Note: English translation is not 100% accurate
غصن يوقع قراراً بـ «تأجيل تسريح» قادة الجيش والأركان والمخابرات اليوم
بري يقرر الوقوف «مكتوف اليدين» مكتفياً بالمراقبة والحريري يطل عبر شاشة ضخمة الجمعة
30 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
تجنبا للفراغ في قيادة الجيش ورئاسة الاركان ومديرية المخابرات، من المتوقع أن يصدر وزير الدفاع فايز غصن اليوم قرارا بتأخير تسريح كل من العماد جان قهوجي قائد الجيش واللواء وليد سلمان رئيس الاركان والعميد ادمون فاضل مدير المخابرات، مدة سنة، كل من تاريخ احالته الى التقاعد، استنادا الى قانون الدفاع.
وسيوقع الوزير غصن قرارات تأخير التسريح، التي تعني التمديد سنة اضافية للضباط القادة المعنيين في اعقاب اجتماع المجلس الاعلى للدفاع برئاسة الرئيس ميشال سليمان امس.
وينتمي الوزير غصن الى خط تيار المردة الذي يرأسه النائب سليمان فرنجية الذي خرج عن طاعة حليفه رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون المعارض العنيد للتمديد الذي املته الضرورة.
بيد ان تحاشي الفراغ في قيادة الجيش لم ينسحب على مجلس النواب الذي فشلت جلسته التشريعية في الانعقاد امس وللمرة الثالثة بسبب فقدان النصاب الناجم عن مقاطعة نواب 14 آذار ونواب التيار الوطني الحر، احتجاجا على جدول اعمالها الفضفاض، الذي يتمسك به الرئيس نبيه بري دون تقليص او تصفير انطلاقا من قناعته بشرعية البحث في الامور المطروحة في الجلسة المفترض انعقادها في ظل حكومة تصريف الاعمال.
وقال بري انه سيظل يدعو الى عقد الجلسة التشريعية مرة ثالثة ورابعة وعاشرة وحتى يقضي الله امرا كان مفعولا، وبالفعل، فقد غاب النواب عن جلسة الامس، فأرجأها الرئيس بري الى 20 و21 اغسطس المقبل.
الرئيس بري ابلغ صحيفة «السفير» ان امور التمديد لقائد الجيش ورئيس الاركان وفق قانون الدفاع، مشيدا بموقف الرئيس سعد الحريري على هذا الصعيد، وتعليقا على الردود الصادرة على مبادرته الاخيرة قال الرئيس نبيه بري: ان البعض لا يثق بأي فكرة او مبادرة صادرة عنه، لذلك قرر ان يقف مكتوفا وسيكتفي بالمراقبة وقال ان الهدف من دعوته سعد الحريري للعودة هو تأمين الظروف الملائمة للمصالحة.
وتقول اذاعة «صوت لبنان» الناطقة بلسان حزب الكتائب ان التمديد لقائد الجيش استحوذ على حيز واسع من النقاش بين الرئيس سعد الحريري ووفد تيار المستقبل برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في جدة اخيرا، واشارت الى ان الحريري كان حاسما لجهة ضرورة التمديد لقائد الجيش وتسهيل الصيغة المطلوبة.
وعلمت «الأنباء» من اوساط 14 آذار ان الرئيس السنيورة كان يفضل اقران الموافقة على تأخير تسريح قائد الجيش ورئيس الاركان بالحصول على ما يطمئن الى ان ما حصل في عبرا مما تؤكده 14 آذار من مشاركة حزب الله الجيش في العمليات ضد الاسير لن يتكرر في اي مكان.
وفي المعلومات ايضا ان رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، والحليف المسيحي القوي لتيار المستقبل، في مثل هذا التوجه ايضا.
ولاحظت صحيفة «اللواء» كيف ان قوى 14 آذار وافقت على التمديد لمجلس النواب ولرئيس دون اي مقابل سياسي، اقله على صعيد تسهيل تشكيل الحكومة، وتساءلت كيف يمكن الخوف من الفراغ في المؤسسة التشريعية، ولا يمكن الخوف من الفراغ في المؤسسة التنفيذية التي هي مجلس الوزراء الضائع بين «التصريف» المتفلت والتأليف المستحيل؟
واعطت الصحيفة مثالا بالتمديد لقادة الجيش وفق خيار قوى الثامن من آذار وموافقة قوى 14 آذار، في وقت ترك اللواء اشرف ريفي القائد الذي جعل من قوى الامن الداخلي صائدة للجواسيس والارهابيين يذهب للتقاعد في عز الحاجة الى امثاله وتركت مؤسسة قوى الأمن الداخلي لتدار بالتكليف!
وينطبق أمر الفراغ على تأليف الحكومة العتيدة، حيث كل المؤشرات تدل على عمر طويل للمساعي والاتصالات من دون اعتذار للرئيس تمام سلام الذي أكد انه يتمتع بنفس طويل، مشيرا الى انه سيظل صابرا مادام الناس صابرين معه.
وعن التمديد للقادة العسكريين قال الرئيس المكلف تمام سلام ان اي تمديد غير مستحسن في النظام الديموقراطي، لأن القاعدة هي تداول السلطة، لكن الظروف القسرية قد تقتضي أحيانا إجراءات معينة كالتمديد لقائد الجيش بفعل دقة المرحلة.
اما رئيس حكومة تصريف الأعمال الرئيس نجيب ميقاتي فإنه كان مع تأخير التسريح للقادة مدة 6 أشهر قابلة للتمديد مرة اخرى وفق المادة 55 من قانون الدفاع، وليس للتأخير سنة كاملة.
في الواقع انها سياسة الكيل بمكيالين والتعبير بمعيارين، الأمر الذي بدأ ينعكس بقوة على شعبية 14 آذار وتيار المستقبل تحديدا، والذي تعزي أوساطه هذا الوضع على اضطرار الرئيس سعد الحريري الى الإقامة في الخارج فضلا عن الحصار المالي المفروض على التيار. في حين تبرر أوساط المستقبل مرونة الرئيس سعد الحريري الى كونه يتصرف داخليا، من موقع أم الولد، وهذا ما يفسر حماسته للتمديد لقائد الجيش، وايضا حماسة النائب بهية الحريري التي زارت العماد قهوجي الأسبوع الماضي ودعته الى إفطار تكريمي له ستقيمها في قاعة «بيال» بمشاركة حاشدة يوم السبت المقبل، وذلك بمناسبة عيد الجيش الذي يصادف في الأول منه.
على أي حال، ستكون هناك إطلالة للرئيس سعد الحريري عبر الشاشة في خلال 6 إفطارات يقيمها تيار المستقبل يوم الجمعة المقبل في الثاني من أغسطس في كل من بيروت وطرابلس وصيدا ومناطق لبنانية اخرى، ويتحدث فيها عن كل ما يتعلق بالوضع اللبناني والعربي العام، سواء ما يتعلق بالحكومة او الحوار الذي سيدعو اليه الرئيس ميشال سليمان او القرار الأوروبي بوضع حزب الله على لائحة الإرهاب، فضلا عن الوضع في سورية. وسيحدد الحريري موقف تيار المستقبل من كل هذه الأوضاع.
قانونيا من المستبعد الطعن في التمديد امام مجلس شورى الدولة، الذي يشترط ان يكون الطاعن شخصا متضررا من القرار المطعون فيه، اي ان يكون ضابطا مارونيا من رتبة عميد، على اعتبار ان قيادة الجيش مكرسة للضباط الموارنة، او درزي من رتبة عميد لأن رئاسة الأركان مكرسة للضباط الدروز حسب العرف والعادة. علما بان عدد العمداء في الجيش اللبناني اليوم يبلغ 350 عميدا، ومن غير المألوف بالمطلق ان يقدم ضابط في الخدمة على الطعن برئيسه، لكن هذا الأمر يصبح ممكنا بالنسبة للضباط الذين قد يخرجون من الخدمة بسبب هذا التمديد.