Note: English translation is not 100% accurate
أبدى تخوفه من إقدام كل دولة على تفسير القرار من وحي مصالحها
الوزير منصور لـ «الأنباء»: القرار الأوروبي يعطي الشهية لإسرائيل لعمل عدواني
30 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

كيف يتم اعتبار الجناح العسكري لحزب الله ارهابيا فيما يؤكد الأوروبيون على استمرار العلاقات السياسية والتواصل السياسي مع الحزب؟
بيروت: اتحاد درويشرأى وزير الخارجية عدنان منصور أن قرار الاتحاد الاوروبي ادراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة المنظمات الارهابية هو قرار سياسي حتى لو استند الى معطيات امنية مؤكدا ان التحقيقات المتعلقة بحادثة بورغاس وقبرص حملت معطيات امنية غير دقيقة. لافتا الى ان السلطات اللبنانية المختصة سلمت قبل اسبوع الملف المتعلق بحادثة قبرص بناء على معلومات طلبتها الحكومة البلغارية وهو لا يتضمن اي ادانة، وشدد على ان موقف لبنان ثابت لجهة رفض القرار الأوروبي، معتبرا ان هذا القرار لا يمثل مصلحة اوروبية بل هو مصلحة اسرائيلية وإسرائيل رحبت به وأثنت عليه واعتبرته انجازا لها.
وأعلن الوزير منصور في تصريح لـ «الأنباء» ان لبنان يتابع القرار الأوروبي عبر القنوات الديبلوماسية وعبر الاتصالات على أعلى المستويات حتى لا يترك للقرار اي ذيول، مؤكدا ان لبنان ينظر بريبة وهواجس ومخاوف على اعتبار ان ادراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الارهاب يعطي لإسرائيل الشهية لأي عمل عدواني تحت حجة انها تضرب الجناح الارهابي، ورأى ان هذا سوف يلاقي دعما من الأوروبيين او غض نظر منهم.
وأوضح الوزير منصور ردا على سؤال ان لبنان لا يمكنه ابطال مفاعيل قرار الاتحاد الأوروبي او إلغاؤه، لافتا الى ان القرار سوف يخضع للمراجعة كل ستة اشهر بحسب ما افاد الاتحاد الأوروبي، واشار الى ان مراجعة القرار لا يمكن ان نقتنع بها لأن مراجعته او إلغاءه تستلزم موافقة 28 دولة وهو امر صعب جدا، لأنه في حال قالت دولة واحدة انها ترفض تعليق القرار فإنه يفشل ورأى ان هناك دولا مؤيدة وداعمة لإسرائيل في سياساتها وفي علاقاتها وهو امر يحرجها في حال طالبت بتعليق القرار هذا اذا ما تم فتح ملفات تاريخية سابقة تتصل بأي دولة من الدول الأوروبية.
ورأى في هذا المجال ان اسرائيل قد تعترض على هذا الأمر، متوقعا ان يستغرق تطبيق القرار سنوات.
واستغرب الوزير منصور هذا التمييز من جانب الاتحاد الأوروبي بين الجناح العسكري والجناح السياسي لحزب الله، ورأى ان حزب الله ينتمي الى عقيدة واحدة ومفهوم واحد، وسأل كيف يتم اعتبار الجناح العسكري لحزب الله ارهابيا فيما يؤكد الأوروبيون على استمرار العلاقات السياسية والتواصل السياسي مع الحزب انها ستبقى قائمة، معتبرا ان هذا الموقف ما هو إلا ذر للرماد في العيون، مشيرا الى ان هذا القرار ظالم وأن من يجب ان يخضع للمحاسبة هي اسرائيل وليست المقاومة اللبنانية، مبديا تخوفه من اقدام كل دولة على تفسير القرار من وحي مصالحها الخاصة او من خلال مفهومها الخاص لاسيما بالنسبة لتأشيرات السفر او التحويلات او الاستثمارات.
ورأى الوزير منصور ان ضعوطات مورست داخل الاتحاد الأوروبي وعلى الاتحاد الأوروبي وعلى الدول الأوروبية اكانت ضغوطات اقليمية او عربية او محلية او من اللوبيات وبالتحديد من اسرائيل لافتا الى ما قاله رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو عند صدور القرار بأنه انتصار للديبلوماسية الاسرائيلية، معتبرا هذا التصريح بمنزلة إهانة لأوروبا كما يعني ان اسرائيل قد مارست نفوذها من اجل اصدار هذا القرار الذي يعني الكثير لها بعد الهزيمة التي منيت بها عام 2000 على يد المقاومة الوطنية اللبنانية عندما انسحبت من الاراضي اللبنانية المحتلة وعام 2006 عندما لحقت بها هزيمة اخرى ولم تستطع بعد 33 يوما ان تحقق الانتصار وتقضي على المقاومة.
وعن المشاورات التي اجرتها سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان انجلينا ايخهورست مع المسؤولين اللبنانيين ومع قيادات في حزب الله اكد الوزير منصور ان السفيرة ايخهورست حاولت في لقاءاتها ومشاوراتها مع المسؤولين التخفيف من وطأة هذا القرار على لبنان، لافتا الى انها اكدت خلال هذه اللقاءات على ان علاقات الاتحاد الاوروبي مع لبنان ستبقى متينة، كما انها شددت على العلاقات السياسية وعلى التواصل السياسي مع كل الفرقاء من دون استثناء بمن فيهم حزب الله والدليل انها التقت مسؤولين في الحزب.
وفي هذا السياق، اوضح الوزير منصور ان الموفدين الاوروبيين الذين زاروا لبنان مؤخرا اكدوا استمرار التقديمات الانسانية والاقتصادية والمالية من خلال الاتفاقيات المعقودة، لافتا الى ان مبعوث الاتحاد الاوروبي الذي التقاه مؤخرا اعلن انه مع حكومة يتمثل فيها حزب الله، مستغربا هذه الازدواجية في التعاطي، وسأل كيف يؤيدون حكومة ويتعاونون معها وهي تضم في صفوفها وزراء لحزب الله بينما الجناح العسكري لهذا الحزب على لائحة الارهاب، ورأى ان الجناح العسكري او السياسي للحزب هو مفهوم واحد. وعن الانعكاسات المحتملة لقرار الاتحاد الاوروبي على الداخل اللبناني رأى الوزير منصور ان القرار يطول شريحة مهمة وفصيلا مهما من الحياة السياسية للبنان، لافتا الى ان حزب الله هو احد المكونات السياسية الذي له وجود فاعل ومؤثر داخل مجلس النواب وفي الحكومة، مؤكدا موقف لبنان الثابت لجهة رفض القرار الاوروبي، ورأى ان على الحكومة ان تجتمع وتناقش هذا القرار، وعن مصير تشكيل الحكومة الجديدة بعد صدور القرار لاسيما ان فريقه 14 آذار يرفض مشاركة حزب الله في الحكومة رأى الوزير منصور انه من الغباء ان يشطب فريق في لبنان فريقا آخر.