Note: English translation is not 100% accurate
أميركا لا تنوي تقييم ما حدث في مصر بالانقلاب العسكري لتتفادى اتخاذ قرار بشأن قطع المعونة
27 يوليو 2013
المصدر : واشنطن ـ رويترز
تفادت حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما اتخاذ قرار بشأن قطع معظم المعونات السنوية الأميركية لمصر والتي تبلغ قيمتها 1.55 مليار دولار وذلك بقولها امس الاول إنها لا تنوي تقييم ما حدث في مصر وهل تعتبره انقلابا عسكريا أم لا.
ويحل هذا الموقف المأزق الذي يواجهه البيت الأبيض وهو أن عليه أن يمتثل لقانون أميركي يقضي بقطع معظم المعونات في حالة وقوع انقلاب عسكري أو أن يخلص إلى أن إطاحة القوات المسلحة بالرئيس محمد مرسي كانت في الواقع انقلابا.
غير ان قرار الامتناع عن وصف ما حدث بأنه انقلاب الذي نقل إلى أعضاء الكونغرس في جلسات إحاطة مغلقة أزال عامل نفوذ مهما لواشنطن للضغط على قادة الجيش للسير نحو إجراء انتخابات جديدة.
وبموجب القانون الأميركي يتعين وقف معظم المساعدات إلى «أي بلد يتم خلع (رئيسه) أو رئيس حكومته المنتخب في انقلاب عسكري أو بمرسوم.. أو تتم الإطاحة به في انقلاب أو بمرسوم يلعب فيه الجيش دورا حاسما».
غير ان المسؤول الذي تحدث شريطة ألا ينشر اسمه قال «القانون لا يلزمنا باتخاذ قرار رسمي فيما يتصل بما حدث وهل هو انقلاب وليس في مصلحتنا اتخاذ مثل هذا القرار».
واحد السبل للخروج من هذا المأزق هو أن يحاول البيت الأبيض استعادة وسيلة التأثير من خلال التفاوض مع الكونغرس لإضافة شروط لصرف المعونات العسكرية والاقتصادية ومحاولة الاستمرار في الضغط على الجيش المصري.
وكانت الخطوة التي اتخذت في وقت سابق من هذا الاسبوع بتعطيل تسليم 4 مقاتلات من طراز أف ـ 16 مثالا على كيف يمكن للولايات ان تظهر استياءها لأسلوب معاجلة قضية الانتقال السياسي أو أسلوب تعاملها مع المحتجين.
وشرح وليام بيرنز نائب وزير الخارجية القرار الأميركي بعدم اتخاذ موقف مما حدث في مصر وهل تعتبر إطاحة الجيش بمرسي انقلابا في جلسات إحاطة مغلقة لكبار أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وبعد الاجتماع مع بيرنز قال السيناتور بوب كوركر أرفع جمهوري في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إن حكومة أوباما قد لا تتخذ أبدا قرارا في هذا الموضوع واقترح أنه
يجب تعديل القانون الأميركي.
وقال كوركر للصحافيين «لم يتم اتخاذ قرار ومن المحتمل ألا يتخذ قرارا».
وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن حكومة أوباما لا ترغب في قطع المعونة التي تبلغ نحو 1.55 مليار دولار سنويا منها 1.3 مليار للجيش خشية استعداء
احد أهم المؤسسات في مصر.
وهي لا ترغب أيضا في القيام بأي تحرك يزيد من الاضطراب في مصر نظرا لما لها من أهمية استراتيجية في ضوء معاهدة السلام مع إسرائيل وقناة السويس الممر المائي الحيوي للولايات المتحدة.
وقال كوركر للصحافيين «مصر بلد ذو أهمية إستراتيجية بالغة في الشرق الأوسط وما نحتاج إليه هو قدر من التهدئة». وجادل بأن القوانين الأميركية يجب تعديلها لتسمح بمرونة أكبر.
وأضاف قوله «يجب ان نتعامل مع قوانينا بطريقة تسمح لنا بالاستمرار في القيام بدور أداة استقرار في المنطقة. ومن المحتمل قريبا جدا أن نحاول معالجة هذه المسألة».