Note: English translation is not 100% accurate
النظام المدعوم بمقاتلي حزب الله يتقدم في حي الخالدية وتنسيقيات الداخل تنتقد تأخر الدعم العسكري للثوار
28 يوليو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

حققت القوات التابعة للنظام السوري والمدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني تقدما في حي الخالدية بعد نحو شهر من اطلاق عملياتها لاقتحام أحياء حمص المحاصرة منذ أكثر من عام، في وقت امتدت الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام الى خطوط متقدمة في منطقة العباسيين والتجارة، بحسب نشطاء ووسائل اعلام.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات النظام السوري أصبحت تسيطر على نصف الخالدية معقل المقاتلين المعارضين واحد اكبر احياء مدينة حمص المحاصرة، والذي يشهد قصفا عنيفا بصواريخ أرض - أرض والراجمات وتخللته اشتباكات عنيفة. وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان «القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني تقدمت خلال الساعات الاخيرة وأصبحت تسيطر الآن على نحو 50% من حي الخالدية».
وأوضح عبد الرحمن ان «القصف العنيف بقذائف الهاون والمدفعية لم يتوقف منذ ليل الجمعة، مضيفا أن معقل المعارضة المسلحة تعرض كذلك الى القصف صباح أمس. وأشار مدير المرصد الى ان المقاتلين يقاومون هذا الهجوم «بشراسة» لافتا الى ان «القتال كان عنيفا جدا».
وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية الى «قصف شديد ومتواصل على حي الخالدية بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة وسط اشتباكات عنيفة جدا في الحي بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بعناصر حزب الله اللبناني التي تحاول اقتحام الحي». وقد قالت صحيفة الثورة الحكومية أمس ان وحدات الجيش حققت تقدما جديدا في ملاحقة مقاتلي المعارضة الذين تصفهم بـ «المجموعات الإرهابية المسلحة» بحيي الخالدية وجورة الشياح بمدينة حمص. وأضافت الصحيفة «في حين وصلت وحدات أخرى الى الجهتين الشمالية الشرقية والشمالية من جامع خالد بن الوليد في الحي المذكور بعد أن أحكمت سيطرتها على القسم الاكبر من المنطقة المحيطة»، وكانت قوات النظام قد نجحت في السيطرة على بعض الابنية في حي الخالدية قبل نحو شهر وتمكن مقاتلو المعارضة من استعادتها الا أن نقص الامدادات بالذخيرة والاسلحة التي يعاني منها مقاتلو المعارضة المحاصرون منذ اكثر من سنة، أدت الى ميلان الكفة لصالح النظام، بحسب نشطاء المعارضة. وقد حذر معارضون من مجازر بحق مئات المدنيين ممن تبقوا في هذا الحي وباقي الأحياء المحاصرة. وقد وجهت تنسيقيات المعارضة في الداخل انتقادات شديدة للمعارضة السياسية وقيادة الائتلاف الوطني السوري المعارضة وهيئة الاركان المشتركة للجيش الحر بعد ان أعلن رئيسها اللواء سليم ادريس عن تسلم أسلحة نوعية قال انها ستقلب موازين القوى خلال ساعات على حد قوله.
وتساءلت التنسيقيات «أين الاسلحة النوعية التي وعد بها الثوار؟ أين الأسلحة التي تقلب موازين القوى لصالحنا على ارض المعركة؟» واتهمت صفحة الثورة السورية هذه القيادات بترك الثوار لمواجهة آلة قتل النظام ومقاتلي حزب الله المدججين بالسلاح وحدهم، على حد قولها. جاءت هذه التطورات في حمص بعد أن أفاد نشطاء عن تحقيق الجيش الحر تقدما في الاشتباكات قرب ساحة العباسيين في قلب دمشق. وهو الامر الذي دفع قوات النظام الى اغلاق طرق الساحة وسط حركة نزوح من محيطها بحسب نشطاء المعارضة. من جهتها، تحدثت شبكة «شام» الاخبارية عن قصف الطيران الحربي للنظام على حي جوبر وقصف مدفعيته الثقيلة والدبابات على أحياء القابون وجوبر وبرزة الذي شهد اشتباكات عنيفة.
وفي ريف دمشق، قصفت المدفعية الثقيلة مدنا وبلدات ببيلا وداريا ومعضمية الشام وحرستا وعدة مناطق بالغوطة الشرقية تخللتها، اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في مدينة داريا.
على الجبهة الشمالية، استهدف الطيران الحربي أحياء الكلاسة والمعادي وبستان القصر وقصفت المدفعية الثقيلة حي الصاخور. ووقعت اشتباكات في حي الخالدية بين الجيش الحر وقوات النظام، بحسب شام.
وقال ناشطون ان صاروخ أرض - أرض أطلقه النظام قبيل أذان المغرب، قتل نحو 36 مدنيا وأوقع اخرين جرحى بينهم نساء وأطفال في حي باب النيرب. وأوضح المرصد بدوره ان القصف الذي استهدف المنطقة «كان يستهدف مقرات للكتائب المقاتلة في حي باب النيرب من بينها مقر للدولة الاسلامية في العراق والشام، الا انها سقطت على بعد عشرات الامتار من هذه المقرات فوق منازل المدنيين». وبث المرصد شريطا مصورا يبين فيه صبيا بالقرب من الحطام وهو يقول باكيا «كل العائلة راحت (قتلت) كل العائلة». وفي ريف ادلب المجاور قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على مدينة سراقب بينما استهدف الجيش الحر بالهاون الحواجز بمدينة جسر الشغور ومنها «العلاوين -المنشرة - ومفرق بشلامون - المياه» وتصاعد أعمدة الدخان من حاجزي المياه والمنشرة.