذلك، تخيل السوريون المسحراتي يصل عبر دبابة ليوقظ الناس، فابتكروا صورة تظهر طربوشه التقليدي على برج دبابة وطبله على مقدمتها، مع عبارة «المسحراتي في سورية»، وهم يتبادلون الصورة عبر هواتفهم المحمولة.
وينقل عن الحمامصة المشهورين بخفة الظل والذين تشهد مدينتهم اعمالا عسكرية واسعة ودموية، «خبر عاجل» مفاده بأن «مسحراتيا في حمص بقي يقرع طبله لنحو ساعة، الا ان احدا لم يستيقظ فقام بتفجير نفسه» ليوقظ الناس.
واستغل بعض الناشطين المعارضين رمضان ليعبروا عن يأسهم من الوعود الغربية بارسال اسلحة للمعارضة، فاوردوا على بعض صفحاتهم على «فيسبوك» تعليقا يشير الى «وصول اسلحة جديدة للمجاهدين في حمص المحاصرة سيتم استخدامها ابتداء من بعد صلاة عشاء اول يوم من ايام رمضان»، و«هذه الاسلحة هي عبارة عن صلاة التراويح وقراءة القرآن وختمه والدعاء بالاضافة الى صلاة القيام».
ودعا احدهم عبر الـ «فيسبوك» الى التبرع بدولار واحد خلال شهر رمضان «وستتضاعف حسناتك حسب سعر الصرف»، في اشارة الى انهيار سعر صرف العملة المحلية امام الدولار.
وكتب آخر «ليس الصعوبة في رمضان ان تصوم.. لكن الصعوبة في ان تجد ما تفطر عليه».